الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 القرآن الكريم (معجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
جرح الزمن



انثى
ســآعـتي:
التسجيل: 31/07/2008
المساهمات: 7898
عدد النقاط: 20302
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
التميز:

مُساهمةموضوع: القرآن الكريم (معجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم )   الثلاثاء 29 يونيو 2010, 8:56 am






القرآن
= = = = = = =

ما هو القرآن ؟


إنه كلام رب الأرباب ملك الملوك جبار السماوات والأرض .. إنه نداء الرب سبحانه وتعالى إلى عباده المؤمنين بل إلى الخلق والبشرية والناس كلهم أجمعين .

والله سبحانه وتعالى يقول :{ كتاب أُحكمت آياته ثم فُصلت من لدن حكيم خبير}منه سبحانه وتعالى هو الذي أهداه لنا ، وهو الذي أنزله على رسوله وهو الذي جعل فيه ما جعل من الهداية والنفع والفائدة وهو القائل جل وعلا : {وإنك لتُلقّى القرآن من لدن حكيمٍ عليم } .. { إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا}

رسالة الله إلى البشرية نحن نعلم أن الإنسان إذا جاءته رسالة من شخصٍ يُعظمه أو يُقدره أو من إنسانٍ له عليه حقوق عظيمة وكثيرة ، أو له عليه حق الطاعة والاستجابة كما تأتي الرسالة من مدير الدائرة تعميماً أو توجيهاً ؛ فإنها تُقرأ مرة بعد مرة ، وإنها توضع نصب الأعين ، وإنها تُتخذ منهاجاً لابد من العمل به ، وإن الإنسان إذا جاءته مثل هذه الرسائل أولاها اهتماماً فأنزله من قلبه منزلة عظيمة ، وأودعها في عقله تفكيراً وتأملاً وتدبراً ، وأنزلها في حياته سلوكاً وتطبيقاً وعملاً .. والقرآن رسالة الله إلينا وكلامه لنا وتوجيهه وإرشاده وحكمه فينا سبحانه وتعالى .

وانظر إلى التعظيم أكثر وأكثر ؛ فإن الناقل لهذا القرآن هو جبريل أمين الوحي وعظيم الملائكة عليه السلام : { إنه لتنزيل رب العالمين * نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين}

انظر إلى العظمة المتضاعفة ! انظر إلى المتلقي المبلغ - عليه أفضل الصلاة والسلام - خير الخلق وخاتم الرسل والأنبياء هو الذي تلقى القرآن كيف تلقاه لهفة ومحبة وشوقاً وحرصاً : { ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يُقضى إليك وحيه } .. { لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه }

كان من شدة تعلقه ومن عظيم حرصه - عليه الصلاة والسلام - يسابق الوحي ترداداً للآيات رغبة في حفظها في الصدر ، وينشغل به تلاوة وهو الذي أمره الحق سبحانه وتعالى كما في قوله جل وعلا : { وأُمرت أن أتلو القرآن }
وأمره الله - جل وعلا - فقال : {يا أيها الرسول بلغ ما أُنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس }

فأي شيءٍ فعل رسول الله – صلى الله عليه وسلم - دوّى بالقرآن شرقاً وغرباً ، وقرأه ليلاً ونهارا تهجّد به في جوف الليل ، وصدح به في وضح النهار ، علّمه الصحابة - رضوان الله عليهم - كما قال أُبي وكما قال ابن مسعود وكما قال غيرهم من الصحابة .

هذا ابن مسعودٍ يقول : " حفظت من فم رسول الله – صلى الله عليه وسلم - سبعين سورة من القرآن " ، وإذا برسول الله – صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ القرآن إماماً للمسلمين ، ثم يطلب منهم سماعه فيقول لابن مسعود : اقرأ عليّ القرآن ، فيقول : أقرأ عليك وعليك أُنزل ؟! فيقول : إني أحب أن أسمعه من غيري .

كان يحب تلاوته ويحب سماعه يشنف به الآذان ، ويُحيي به القلوب ، ويرّطب به النفوس ، ويهدي به البصائر ، ويقوّم به السلوك ، فكان لذلك جعله حياة الناس وحياة الأمة .

فما بالنا كتاب من ربنا ينزل به جبريل على خير الخلق - عليه الصلاة والسلام - ويصدح به النبي في الصحابة ، وتتناقله الأمة أجيالاً بعد أجيال ، يحمله الأئمة العدول والحفاظ الكرام والعلماء الأفذاذ ..كل ذلك يأتي إلينا نعمة من الله ومنّة من الله ، فما بالنا لا نقدّر النعمة قدرها ولا نعرف للمنة عظمتها هل ندرك تماماً هذه المعاني ونجعلها حيّة في قلوبنا .


معنى كلمة القرآن
= = = = = = =

هو كلام الله العزيز و النص الإلهي المنَّزل بواسطة الوحي على رسول الإسلام و خاتم النبيين محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه و آله ) بلغة العرب و لهجة قريش

و هو المعجزة الإلهية الخالدة التي زوَّد الله تعالى بها رسوله المصطفى ( صلى الله عليه و آله )

و هو الميراث الإلهي العظيم و المصدر الأول للعقيدة و الشريعة الإسلاميتين ، و الذي لا يُعْدَلُ عنه إلى غيره من المصادر مطلقاً .


تسمية القرآن
= = = = = = =

و القرآن اسم يطلق على كلام الله عز وجل المنزَّل على خاتم الأنبياء محمد ( صلى الله عليه و آله ) خاصة ، و لا يسمى بذلك غيره ،

و هو اسم لمجموع ما هو موجود بين الدفتين و المشتمل على مئة و أربع عشرة سورة ، أولها سورة الحمد و آخرها سورة الناس ، " .. القرآنُ جملةُ الكتاب .. "

و كلمة " قرآن " مُصْطَلَحٌ إسلامي و حقيقةٌ شرعية استعملت في كل من القرآن الكريم و الحديث النبوي الشريف بالمعنى الذي ذكرناه .

لكن

يصح إطلاق " قرآن " على جميع القرآن الكريم و على السورة أو الآية الواحدة و حتى على بعض الآية . هذا و إن معنى القرآن في الأصل هو القراءة

القرآن : معناه القراءة في الأصل ، و هو مصدرُ قرأتُ ، أي تَلَوْتُ ، و هو المَرْوِي عن ابن عباس ، و قيل هو مصدرُ قرأتُ الشيء ، أي جَمَعْتُ بعضهُ إلى بعض .


هل القرآن مخلوق أم قديم !!!!
= = = = = = =

معنى الخلق في اللغة

قال العلامة اللغوي ابن منظور : الخَلْقُ في كلام العرب : ابتِداع الشي‏ء على مِثال لم يُسبق إِليه ، و كل شي‏ء خَلَقه الله فهو مُبْتَدِئه على غير مثال سُبق إِليه ، ﴿ ... أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ .

معنى الخلق في المصطلح الديني

لا يختلف معنى " الخلق " في مصطلح علماء الدين عن معناه اللغوي ، فالمقصود بخلق القرآن دينياً هو أنه مخلوقٌ بمعنى أنه حادث غيرُ قديم ، أي أنه موجود مسبوق بالعدم ، فهو كائنٌ بعد أن لم يكن ، أي أن الله عَزَّ و جَلَّ خلقه بعد أن لم يكن موجوداً .

و من يقول بعدم خلق القرآن يرى أن القرآن ليس بحادث ( غير مخلوق ) ، بل هو موجود غير مسبوق بالعدم .

مسألة خلق القرآن الكريم مسألة كلامية ترتبط بالعقيدة الإسلامية ، و هي من فروع أصل التوحيد و صفات الله عَزَّ و جَلَّ .

و لقد

أثيرت هذه المسألة بشكل واسع خلال عقود من الزمن في العصر العباسي ، و بلغ الصراع ذروته في عصر المأمون العباسي فأحدث الخوض في هذا الموضوع ضجة كبيرة و نقاشاً واسعاً استمر زمناً طويلاً أعقبته فتنة و محنة عمَّت العلماء و أصحاب الرأي في مختلف البلاد الإسلامية .

و رغم أن هذه المسألة ـ باعتبارها مسألة كلامية ـ كان لا بُدَّ لها من أن تناقش و تعالج بروح علمية خالصة و تبحث من خلال النقاش و الحوار العلمي ، و يُحتكم فيها إلى الأدلة و البراهين العقلية و الفلسفية و النصوص الدينية القطعية لحل عقدة النزاع و الاختلاف فيها ، إلا أن هذه المسألة أخذت منحى آخر ، و خرجت من دائرة الخلاف الفكري و أصوله ـ بعدما التزم المأمون العباسي القول بخلق القرآن ـ فأخذت طابعاً سياسياً ، كما و استُغلت هذه المسألة لإقصاء الخصوم السياسيين أو تصفيتهم ، فصارت مبرراً بيد السلطة للقضاء على حرية الفكر و العقيدة و حرية التعبير عنهما ، كل ذلك باسم الدين و باسم الدفاع عن العقيدة الإسلامية ، فصارت أشبه بحملة تفتيش لعقائد العلماء و أصحاب الرأي ، فامتُحن العلماء بسبب هذه المسألة المُتَعَمَّد إثارتها امتحاناً شديداً ، و كان السجن أو النفي و التشريد أو القتل مصير كل عالم لا يقول بمقالة المأمون من العلماء .


مسألة خلق القرآن تاريخياً

لو تتبعنا مبدأ طرح مسألة خلق القرآن تاريخياً لوجدنا أنها طُرحت لأول مرة من قِبَل النصارى ، فهي من المكائد التي حاكها أعداء الإسلام الصليبيون للتشكيك في عقائد المسلمين و زلزلة معتقداتهم ، و هذه الشبهة من اختراع الثُلَّة التي كانت تُعَشعِش في البلاط الأُموي ، و على رأسهم يوحنا الدمشقي .
و لقد طُرحت هذه الشبهة آنذاك من خلال المغالطة و التلاعب بالكلمات و معانيها المتعددة ، و من خلال الخلط بين المفاهيم و تشويهها بُغية الوصول إلى مزاعم باطلة ،

فتمَّ عرضها بالصورة التالية :

بما أن القرآن عَدَّ النبي عيسى بن مريم ( عليه السَّلام ) ( كلمة اللّه ) حيث قال : ﴿ ... إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ ... ﴾ فاستغل يوحنا الدمشقي هذه الآية لإثبات قِدَم " المسيح " ، فبثَّ الخلاف و الشك بواسطة هذه المسالة بين المسلمين عن طريق المغالطة ، فكان يسألهم : أ كلمة اللّه قديمة أم لا ؟
فإن قالوا : كلمة الله قديمة .

تعود إلى أهل الكتاب ما رواه ابن النديم في فهرسته قال : قال أبو العباس البغوي : دخلنا على " فثيون " النصراني و كان دار الروم بالجانب الغربي ، فجرى الحديث إلى أن سألته عن ابن كل
قال : ثبتت دعوى النصارى بأنّ عيسى قديم ، لأنّه كلمة اللّه حسب تعبير كتابكم .
و إن قالوا : لا ، أي أن كلمة الله ليست بقديمة .
قال : زعمتم إن كلامه مخلوق ( أي مختلق مكذوب على اللّه ) يريد به المعنى الآخر لكلمة " مخلوق " .
فكان يجعل المسلمين على مفترق طريقين باطلين :
و هكذا هيمن هذا الرجل الماكر على السُّذّج من الناس و جرَّ المحدِّثين إلى القول بأنّ القرآن قديم حذراً من أن يقولوا بأنه مختلق !

و قد غاب عنهم :

أوّلاً : أن نقيض قولهم : القرآن قديم ، هو كونه حادثاً ، و القول بالحدوث لا يترتب عليه أي فساد .

ثانياً: أن قولهم مخلوق ليس بمعنى " مختلق " ، أعني : ما يومي إليه قول القائل الذي حكاه سبحانه في كتابه : ﴿ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ ﴾ ، بل بمعنى أن الله عَزَّ و جَلَّ خلقه و أنزله بعلمه على قلب سيّد المرسلين ، فلا فرق بين القرآن و سائر الموجودات في أنّ الجميع مخلوق له سبحانه .

فمسألة " خلق القرآن " هي في حقيقتها ليست إلاَّ واحدة من الشبهات و التشكيكات التي اخترعها أعداء الإسلام في العصر الأموي ثم اُعيد طرحها في أوائل القرن الثاني في عصر المأمون و امتدت هذه الفتنة إلى عصر المتوكّل العباسي و ما بعده .

فقد كان أحمد بن أبي دؤاد في عصر المأمون كتب إلى الولاة في العواصم الإسلامية أن يختبروا الفقهاء و المحدّثين في مسألة خلق القرآن ، و فرض عليهم أن يعاقبوا كلّ من لا يرى رأي المعتزلة في هذه المسألة .

و جاء المعتصم و الواثق فطبقا سيرته و سياسته مع خصوم المعتزلة ، و بلغت المحنة أشدّها على المحدثين ، و بقي أحمد بن حنبل ثمانية عشر شهراً تحت العذاب فلم يتراجع عن رأيه .
و لما جاء المتوكل العباسي نصر مذهب الحنابلة و أقصى خصومهم ، فعند ذلك أحس المحدّثون بالفرج ، و أحاطت المحنة بأُولئك الذين كانوا بالأمس القريب يفرضون آراءهم بقوة السلطان.

فهل يمكن عدّ مثل هذا الجدال جدالاً إسلامياً ، و قرآنياً ، لمعرفة الحقيقة و تبيينها ، أو أنّه كان وراءه شيء آخر .

ما يؤول إليه قبول أي واحد من القولين :

و لسائل أن يسأل : ما الفرق بين هذين الرأيين من حيث ما سيؤول إليه الأخذ بأي منهما ؟
و في الجواب نقول : إن من يقول بخلق القرآن يرى بأن القرآن كلام الله عَزَّ و جَلَّ ، و يرى أن كلام الله سبحانه و تعالى فعل الله .
لكن من يرى بأن القرآن غير مخلوق ـ أي غير مُحدث ـ يرى بأن القرآن قديم ، و لازم هذا القول كون القرآن أزلياً و هو مستحيل و باطل كما هو واضح ، حيث أنه لا أزلي إلا الله عَزَّ و جَلَّ .

قال الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) و هو يفسِّر الأمر التكويني : " ... يَقُولُ لِمَنْ أَرَادَ كَوْنَهُ : كُنْ ، فَيَكُونُ ، لَا بِصَوْتٍ يَقْرَعُ ، وَ لَا بِنِدَاءٍ يُسْمَعُ ، وَ إِنَّمَا كَلَامُهُ سُبْحَانَهُ فِعْلٌ مِنْهُ أَنْشَأَهُ وَ مَثَّلَهُ ، لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ كَائِناً ، وَ لَوْ كَانَ قَدِيماً لَكَانَ إِلَهاً ثَانِياً ... " .

لآيات القرآنية و مسألة خلق القرآن :
= = = = = = =

تُصرح الآيات القرآنية بأن كلام الله ( القرآن الكريم ) مُحْدَث ، و هو مخلوق لله عَزَّ و جَلَّ .
قال الله جَلَّ جَلالُه : ﴿ مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴾ .
و قال عَزَّ و جَلَّ : ﴿ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ﴾ .

ماهية كلام الله و منشأ الخلاف فيه :
= = = = = = =

لا خلاف بين المسلمين في أن الله عَزَّ و جَلَّ متكلم ، و لقد صرح القرآن الكريم بذلك في عدد من الآيات الكريمة ، كما في قول الله تعالى : ﴿ ... وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ﴾. و قوله جَلَّ جَلالُه : ﴿ وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ .
لكن الخلاف في ماهية و حقيقة كلام الله عَزَّ و جَلَّ .

أما منشأ الخلاف في كلام الله ( القرآن ) فيعود إلى حدوث الخلط بين صفة " التكلُّم " التي هي من صفات الذات الإلهية ، و بين " كلام الله " الذي هو من الصفات الفعلية .
و لقد أجاد العلامة الفضلي ( حفظه الله ) في تبيين نقطة الخلاف هذه لدى ردِّه على القائلين بالكلام النفسي ، حيث قال : ... أن يكون مقصودهم من الكلام : التكلم .
و يفهم هذا من قولهم بأنه ( وصف ) .
و أقول هذا ، لأن الكلام بما هو أثر لا يمكن الاتصاف به ، أي لا يمكن أن يكون صفة للذات إلا إذا قلنا إن المراد به هو ( التكلم ) .
و لذا يقال : ( اللّه متكلم ) ، و لا يقال : ( اللّه كلام ) . و هذا هو الأقرب في تحليل و بيان مرادهم من الكلام النفسي .
و لكن على أساس هذا يشكل عليهم :
بان التكلم من الصفات الفعلية لا الذاتية .

و الفرق بين الصفة الفعلية و الصفة الذاتية هو
= = = = = = =

: أن الصفة الذاتية ( مثل القدرة و العلم و الحياة ) يستحيل اتصاف الذات الإلهية بنقيضها ، فلا يقال : ( اللّه عالم بكذا ) و ( ليس عالماً بكذا ) .
أما الصفات الفعلية ( مثل الخلق و الرزق ) فيمكن اتصاف الذات الإلهية بها في حال و بنقيضها في حال آخر ، فيقال : ( إن اللّه خلق كذا ولم يخلق كذا ) و يقال : ( إن اللّه رزق فلاناً ولداً ذكراً و لم يرزقه بنتاً ) .
و التكلم مثل الخلق و الرزق ، فانه يصح أن يقال : ( كلم اللّه موسى و لم يكلم فرعون ) و يقال : ( كلم اللّه موسى في جبل طور و لم يكلمه في بحر النيل ) .

ونخلص من هذا إلى :
أ ـ إن التكلم هو الصفة .
ب ـ أما الكلام فهو فعل من أفعاله تعالى يحدثه و يخلقه في الأجسام إذا أراد مخاطبة المخلوقين بالأمر و النهي و الوعد و الوعيد و الزجر و الترغيب ـ


عدل سابقا من قبل MOURAD في الثلاثاء 01 مارس 2011, 10:50 pm عدل 2 مرات (السبب : التثبيت)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جرح الزمن



انثى
ســآعـتي:
التسجيل: 31/07/2008
المساهمات: 7898
عدد النقاط: 20302
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
التميز:

مُساهمةموضوع: رد: القرآن الكريم (معجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم )   الثلاثاء 29 يونيو 2010, 9:33 am




أسماء القرآن الكريم و ما هي معانيها
= = = = = = =
ذكر العلماء و المفسرون أسماءً عديدة للقرآن الكريم استخرجوها من نفس القرآن أو من الأحاديث الشريفة ، و هي :

1. القُرْآن: كما في قول الله تعالى : { كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } ، و معنى القرآن في الأصل هو القراءة ، قال العلامة الطبرسي ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) : القرآن : معناه القراءة في الأصل ، و هو مصدرُ قرأتُ ، أي تَلَوْتُ ، و هو المَرْوِي عن إبن عباس ، و قيل هو مصدرُ قرأتُ الشيء ، أي جَمَعْتُ بعضهُ إلى بعض .

2. الكِتاب : كما في قول الله عزَّ وجلَّ : }ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ{ ، و معناه كما قال العلامة الطبرسي ( رحمه الله ) : و هو مأخوذ من الجمع أيضاً ، يُقال : كَتَبْتُ السِقاء إذا جمعته بالخرز .

3. الفُرْقَان : كما في قول الله جَلَّ جَلاله : }تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا {
قال العلامة الطبرسي ( رحمه الله ) : سُمِيَ بذلك لأنه يُفَرِّقُ بين الحق و الباطل بأدلته الدَّالة على صحة الحق و بطلان الباطل .

4. الذِّكر : كما في قول الله عزَّ وجلَّ : }إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ { ، قال العلامة الطبرسي ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) في معنى الذِّكر : و هو يحتمل أمرين ، أحدهما أن يريد به أنه ذكر من الله لعباده بالفرائض و الأحكام ، و الآخر أنه شرفٌ لمن آمن به و صَدَّقَ بما فيه ، كقوله سبحانه : }وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ {

5. النُّور : كما في قول الله عزَّ وجلَّ : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا } .
6. الموعظة : كما في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } .

و لعل الصحيح أن ما عدا " قُرآن " مما ذُكرت من الأسماء ليست أسماءً خاصة بكلام الله العزيز الذي أنزله على رسوله الأمين محمد ( صلى الله عليه و آله ) بل إن بعضاً من الأسماء المذكورة كـ " الكتاب " يَصِحُّ إطلاقه على غير القرآن أيضاً ، فهو يشمل القرآن و غيره من الألفاظ المكتوبة بشرية كانت أو سماوية ، أما البعض الآخر من هذه الأسماء فيصح إعتبارها أوصافاً للقرآن الكريم ، أمثال : الفرقان و الموعظة و الذكر و النور ، و غيرها



الفرق بين القرآن و الفرقان
= = = = = = =
للفرقان

معانٍ متعددة في القرآن الكريم و الأحاديث الشريفة نذكر أهمها :

المعنى الأول
مجموع القرآن الكريم ، كما في قول الله جَلَّ جَلاله : تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا .

سبب تسمية القرآن الكريم بالفرقان :
= = = = = = =
لسببين :

السبب الأول : لنزول آياته و سوره بصورة متفرقة ، و بشكل مغاير لغيره من الكتب السماوية التي أنزلها الله عَزَّ و جَلَّ على أنبيائه ( عليهم السلام ) ، و ذلك لأن الكتب السماوية الأخرى أنزلت كل واحدة منها دفعة واحدة مكتوبة في الألواح و الأوراق ، أما القرآن الكريم فلم يُنزَل كذلك و إنما تم تنزيله خلال عشرين عاماً على قلب الرسول المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) وحياً ، و لم ينزل مكتوباً و مجموعاً كغيره من الكتب السماوية ، فعَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) ، فَقَالَ : لِمَ سُمِّيَ الْفُرْقَانُ فُرْقَاناً ؟
قَالَ : " لِأَنَّهُ مُتَفَرِّقُ الْآيَاتِ وَ السُّوَرِ ، أُنْزِلَتْ فِي غَيْرِ الْأَلْوَاحِ ، وَ غَيْرُهُ مِنَ الصُّحُفِ وَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ أُنْزِلَتْ كُلُّهَا جُمْلَةً فِي الْأَلْوَاحِ وَ الْوَرَقِ .

السبب الثاني : لأنه كتاب يميِّز بين الحق و الباطل ، قال العلامة الطبرسي ( رحمه الله ) : " سُمِيَ بذلك لأنه يُفَرِّقُ بين الحق و الباطل بأدلته الدَّالة على صحة الحق و بطلان الباطل " .

و قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : " الْفُرْقانَ : أي الكتاب الجامع لكونه فارقاً بين الحق و الباطل ، و ضياءً يُستضاء به في ظلمات الحيرة و الجهالة ، و ذِكرا يتَّعظ به المتقون " .
و قال العلامة الطريحي ( رحمه الله ) : " الفرقان : القرآن ، و كل ما فُرِّقَ به بين الحق و الباطل فهو فرقان "، كما في قول الله عَزَّ و جَلَّ : { وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ،} و كذلك في قوله جَلَّ جَلالُه : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ .}

المعنى الثاني
المراد بالفرقان الآيات المحكمات ، و هو معنى أخص من المعنى الأول ، فقد سُئلَ الإمام جعفر بن محمد الصادق عَنِ الْقُرْآنِ وَ الْفُرْقَانِ أَهُمَا شَيْئَانِ أَوْ شَيْ‏ءٌ وَاحِدٌ وقَال أيضا " الْقُرْآنُ جُمْلَةُ الْكِتَابِ ، و الْفُرْقَانُ الْمُحْكَمُ الْوَاجِبُ الْعَمَلِ بِهِ " .


ما الفرق بين القرآن الكريم و القرآن المجيد ؟
= = = = = = =
رغم تعدد العنوان المكتوب على المصاحف الشريفة الموجودة بأيدي المسلمين ، حيث نرى بأن قسماً كبيراً منها مكتوب عليها " القرآن الكريم " ، و قسماً آخر منها ـ خاصة المطبوع في البلاد غير العربية ـ مكتوب عليها " القرآن المجيد " فهما كتاب واحد لا فرق بينهما من حيث المحتوى و الآيات و السور أبداً ، و إنما الفرق في العنوان فقط ، و ذلك من حيث الوصف المضاف إلى كلمة " القرآن " ، و كلمتا الكريم و المجيد هما صفتا القرآن ، و هاتان الصفتان مأخوذتان من القرآن نفسه ، حيث وُصف بهما هكذا .
قال الله عَزَّ و جَلَّ : } إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ{ .
و قال جَلَّ جَلالُه : } بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ { .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جرح الزمن



انثى
ســآعـتي:
التسجيل: 31/07/2008
المساهمات: 7898
عدد النقاط: 20302
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
التميز:

مُساهمةموضوع: رد: القرآن الكريم (معجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم )   الثلاثاء 29 يونيو 2010, 10:41 am



نزَل الله القرآن باللغة العربية
= = = = = = =
لماذا!!!!!


مما يثار حول القرآن الكريم من الشبهات هو : إذا كان القرآن كتاباً لكل البشرية ، فلماذا أنزله الله باللغة العربية ، و لم ينزله بلغة أخرى غيرها ؟

الجواب نقول : من الواضح أن نزول القرآن ـ كغيره من الكتب السماوية ـ كان لا بُدَّ أن يكون بلغة من اللغات الحية التي يتكلم بها الناس عصر نزول القرآن ، و اللغة العربية كانت إحدى أهم تلك اللغات .

و من الواضح أيضاً أنه على أي لغة أخرى ـ غير العربية ـ كان يقع الاختيار فإن هذه الشبهة كان يمكن طرحها ، و حينها كان يقال : لماذا نزل القرآن بهذه اللغة ، قال الله عَزَّ و جَلَّ :} وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ { .

هذا من جهة ، و من جهة أخرى ، فإن أي كتاب سماوي ينبغي أن ينزل بلغة الرسول الذي ينزل عليه ذلك الكتاب ، ليتمكن من التعامل معه بصورة طبيعية ، و من هذا المنطلق كان من الطبيعي اختيار اللغة العربية دون غيرها من اللغات ، حيث أنها اللغة التي كان يتحدث بها النبي محمد ( صلى الله عليه و آله ) ، كما و أن أي رسول لا بُدَّ و أن يتحدث بلسان القوم المرسَل إليهم ، أو المبعوث فيهم ، و لقد أشار القرآن الكريم إلى هذا الأمر حيث قال : } وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ { ، فكان من الطبيعي أن يتم نزول القرآن باللغة العربية التي هي لغة النبي محمد ( صلى الله عليه و آله ) ، و لغة قومه الذين يعيش معهم ، لكن اختيار لغة قوم الرسول لا يدل على انحصار الدعوة في من يتكلم بتلك اللغة ، خاصة و أن الأدلة القاطعة تثبت خلاف ذلك .

هذا مضافاً إلى أننا لا نشك في أن نزول القرآن باللغة العربية دون غيرها من اللغات لم يكن عفوياً ، بل كان لأسباب دقيقة ، و هو بكل تأكيد اختيار حكيم لأنه من قِبَلِ رب العالمين ، و نحن نؤمن بوجود الحكمة في هذا الاختيار سواءً تبيَّنت لنا أسبابه أم لم تتبين .

أضف إلى ذلك أن خصائص اللغة العربية و قابليتها الحيوية و مرونة تعبيراتها و سعتها و ما إليها من مميزات من حيث الاشتقاق الصرفي ، و الإيجاز ، و الخصائص الصوتية ، و إمكانية تعريب الألفاظ الواردة ، تجعل اختيارها لغة للقرآن الكريم هو الخيار الصحيح .

و من جانب آخر فأن اللغة العربية ـ كما جاء في الأحاديث ـ هي لغة عدد من الأنبياء العظام السابقين ( عليهم السلام ) ، و قد كانوا يتكلمون بها ، و لقد جاء في بعض الروايات أن خَمْسَة أنبياء مِنَ الْعَرَبِ : هُودٌ وَ صَالِحٌ وَ شُعَيْبٌ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ مُحَمَّدٌ ( عليهم السلام ) ، و أن لغة النبي آدم ( عليه السَّلام ) حينما كان في الجنة كانت العربية ، حيث أنها لغة أهل الجنة ، و ستكون العربية لغتهم التي يتكلمون بها في الجنة ، فكل هذه الأمور مما ترجح و تدعم إختيار اللغة العربية لأن تكون لغة للقرآن الكريم .


متى نزل القرآن ، و كم استغرق نزوله ؟
= = = = = = =

بُعث محمدٌ ( صلى الله عليه و آله ) نبياً في يوم الاثنين السابع و العشرين من شهر رجب عام ( 13 قبل الهجرة ) و اقترنت بعثته بنزول خمس آيات من القرآن ، و هي الآيات الأولى من سورة العلق ، أي : { بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } .

أما نزول القرآن باعتبار كونه كتاباً سماوياً و دستوراً إلهياً فلم يبدأ إلا بعد مضي ثلاث سنين من بعثته المباركة ، و عليه فبداية نزول القرآن الكريم كانت في ليلة القدر الثالث و العشرين من شهر رمضان المبارك من عام ( 10 قبل الهجرة ) بمكة المكرمة .

و القرآن الكريم يصرح بنزوله في شهر رمضان و في ليلة القدر :

1. قال الله عَزَّ و جَلَّ : }شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {.
2. قال عَزَّ مِنْ قائل : إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ .
3. قال جَلَّ جَلالُه : }حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ { .

و لقد استغرق نزول القرآن عشرين عاماً أي من السنة ( 10 ) قبل الهجرة و حتى السنة ( 11 ) بعد الهجرة ، لأنه كان ينزل نجوماً في فترات و ظروف و مناسبات خاصة تعرف بأسباب النزول .

فَعَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( رضى الله عنه) ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ : }شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى { وَ إِنَّمَا أُنْزِلَ فِي عِشْرِينَ سَنَةً بَيْنَ أَوَّلِهِ وَ آخِرِهِ
فَقَالَ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ) : " نَزَلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، ثُمَّ نَزَلَ فِي طُولِ عِشْرِينَ سَنَةً " .

و كان آخر ما نزل على رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) هو قول الله عزَّ و جلَّ : }حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{ و ذلك في شهر ذي الحجة من العام ( 10 ) الهجري و هو في طريق عودته من حجة الوداع إلى المدينة المنورة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جرح الزمن



انثى
ســآعـتي:
التسجيل: 31/07/2008
المساهمات: 7898
عدد النقاط: 20302
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
التميز:

مُساهمةموضوع: رد: القرآن الكريم (معجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم )   الثلاثاء 29 يونيو 2010, 12:07 pm



ما هو أول ما نزل على النبي محمد ( صلى الله عليه و آله ) من القرآن الكريم
= = = = = = =
البعثة النبوية و نزول القرآن :

بُعث محمدٌ ( صلى الله عليه و آله ) نبياً في يوم الإثنين السابع و العشرين من شهر رجب عام : 13 قبل الهجرة ، و اقترنت بعثته بنزول خمس آيات من القرآن ، و هي الآيات الأولى من سورة العلق ، أي : } اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ { ، فهذه الآيات هي أول ما أنزله الله عَزَّ و جَلَّ على نبيه المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) من القرآن الكريم .

جاء في تفسير الإمام الحسن العسكري : قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) لَمَّا تَرَكَ التِّجَارَةَ إِلَى الشَّامِ وَ تَصَدَّقَ بِكُلِّ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ تِلْكَ التِّجَارَاتِ كَانَ يَغْدُو كُلَّ يَوْمٍ إِلَى حِرَاءَ ، يَصْعَدُهُ وَ يَنْظُرُ مِنْ قُلَلِهِ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ إِلَى أَنْوَاعِ عَجَائِبِ رَحْمَتِهِ وَ بَدَائِعِ حِكْمَتِهِ ، وَ يَنْظُرُ إِلَى أَكْنَافِ السَّمَاءِ وَ أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ الْبِحَارِ وَ الْمَفَاوِزِ وَ الْفَيَافِي فَيَعْتَبِرُ بِتِلْكَ الْآثَارِ وَ يَتَذَكَّرُ بِتِلْكَ الْآيَاتِ وَ يَعْبُدُ اللَّهَ حَقَّ عِبَادَتِهِ ، فَلَمَّا اسْتَكْمَلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ نَظَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى قَلْبِهِ فَوَجَدَهُ أَفْضَلَ الْقُلُوبِ وَ أَجَلَّهَا وَ أَطْوَعَهَا وَ أَخْشَعَهَا وَ أَخْضَعَهَا ، أَذِنَ لِأَبْوَابِ السَّمَاءِ فَفُتِحَتْ وَ مُحَمَّدٌ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ، وَ أَذِنَ لِلْمَلَائِكَةِ فَنَزَلُوا وَ مُحَمَّدٌ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ، وَ أَمَرَ بِالرَّحْمَةِ فَأُنْزِلَتْ
عَلَيْهِ مِنْ لَدُنْ سَاقِ الْعَرْشِ إِلَى رَأْسِ مُحَمَّدٍ وَ غُرَّتِهِ ، وَ نَظَرَ إِلَى جَبْرَئِيلَ الرُّوحِ الْأَمِينِ الْمُطَوَّقِ بِالنُّورِ طَاوُسِ الْمَلَائِكَةِ هَبَطَ إِلَيْهِ وَ أَخَذَ بِضَبْعِهِ وَ هَزَّهُ ، وَ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، اقْرَأْ .
قَالَ : وَ مَا أَقْرَأُ ؟
قَالَ : يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ .

ثُمَّ أَوْحَى إِلَيْهِ مَا أَوْحَى إِلَيْهِ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى الْعُلُوِّ ، وَ نَزَلَ مُحَمَّدٌ ( صلى الله عليه و آله ) مِنَ الْجَبَلِ وَ قَدْ غَشِيَهُ مِنْ تَعْظِيمِ جَلَالِ اللَّهِ ، وَ وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ كَبِيرِ شَأْنِهِ مَا رَكِبَهُ الْحُمَّى ... " .
وَ رُوِيَ عَنْ الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنهُ قَالَ : " أَوَّلُ مَا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، وَ آخِرُهُ : إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ "

[u]أقوال أخرى في أولى الآيات النازلة من القرآن :[/u]

ذكر المحدثون و المفسرون أقوالاً أخرى في الآيات الأولى النازلة من القرآن الكريم على النبي المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) :
1 ـ سورة العلق : لأن نبوة الرسول ( صلى الله عليه و آله ) بدأت بنزول ثلاث أو خمس آيات من أول هذه السورة ، .
2 ـ سورة المدَّثر : لما رُوِيَ عن إبن سلمة ، قال سألت جابر بن عبد الله الأنصاري ، أيُّ القرآن أنزل قبل .. قال : { يا أيها المدثر } .قلت : أو { إقرأ باسم ربك } قال أحدثكم ما حدثنا به رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) : " إني جاورت بحراء ، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي ، فنظرت أمامي و خلفي و عن يميني و شمالي ، ثم نظرت إلى السماء فإذا هو ـ يعني جبرائيل ـ فأخذتني رجفة ، فأتيت خديجة ، فأمرتهم فدثَّروني ، فأنزل الله : { يا أيها المدثر قم فأنذر } .
3 ـ سورة الفاتحة : قال الزمخشري : أكثر المفسرين على أن الفاتحة أول ما نزل .
وَ رَوى عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) أنه قال : " سألت النبي ( صلى الله عليه و آله ) عن ثواب القرآن ، فأخبرني بثواب سورة سورة على نحو ما نزلت من السماء ، فأول ما نزل عليه بمكة فاتحة الكتاب ، ثم اقرأ باسم ربك ، ثم ... " .

الجمع بين الأقوال الثلاثة

قال أستاذنا العلامة المحقق الشيخ محمد هادي معرفة ( رحمه الله ) بعد ذكر الأقوال الثلاثة :

و بعد فلا نرى تنافياً جوهرياً بين الأقوال الثلاثة ، نظراً لأن الآيات الثلاث أو الخمس من أول سورة العلق إنما نزلت تبشيراً بنبوته ( صلى الله عليه و آله ) و هذا إجماع أهل المِلَّة ، ثم بعد فترة جاءته آيات ـ أيضاً ـ من أول سورة المدثِّر ، كما جاء في حديث جابر ثانياً .


سورة الفاتحة
= = = = = = =
أما سورة الفاتحة فهي أولى سورة نزلت بصورة كاملة ، و بسِمَة كونها سورة من القرآن كتاباً سماوياً للمسلمين ، فهي أول قرآن نزل عليه ( صلى الله عليه و آله ) بهذا العنوان الخاص ، و أما آيات غيرها سبقتها نزولاً ، فهي إنما نزلت لغايات أخرى ، و إن سجلت بعدئذ قرآناً ضمن آياته و سوره .

و من هنا صح التعبير عن سورة الحمد بسورة الفاتحة أي أول سورة كاملة نزلت بهذه السمة الخاصة . و هذا الاهتمام البالغ بشأنها في بدء الرسالة ، و اختصاص فرضها في الصلوات جميعاً ، جعلها ـ في الفضيلة ـ عدلاً للقرآن العظيم : وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ . فقد امتنَّ الله على رسوله بهذا النزول الخاص تجاه سائر القرآن .
نعم لو إعتبرنا السور بإعتبار مفتتحها فسورة الحمد تقع الخامسة ، كما جاء في رواية جابر بن زيد .


آخر سورة نزلت من القرآن الكريم
= = = = = = =
إن آخر ما نزل على رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) من القرآن الكريم كسورة كاملة فهي سورة النصر ، فقد رُوِيَ عَنِ الإمام علي بن موسى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ الإمام موسى بن جعفر أنَّهُ قَالَ : " أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ : بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ... ﴾ ، وَ آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ : بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴾.
قال مقاتل لما نزلت هذه السورة ـ أي سورة النصر ـ قرأها على أصحابه ففرحوا و استبشروا ، و سمعها العباس فبكى ، فقال ( صلى الله عليه و آله ) : " ما يبكيك يا عم " ؟
فقال : أظن أنه قد نعيت إليك نفسك يا رسول الله !فقال : " إنه لكما تقول " .فعاش بعدها سنتين ، و ما رئي فيهما ضاحكا مستبشرا . قال و هذه السورة تسمى سورة التوديع .

أخر آية نزلت علي رسول الله صل الله عليه وسلم :

قبل وفاة الرسول كانت حجة الوداع وبعدها نزل قول الله عز وجل :" اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا "

آخر آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم على الإطلاق هي قوله تعالى (واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ) الآية رقم281 سورة البقرة هذه الآية نزلت قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بتسع ليال ثم لم ينزل بعدها شيء , قاله ابن جريج . وقال ابن جبير ومقاتل : بسبع ليال . وروي بثلاث ليال . وروي أنها نزلت قبل موته بثلاث ساعات , وأنه عليه السلام قال : ( اجعلوها بين آية الربا وآية الدين ) .

أما آخر ما نزل من القرآن الكريم باعتباره آية ، فهو قول الله عزَّ و جلَّ : ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ ، و تُعرف هذه الآية بأية الإكمال


هل القرآن خاص بالعرب ، أم هو لجميع أفراد البشر ؟
= = = = = = =
لا شك في أن القرآن الكريم هو كتاب الله عَزَّ و جَلَّ الذي أنزله ليكون دستوراً لجميع أفراد البشر على مختلف لغاتهم و ثقافاتهم و ألوانهم من دون تمييز ، و هذا الأمر ليس إدعاءً ، بل هو حقيقة تؤكده الكثير من آيات القرآن الكريم .


القرآن كتاب مُرسل إلى البشرية
= = = = = = =
بالتدبر في كثير من آيات الذكر الحكيم نعرف أن كثيراً من الآيات القرآنية تدل صراحة على أن القرآن الكريم ليس ـ كما يتصور البعض ـ كتاباً خاصاً بالعرب ، بل هو كتاب عام خاطبَ به الله عَزَّ و جَلَّ جميع أفراد النوع الإنساني ، و هو المنهج الإلهي الكفيل بإسعاد الإنسان أسوده و أبيضه ، عربيِّه و أعجميِّه ، شرقيِّه و غربيِّه ، حيث أننا نجد الخطاب الإلهي في كثير من الآيات خطاباً عاماً و شاملاً ، و غير محدود بحدود إقليمية أو لغوية أو قومية أو عرقية ، و لا محصور داخل أُطر ضيقة .

نعم أننا نجد ـ خلافاً للتصور المذكور ـ أن الصبغة العامة للخطابات القرآنية هي عمومية الخطاب و شموليته في الغالب ، فكثيراً ما نجد القرآن الكريم يخاطب العقلاء جميعاً من دون استثناء أو تمييز كما في توجيهه الخطاب لأولي الألباب من دون التعرض للغتهم ، و كذلك لدى توجيهه الخطاب للإنسان ، أو للناس ، أو للعالمين ، بل نجده يتخطى أفراد النوع الإنساني و يوجِّه خطابه إلى الجن أيضاً في آيات عديدة سوف نشير إليها .


نماذج من الخطابات القرآنية العامة
= = = = = = =
الخطابات القرآنية العامة كثيرة جداً نُشير إلى نماذج منها في ما يلي :

1.خطاب القرآن للعقلاء :

لقد وجَّه الله تعالى خطابه للعقلاء في كثير من آيات القرآن الكريم ، و لم يتعرض للغتهم أبداً ، و هذه الآيات كثيرة نُشير إلى بعضها :
قال الله عَزَّ و جَلَّ :} كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ { .
و قال عَزَّ و جَلَّ : } وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ { .

2. خطاب القرآن للإنسان :

كما و أن الله عَزَّ و جَلَّ وجَّه خطابه للإنسان في كثير من الآيات و لم يتعرض للغة هذا الإنسان ، و إليك بعض الأمثلة على ذلك :
قال جَلَّ جَلالُه :} يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ { .
و قال جَلَّ جَلالُه : } أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ * بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ * يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ { .
و قال سبحانه و تعالى : }أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى {

3. خطاب القرآن للناس :

كما و وجَّه خطابه إلى الناس في عدد من الآيات القرآنية الكريمة ، و لم يخص فئة دون أخرى ، و هذه بعض الأمثلة :
قال عَزَّ وجل : } الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ{ ، و ليس في هذه الآية ذكرٌ للغةٍ خاصة أو قوم خاص ، بل الآية تصرح بأن القرآن منزل ليكون وسيلة لإخراج الناس جميعاً من دون تمييز من الظلمات إلى النور .
و كذلك قوله جَلَّ جَلالُه : إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ .

و لو تأملنا الخطاب القرآني خاصة في المسائل العامة كالدعوة إلى عبادة الله و التوحيد و غيرهما لوجدناه خطاباً عاماً ، حيث يكون الخطاب فيها بـ " يا أيها الناس " ، و مثال ذلك هو سورة الحج ، فإن فيها خطابات متعددة للناس جميعاً ، كما في قول الله عَزَّ و جَلَّ :يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ .

و كما في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ }.'

و كما في قوله عَزَّ و جَلَّ : } قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ { .

هذا مضافاً إلى الخطابات الكثيرة الأخرى الموجودة في غير سورة الحج ، أمثال قوله تعالى :} قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ{

و قوله جَلَّ جَلالُه : } يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ { .
و قوله سبحانه :} قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ { .

4. خطاب القرآن للعالَمين :

تبين مما ذكرنا بأن الله عَزَّ و جَلَّ أنزل القرآن للناس عامة و ليس للعرب خاصة ـ كما قد يُتَصوَّر ـ ، و هنا نريد التأكيد على أن القرآن الكريم ليس للناس جميعاً فحسب ، بل هو كتابٌ مرسل إلى العالمين الذي هو أعم من الناس ، و يشهد على ذلك عدد غير قليل من الآيات التي تصرح بهذا الأمر ، و من تلك الآيات :
قال الله جَلَّ جَلالُه :} وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ * وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ { .
و قال تعالى :} إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ { .
قال ابن منظور : العالَمُ : الخَلْق كلُّه‏ ، و قال الزجاج : معنى العالمِينَ‏ كل ما خَلق الله ، كما قال : و هو ربُّ كل شي‏ء ، و هو جمع عالَم .
إلى غيرها من الآيات الدالة على عمومية القرآن الكريم و الرسالة الإسلامية و أنها غير مختصة بمكان أو زمان معين أو فئة و جماعة خاصة .

5. خطاب القرآن للجن :

هناك آيات أخرى تصرح بأن الجن أيضاً هم ممن يستمعون القرآن و يتعاملون معه ككتاب و خطاب إلهي يشملهم كغيرهم من العالمين .
و الجن طائفة من الموجودات غير المرئية ، فلا يستطيع الإنسان مشاهدتها إلا إذا أظهرت الجن نفسها للإنسان ، و قد خلقها الله تعالى قبل أن يخلق الإنسان ، و بعث إليهم الأنبياء ، و هم كالناس يدينون بالأديان و المذاهب ، فمنهم يهود و نصارى و مسلمون ، و منهم مؤمنون بالله و رسوله و الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، كما أنهم كانوا يأتون إلى النبي ( صلى الله عليه و آله ) يسألون عن معالم الدين و أحكامه ، و قد كانوا يخدمون المعصومين و يأتمرون بأوامرهم إذا ما أمروهم بذلك .

قال جَلَّ جَلالُه :} وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ {.


عالمية القرآن و الإسلام
= = = = = = =
هذا و من يتدبر القرآن الكريم يجد التأكيد القرآني على عالمية الدين الإسلامي و الرسالة المحمدية قوياً جداً ، إلى جانب ما تؤكده الأحاديث الشريفة من أن الله عَزَّ و جَلَّ قد أرسل رسوله النبي محمد المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) ـ كما أرسل القرآن ـ إلى العالمين أيضاً ، و ليس للبشر خاصة ، و إليك نماذج من هذه النصوص :
قال الله تعالى : } وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ { .
قال الله تعالى : } تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا { .
و قال جلَّ جلاله مخاطباً الرسول ( صلى الله عليه و آله ) : } وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ { .
و قال جلَّ و علا مخاطباً رسوله الكريم أيضاً : } قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ { .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جرح الزمن



انثى
ســآعـتي:
التسجيل: 31/07/2008
المساهمات: 7898
عدد النقاط: 20302
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
التميز:

مُساهمةموضوع: رد: القرآن الكريم (معجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم )   الثلاثاء 29 يونيو 2010, 12:29 pm


هل قراءة القرآن بصورة مغلوطة في شهر رمضان مبطل للصوم!!!
= = = = = = =
ينبغي للمسلم أن يتعلم القرآن الكريم حتى يتمكن من تلاوته بصورة صحيحة خالية من الأخطاء ، و لا يجوز تعمُّد قراءة القرآن بصورة مغلوطة لمن يقدر على تلاوته صحيحاً سواءً في شهر رمضان أو غيره من الأشهر الأخرى ، لكن لمَّا كان الكَذب على الله و على الرسول ( صلى الله عليه و آله ) من مبطلات الصوم فمن تعمَّد الغلط في قراءته للقرآن معتبراً ما قرأه قرآناً بطل صومه لأنه كَذِب على الله عمداً ، و الكذب على الله عمداً مبطل للصوم ، لكن من يلحن في قراءته لعدم معرفته من غير تعمد و قصد ، و من لا يقدر على القراءة الصحية ليس من هذا القبيل ، بل يؤجر على قراءته لمحاولته التعلُّم ، أو لمحاولته القراءة بصورة صحيحة ، و قد رُويَ عن النبي المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) أنه قال : " إِنَّ الرَّجُلَ الأَعْجَمِيَّ مِنْ أُمَّتِي لَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِعَجَمِيَّةٍ فَتَرْفَعُهُ الْمَلائِكَةُ عَلَى عَرَبِيَّةٍ " .

ثم أنه ورد التأكيد في الأحاديث الشريفة على ضرورة تعلُّم القرآن و المداومة على تلاوته خاصة في شهر رمضان لأنه ربيع القرآن و لا يُعقل تعلُّم القرآن ـ للمبتدئين ـ من غير صدور الاخطاء عن المتعلم ـ كما هو واضح ـ مضافاً إلى أن تعمُّد الغلط في قراءة القرآن حرام دائماً باعتباره كذب على الله و على رسوله ( صلى الله عليه و آله ) ، و عليه فإنني أخشى أن تكون وراء بث هذه الشبهات جهات مشبوهة تحاول صد المؤمنين عن تعلُّم و تعليم القرآن الكريم في هذا الشهر الفضيل بحجة الدفاع عن القرآن.


عروس القرآن
= = = = = = =
تُعرف سورة الرحمن بعروس القرآن ، و رقمها حسب تسلسل السور في المصحف الشريف هو ( 55 ) ، و قد رُوِيَ عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السَّلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه و آله ) أنه قال : " لكلِ شيءٍ عروسٌ و عروسُ القرآنِ سورة الرحمن جَلَّ ذكره " .

سبب تسميتها :

و أما سبب تسمية سورة الرحمن بعروس القرآن فهو من باب الثناء على هذه السورة المباركة و إلفات الأنظار إليها


ما معنى "السورة" و "الآية"
= = = = = = =
معنى السورة :
السورة مصطلح قرآني استخدم في القرآن الكريم للتعبير عن الوحدة التي تضمُّ عدداً من الآيات الكريمة ، و قد تكرر ذكر السورة في القرآن الكريم في عدة مواضع ، منها قول الله عَزَّ و جَلَّ : { يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ }.

قال العلامة المحقق آية الله السيد مرتضى العسكري (حفظه الله ) في معنى السورة : اختلفوا في أصلها لغة ، منها قولهم : أنّها من سور المدينة لإحاطتها بآياتها و اجتماعها كاجتماع البيوت بالسور .

و في المصطلح الإسلامي القرآني : ـ السورة ـ جزء من القرآن يفتتح بالبسملة ما عدا سورة براءة ، و يشتمل على آي ذوات عدد ، و قد جاءت بالمعنى الاصطلاحي في القرآن الكريم بلفظ المفرد تسع مرّات ، و بلفظ الجمع مرّة واحدة ، و إنّ أصغر سور القرآن " الكوثر " و أكبرها " البقرة " .

معنى الآية :

و أما معنى الآية كما قال العلامة المحقق آية الله السيد مرتضى العسكري (حفظه الله ) فهي في اللّغة : العلامة الواضحة على شي‌ء محسوس ، أو الأمارة الدالّة على شي‌ء معقول .
و في المصطلح الإسلامي قد تكون " الآية " : معجزة من معاجز الأنبياء أو جملة من ألفاظ سورة قرآنيّة معيّنة بالعدد ، أو فصلاً ، أو فصولاً من كتاب اللّه تبيِّنُ حكماً من أحكام شريعته .
قال الله عَزَّ و جَلَّ : } وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ .
و قال عَزَّ مِنْ قائل : } ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ { .


سور القران الكريم
= = = = = = =
أسماء السور: جعلت لها من عهد نزول الوحي، والمقصود من تسميتها تيسير المراجعة والمذاكرة، وقد دل حديث ابن عباس الذي ذكر آنفا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا نزلت الآية وضعوها في السورة التي يذكر فيها كذا ، فسورة البقرة مثلا كانت بالسورة التي تذكر فيها البقرة.

عددها: وعددها 114

فائدة التسمية :

أن تكون بما يميز السورة عن غيرها.

أصل أسماء السور:

أن تكون بالوصف كقولهم السورة التي يذكر فيها كذا، ثم شاع فحذفوا الموصول وعوضوا عنه الإضافة فقالوا سورة ذكر البقرة مثلا، ثم حذفوا المضاف وأقاموا المضاف إليه مقامه فقالوا سورة البقرة. أو أنهم لم يقدروا مضافا- وأضافوا السورة لما يذكر فيها لأدنى ملابسة.

التسمية في عهد الصحابة :والظاهر أن الصحابة سموا بما حفظوه عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أخذوا لها أشهر الأسماء التي كان الناس يعرفونها بها ولو كانت التسمية غير مأثورة، ، وقد اشتهرت تسمية بعض السور في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وسمعها وأقرها وذلك يكفي في تصحيح التسمية.

تسمية السورة إما بالوصف أو بالإضافة :واعلم أن أسماء السور إما أن تكون بأوصافها مثل الفاتحة وسورة الحمد

وإما أن تكون بالإضافة لشيء اختصت بذكره نحو سورة لقمان وسورة يوسف وسورة البقرة،
وإما بالإضافة لما كان ذكره فيها أوفى نحو سورة هود وسورة إبراهيم

وإما بالإضافة لكلمات تقع في السورة نحو سورة براءة، وسورة حم عسق، وسورة حم السجدة كما سماها بعض السلف، وسورة فاطر

وقد سموا مجموع السور المفتتحة بكلمة حم آل حم وربما سموا السورتين بوصف واحد فقد سموا سورة الكافرون وسورة الإخلاص المقشقشتين.

هل أثبت الصحابة أسماء السور في المصحف بمعنى هل كتبوها ؟

واعلم أن الصحابة لم يثبتوا في المصحف أسماء السور بل اكتفوا بإثبات البسملة في مبدأ كل سورة علامة على الفصل بين السورتين، وإنما فعلوا ذلك كراهة أن يكتبوا في أثناء القرآن ما ليس بآية قرآنية، فاختاروا البسملة لأنها مناسبة للافتتاح مع كونها آية من القرآن .


متى كتبت أسماء السور في المصاحف ؟
= = = = = = =
وكتبت أسماء السور في المصاحف باطراد في عصر التابعين ولم ينكر عليهم. قال المازري في شرح البرهان عن القاضي أبي بكر الباقلاني: إن أسماء السور لما كتبت المصاحف كتبت بخط آخر لتتميز عن القرآن، وإن البسملة كانت مكتوبة في أوائل السور بخط لا يتميز عن الخط الذي كتب به القرآن.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جرح الزمن



انثى
ســآعـتي:
التسجيل: 31/07/2008
المساهمات: 7898
عدد النقاط: 20302
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
التميز:

مُساهمةموضوع: رد: القرآن الكريم (معجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم )   الثلاثاء 29 يونيو 2010, 12:38 pm



ما يشمله القرآن بين دفتيه
= = = = = = =
هل نحن ندرك بعد ذلك أيضاً ما أودعه الله - عز وجل - بين دفتي المصحف من خير عميم وفضل عظيم وكرم منه سبحانه وتعالى ؟ .

فلئن كان هذا شرف القرآن في مصدره وفي ناقله وفي مبلّغه عليه الصلاة والسلام ، فلننظر إلى عظمة القرآن في مضمونه .. هذا القرآن الذي جاء شاملاً لكل شيء جاء يتناول كل شيء في الإنسان وكل شيءٍ في الحياة ، بل يتناول هذه الحياة وما بعد هذه الحياة .

والحق - سبحانه وتعالى - يخاطب رسوله – صلى الله عليه وسلم - وأمته من بعده }ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء{.

وانظر إلى هذا التعميم العجيب } تبياناً { تنكيرٌ مع التنوين ، ثم كل التي تستغرق كل شيء ثم التعميم مرة أخرى بشيء كل شيءٍ من صغيرٍ وكبيرٍ من أمر ومن تصورٍ معنوي ، أو من حقيقة عملية} تبياناً لكل شيء { ، لسنا في حاجة إلى أي شيء بعد أن جاء في القرآن تبيان كل شيء ، وهذا أيضاً قول الحق سبحانه وتعالى }ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء {

هذا سلمان - رضي الله عنه - يقول : " ما مات رسول الله – صلى الله عليه وسلم - إلا وما طائرٌ يقلب جناحيه في السماء إلا ترك لنا منه خبرا " .
هذا ابن عباس - ترجمان القرآن حبر الأمة ومفسر القرآن - يقول مبيناً يقينه الحقيقي بشمولية القرآن لكل شيء وتناوله لكل حُكم : " لو ضاع مني عقال بعير لوجدته في كتاب الله " .

ليس كلاماً على سبيل المبالغة ، ولكنها حقيقة على سبيل اليقين ..كانوا يعرفون أن في القرآن كل شيءٍ فيعملون عقولهم تدبراً وتأملاً واستنباطاً واستنتاجاً فيستخرجون من قواعده الكلية ، ومن ألفاظه العامة كل ما تحتاجه الأمة من أحكام وتوجيهات وإرشادات .
هذه امرأة جاءت إلى ابن مسعود رضي الله عنه تنكر عليه ما كان يقوله من لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة قالت : إني استظهرت ما بين اللوحين - أي دفتي القرآن - فما وجدت ما تقول فيه ، فقال : ولكني استظهرته فوجدته ، قالت : وأين وجدته يا ابن مسعود ؟ قال : في قوله سبحانه وتعالى : { وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } ، وما دام هذا قد بلغنا عن رسول الله فالاستجابة له واجبة بأمر كتاب الله عز وجل .

هكذا فقهوا شمول القرآن فلجئوا إليه في كل معضلة ، ورجعوا إليه لاستنباط كل حكم .. }تبياناً لكل شيء{.. تفصيلاً لكل شيء يشمل كل الجوانب عقيدة .. شريعة .. أخلاقاً} .. فاعلم أنه لا إله إلا الله } تثبيتٌ للعقيدة : { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا } ، بيان للحجج العقلية والمناظرة الحجية التي ينقطع بها لسان الخصم ويعي عقله ويسّلم للحقيقة القرآنية والبرهان الرباني }أم خُلقوا من غير شيءٍ أم هم الخالقون { ، ليس هناك احتمالٌ إلا هذا أو ذاك ، إما أن يُخلقوا من عدم وهو باطل ، أو أنهم خلقوا أنفسهم وهم يقرون ببطلان ذلك فلم يبقى إلا أن الله - جل وعلا - هو الذي خلقهم }قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يُخرج الحي من الميت ويُخرج الميت من الحي ومن يُدبر الأمر فسيقولون الله{
أقام الله - عز وجل - في القرآن البراهين القاطعة الساطعة على وجوده وعلى وحدانيته وعلى ألوهيته وربوبيته سبحانه وتعالى مما يستسلم له كل عقل منصف ويستجيب له كل قلب متقبل .

والشريعة أيضاً كل ما جاء في القرآن يشمل أحكاماً كثيرة تفصيلية وبعضها كلية أحكام صلاة وزكاة وصوم وحج ومواريث وبيوع ومعاملات وحدود وشؤون للأسرة كل شيءٍ جاء في القرآن الكريم أخلاق : { وإنك لعلى خُلقٍ عظيم } .. { واصبر وما صبرك إلا بالله } .

واستمع لآيات صفات عباد الرحمن وصفات المؤمنين ، لترى الأخلاق كلها تتجسد في منهجٍ متكامل عندما يتأملها المرء المسلم .. انظر إلى هذا الشمول الكامل الذي جاء بوعدٍ ووعيد وقصص وأمثال وكل ما يتنوع به البلاغ والبيان والهداية والإرشاد في كتاب الله - عز وجل - وعدُ }وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أُعدت للمتقين } .. وعيدٌ : { يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيءٌ عظيم * يوم ترونها تذهل كل مرضعة عن ما أرضعت وتضع كل ذات حملٍ حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد } .. قصص وأمثال : { نحن نقص عليك أحسن القصص } .. { لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب {

كم جاء في القرآن من قصص الرسل الأنبياء والأقوام الكافرين كم جاء لنا من قصصٍ كثيرة حتى عن الحيوانات قصة الهدهد عظة وعبرة وغيرها ،وغيرها : { وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون } .. { ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل لعلهم يتذكرون } .
أمثال عجيبة تعيها القلوب قبل العقول ، وتتفاعل معها النفوس إذا أقبلت على القرآن وعرفت ما فيه وما هو مشتملٌ عليه من أنواع الهداية .

هل أصابك مرضٌ في قلبك ؟ وهل نزلت بك علة في نفسك ؟ وهل جآءك غم واكتئاب أو حيرة واضطراب ؟ لئن حل بك شيءٌ من ذلك فاعلم أن العلاج والدواء في القرآن الكريم ، هذا قول الحق - سبحانه وتعالى - يبيّن أن هداية الحيران في كل أمر من الأمور وفي كل مسألة من المسائل إنما هو في القرآن : { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشّر المؤمنين{.
يهدي للتي هي أقوم في كل شأن من شؤون الحياة .. في شأن الفرد والمجتمع والأمة .. في شأن الاقتصاد والسياسة والاجتماع والقضاء وغير ذلك ، والله سبحانه وتعالى يقول : { وننزل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمة للمؤمنين{.

ويقول ابن القيم - رحمه الله - شفاء معنوي وحسي فهو طمأنينة القلوب وسكينة النفوس وهداية العقول واستقامة السلوك ، وهو راحة النفس ولذة الروح ، وهو الذي يقع به للمرء من الهناء والسعادة ما لا يكون إلا به وبالارتباط معه وباليقين بما جاء فيه وبترطيب اللسان بتلاوته وبتشنيف الآذان بسماعه ، وبإحياء القلوب بالتفاعل معه وبتشغيل العقول بالتدبر والتأمل فيه : { وننزل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمة } .

وتأمل هذا التعبير أو هذه الآية القرآنية وهي تبيّن نزول القرآن على مرضى القلوب والنفوس ، فإذا به كأنما هو غيثٌ أو مطرٌ يصيب أرضاً قاحلة فيليّن قاسيها ويفجر الخيرات منها ويجعلها تورق وتخضر وتزهر بإذن الله سبحانه وتعالى}قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لِما في الصدور{

كل حيرة كل شك كل ضلال كل ذلك يُشفيه بإذن الله - عز وجل - القرآن لمن ارتبط به وآمن وأقبل وتدبر وعمل بإذنه سبحانه وتعالى .

هل رأيت نفسك يوماً تسير في ظلماء ليس فيها نورٌ ولا ضياء كيف يُمكن أن تتحرك لا تستطيع أن ترفع قدمك لأنك لا تدري أين تضعها إنك ترفع يدك ولا تستطيع أن تراها أنى لك النور في ظلمات الجهل وأنى لك الضياء في سُجف الشبهات المتكاثفة وأنى لك البصيرة في ظل الفتن والأهواء والشهوات والشبهات المختلطة في هذا الزمن العجيب ، وهذا العصر الغريب والله - سبحانه وتعالى - يقول }وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء{.
النور الذي يُبدد لك الظلمات إنما هو في تلك الآيات : { أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارجٍ منها{.
نحن ربما كنا في بعض الأحوال يصدق فينا قول القائل :
كالعيس في الصحراء يقتلها الظمأ **** والماء فوق ظهورها محمولُ .

نحن بين أيدينا النور ونبقى في الظلمات ، وعندنا العلاج ونبقى في ألم المرض ، وعندنا الحياة ونبقى مشلولين مقعدين كأننا أموات .. نحن بأيدينا ليس خيرنا وليس هدايتنا بل خير البشرية وهدايتها نحن بهذا القرآن نملك أعظم شيءٍ في هذا الوجود ، ونملك أعظم دواءٍ وشفاءٍ لكل العلل والأمراض ليست علل النفوس وأمراض القلوب فحسب ، بل علل الاقتصاد ومشكلات السياسة وكل المعاني التي يُقال إنها إنسانية جاء فيها وجاء بها القرآن الكريم : { ما فرطنا في الكتاب من شيء } .

هذا القرآن الذي بيّن حياة الفرد ونظام المجتمع ومسيرة الأمة كل ذلك ضمن القرآن الكريم بيّن لنا الولاء والبراء والعداء بيّن لنا كل شيء : { إنما المؤمنون إخوة } .
أخوة الإيمان التي توحد بيننا وتجمعنا وتجعلنا قوة بدلاً من أن نكون متفرقين :
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً **** وإذا افترقن تكسرت أحادا .

{ إن الذين ءامنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض } .

ثم انظر : { يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم } .

كل شيءٌ ظاهرٌ بيّن حجة قائمة وهداية تامة كاملة :{ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } .
فهل نحن نعرف القرآن العظيم حق المعرفة ؟ وهل ندرك قيمته ونعرف عظيم المنة والنعمة به ؟ نحتاج إلى أن نراجع أنفسنا وأن نكتشف جهلنا وقصورنا وتفريطنا .


أما بعد أيها الأخوة المؤمنون :
= = = = = = =

القرآن العظيم مأدبة الله ومن أراد أن يكلّم الله كفاحاً من غير ترجمان فليقرأ القرآن .. هذه الفضائل وهذه النعم التي تُجسد لنا عظمة النعمة التي بين أيدينا وقال الرسول}يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا {
فهل أحيينا به قلوبنا ؟ وهل تأملناه وتدبرنا في معانيه بعقولنا ؟ وهل ألزمنا أنفسنا بتطبيق أحكامه في سلوكنا ؟ وهل جعلناه مهيمناً على كل شيء في حياتنا ؟ وهل جعلناه لذة في سماعنا ؟ وحباً في تلاوتنا وتحديداً لأطفالنا ؟ وعمراناً وإحياءً لبيوتنا ؟ فإن البيت التي لا يُذكر فيه الله كالبيت الخرب .

وهذا القرآن العظيم الذي جعله الله - عز وجل - لنا نبيّن هذه المعاني لننظر إلى عظمته من وجوه كثيرة ليس ما ذكرته إلا أقل القليل منها ، فهو الذي يكون به قناعة العقل وهو الذي تحصل به عاطفة القلب ، وهو الذي أيضاً يؤثر في النفس ، وهو الذي يُحدد المسار تحديداً يستطيع به المرء أن يمضي على بيّنة من ربه ، فهو يبدأ من قناعة العقل وعاطفة القلب إلى سلوك الفرد .. إلى تنظيم المجتمع .. إلى إحكام مسيرة الأمة .. إلى معاملتها مع كل الناس من حولها ، بل قد جاء فيه كل شيء - كما أخبر سبحانه وتعالى - في هذا الشأن ، والذي يتأمل يجد هذه الحقيقة جليّة واضحة .

ولعلنا نقف وقفة أخيرة مع ما يحصل عندما لا نعرف هذه القيمة ولا نقدر هذه النعمة ، ولا نجعل القرآن محور حياتنا ، ولا نجعله شاغل ألسنتنا وقلوبنا وعقولنا ومجالسنا }ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى * قال ربي لِما حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تُنسى {
تأملوا هذه الآيات في شطر آية من كتاب الله يفسر الله - جل وعلا - سبب النكد والبلاء والشقاء هماً في القلب وضيقاً في الصدر وحيرة في العقل كل ذلك }ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا {
ضنك الاقتصاد الذي يُعاني منه العالم كله في زمن تقدّم فيه العلم حتى استخرج من الأرض خيراتها ، واستنزل من السماء كثيراً مما يُنتفع به ، ومع ذلك مجاعات وموت وقتل ودمار وشقاء عجيب وتعاسة عظيمة }ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا } .. { ومن يعشُ عن ذكر الرحمن نقيّض له شيطاناً فهو له قرين{.


من أعرض عن ذكر الرحمن
= = = = = = =
كان قرينه الشيطان هو الذي يكون راكباً فوق رأسه .. هو الذي يُحدد مساره .. هو الذي يوسوس في قلبه .. هو الذي يُهمس في أذنه .. هو الذي يُهيّج الشهوة في قلبه .. هو الذي يرسم مسيرة حياته ، وحسبك بامرئ أو بأمة أو بمجتمع يقوده إبليس عليه لعنة الله }ومن يعشُ عن ذكر الرحمن نقيّض له شيطاناً فهو له قرين {
يبقى معه دائماً وأبداً فلا تبقى عنده فرصة لهداية ولا مجالٌ لسعادة إلا أن يفيء ويرجع إلى ظلال القرآن ، وإلى كلام الرحمن - سبحانه وتعالى - فهذا هو القرآن من الله مبلّغاً عن طريق جبريل متلّقى من الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم - منشوراً ومبلغاً بلسانه - عليه الصلاة والسلام - وبيانه وهذا هو القرآن الذي فيه كل شيء وهذا هو القرآن الذي أُمرنا بتدبره وتأمله


نسأل الله - عز وجل - أن يردنا إلى دينه ردّاً كريماً ، ونسأله - عز وجل - أن يجعلنا مؤمنين بالقرآن التالين له المتدبرين في آياته العاملين بأحكامه الناشرين لدعوته .

فعسى الله - عز وجل - أن يربطنا بكتابه ، وأن يُحيي قلوبنا به ، وأن يشغل ألسنتنا بتلاوته وآذاننا بسماعه وعقولنا بتدبره وجوارحنا بالعمل به .

















عدل سابقا من قبل القلب الجريح في الثلاثاء 29 يونيو 2010, 10:50 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تراب الارض
عضـــــو عبقــــــري عضـــــو عبقــــــري


ذكر
ســآعـتي:
التسجيل: 20/04/2010
المساهمات: 1008
عدد النقاط: 3521
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
التميز:

مُساهمةموضوع: رد: القرآن الكريم (معجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم )   الثلاثاء 29 يونيو 2010, 4:25 pm


موضوع مميز جدااااااااااااا

تسلم الايادي امانى بجد موضوع هايل

بجد تسلم ايديكى على الموضوع دايمآ متميزه

فى كل موضوعاتك ومبروك وسام ملكة التميز

ننتظر المزيد من مشاركاتك

وابداعاتك المميزة دائما











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جرح الزمن



انثى
ســآعـتي:
التسجيل: 31/07/2008
المساهمات: 7898
عدد النقاط: 20302
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
التميز:

مُساهمةموضوع: رد: القرآن الكريم (معجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم )   الثلاثاء 29 يونيو 2010, 11:03 pm

شكرا

كتير
(( أأأأأخي / جوووووو)) على ردك الجميل وطلتك البهيــــــة














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
MOURAD



ذكر
ســآعـتي:
التسجيل: 12/06/2008
المساهمات: 23392
عدد النقاط: 69617
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
رقم العضوية: 1
التميز:

مُساهمةموضوع: رد: القرآن الكريم (معجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم )   الخميس 01 يوليو 2010, 2:24 am


موضوع مميز جدااااااااااااا

تسلم الايادي

اماني

مجهود فعلا رائع جداااااااااااااااااااااااااااااااااا

شكلك هتلطشي المسابقة من اولها

ههههههههههههههههههههههههههههههههه

بس فيه حاجه يا ناصحه

المفروض ده هتشتركي بيه في مسابقة شهر يوليو

وانتي حطتيه في اخر يوم في شهر يونيو



بس ولا يهمك هحسب الموضوع

في شهر يوليو

عشان هو موضوع فعلا يستحق كل الشكر

جزاكي الله عنه كل خير

جعله الله في ميزان حساناتك






[b]
[/b]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mouradfawzy.yoo7.com
*الصـLEGENDـاعق*



ذكر
ســآعـتي:
التسجيل: 21/04/2010
المساهمات: 14030
عدد النقاط: 54048
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
التميز:

مُساهمةموضوع: رد: القرآن الكريم (معجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم )   السبت 03 يوليو 2010, 9:09 am


مجهود اكثر من رائع
ومميز من عضو مميز
فى تقدم مستمر
ان شاء الله
تقبل مرورى
***الصــALSA3Kـــاعــق***








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

القرآن الكريم (معجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 6انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية

 مواضيع مماثلة

-
» قصة تدل على حسن خلقه صلى الله عليه وسلم
» دعاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم
» سبع حقائق علمية تشهد بصدق النبي صلى الله عليه وسلم
» أسئلة وأجوبة مفيدة في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
» قراصنة أتراك يخترقون الموقع المسيئ للرسول صلى الله عليه وسلم

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 ::  :: -