الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 مظاهر الحضارة المصرية القديمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
MOURAD



ذكر
ســآعـتي:
التسجيل: 12/06/2008
المساهمات: 23392
عدد النقاط: 69617
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
رقم العضوية: 1
التميز:

مُساهمةموضوع: مظاهر الحضارة المصرية القديمة   الأحد 19 ديسمبر 2010, 10:17 am




نظام الحكم والإدارة والجيش فى مصر الفرعونية

يُقصد بنظام الحكم والإدارة فى مجتمع ما، السلطات المختلفة فى هذا المجتمع لإدارة

شئونه، والعلاقة التى تربط بين الحكام وأفراد هذا المجتمع، وحقوق وواجبات كل منهما.

ومنذ أن تم توحيد مصر سنة 3200 ق.م أصبح لها نظام حكومى ثابت، هذا النظام

الحكومى كان يتكون من فرعون، والوزير، والإدارة المركزية، وحكام الأقاليم،

والجيش والأسطول.



ا – فرعون (الملك) وسلطاته

اعتنق المصريون فكرة الملكية المقدسة، فكان فرعون فى نظرهم ابن الإله على

الأرض، يدير شئون المملكة، وهو الحاكم الذى تتركز فى يده كل السلطات،

وكانت له هيبة كبيرة وطاعة عمياء. وكان على الملك عدة واجبات، مثل الدفاع

عن الوطن وحماية حدوده، ونشر العدالة بين جميع الناس، وتأمين وسائل الحياة

لشعبه، وإقامة المعابد للآلهة، وتقديم القرابين لها. أما القصر الملكى فكان مركزاً

رئيسياً لإدارة شئون الحكم ومقره العاصمة، ويحيط بالملك حاشية كبيرة

تتكون من عظماء أمته وضباط جنده، يستشيرهم فى أمور الدولة،

ويستعين بهم على تدبير شئون الشعب.



ب - الوزير واختصاصاته

عندما زادت أعباء فرعون، اتخذ له وزيراً من الذين يُعرفون بالعدل

والحكمة، والعلم، وكان الوزير يرأس الإدارة المركزية، ويلى الملك فى

الدولة والأهمية، وهو حلقة الاتصال بين الملك وموظفيه. كان الوزير

أيضاً يتولى الإشراف على إيرادات ومصروفات الدولة، ودور القضاء،

وهو الرئيس الفعلى للحكومة. ومن أشهر وزراء الدولة القديمة الوزير "إيمحوتب".

وبعد أن أصبحت مصر إمبراطورية واسعة الأرجاء فى الدولة الحديثة،

وزادت موارد البلاد الاقتصادية، صار للدولة وزيران، أحدهما للوجه القبلى

يقيم فى "طيبة"، والآخر للوجه البحرى يقيم فى "هليوبوليس" (عين شمس).

ملحوظة: يقصد بكلمة "إمبراطورية" الأملاك التى تمتلكها وتسيطر عليها

دولة ما خارج حدودها، مثل الإمبراطورية المصرية فى عهد "تحتمس الثالث"،

والتى امتدت من أعالى الفرات شمالاً حتى الجندل الرابع جنوباً، وضمت سورية،

وأعالى الفرات، وبلاد النوبة.

عن صفات الحاكم، يقول الوزير "بتاح حتب" ناصحاً ابنه "إذا كنت حاكماً

تصدر الأوامر للشعب، فابحث لنفسك عن كل سابقة حسنة، حتى تستمر أوامرك ثابتة،

إن الحق جميل وقيمته خالدة … وقد تذهب المصائب بالشرور، ولكن لا يذهب

الحق، بل يمكث إلى الأبد …".






ج - الإدارة المركزية



الكاتب المصرى.

كان يعاون الوزير رؤساء الإدارات العامة، كإدارة الخزانة العامة، وإدارة المخازن،

وإدارة الزراعة، ومخازن الغلال، والسجلات، والقضاء، والأشغال … وكان الموظفون

طبقات، منهم الرؤساء والمديرون والوكلاء والكتبة والمحاسبون. كانت

مهمة الكاتب تفوق معظم المهن الأخرى لمزاياه العظيمة.






د – حكام الأقاليم

كان حكام الأقاليم يعينون بواسطة الملك، وينوبون عنه فى إدارة الأقاليم،

ويخضعون لإشراف الوزير. وتتبع كل حاكم إقليم مجموعة من الموظفين

فى الإدارات المختلفة، لتنفيذ مصالح الناس. كان حكام الأقاليم يدفنون

فى مقابر على مقربة من مقبرة الملك بالعاصمة.



ه – الجيش

فى عصر الدولة القديمة لم يكن هناك جيش نظامى، فكان لفرعون حرسه الخاص

به ولكل إقليم جيشه. أما فى عصر الدولة الحديثة فقد تم تكوين جيش نظامى

ثابت بعد أن طرد "أحمس" الهكسوس من البلاد، كذلك بدأ بناء أسطول

بحرى قوى يؤمِّن سواحل البلاد ضد الغزاة.




كتيبة مصرية من أربعين جندياً حاملى الرماح والدروع وعلى رؤوسهم خوذات.




أسلحة الجيش

استخدم المصريون فى الجيش أسلحة متعددة كالأقواس والسهام والسيوف

والحراب والفئوس والبلط، كما استخدموا الخوذات والدروع لحماية رءوسهم

وأجسادهم، وكان الجنود يلبسون الملابس القصيرة التى تسهل لهم سرعة الحركة.



"رمسيس الثانى" يقود عجلته الحربية فى معركة "قادش".

أما العجلات الحربية التى تجرها الخيول، فقد نقلها المصريون عن الهكسوس،

أيضاً اهتم الفراعنة بتأمين حدود مصر الخارجية، فبنوا الحصون ووضعوا بها

الحاميات. والمصريون القدماء أول من قسموا الجيش إلى فرق، ثم إلى فيالق،

وإلى قلب وجناحين.

عن الجيش فى مصر الفرعونية، كتب أحد المؤرخين "إن المصريين القدماء

كانوا شعباً مسالماً طالما كان ينعم بالاستقرار والسلام، وتكونت مؤسسة

عسكرية سيطرت على مقاليد البلاد، وسلحت الجيش بأحدث الأسلحة،

وعملت فى ولاء تام تحت قيادة فرعون، فرفعت اسم الوطن عالياً …".



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mouradfawzy.yoo7.com
MOURAD



ذكر
ســآعـتي:
التسجيل: 12/06/2008
المساهمات: 23392
عدد النقاط: 69617
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
رقم العضوية: 1
التميز:

مُساهمةموضوع: رد: مظاهر الحضارة المصرية القديمة   الأحد 19 ديسمبر 2010, 10:42 am



خصائص الديانة المصرية القديمة

من خصائص الديانة المصرية القديمة: تعدد الآلهة، والبعث والخلود

، والحساب بعد الموت، والسمو إلى التوحيد.



أولاً: تعدد الآلهة




تعددت الآلهة التى عبدها المصريون القدماء منذ أن كانت البلاد مقسمة

إلى أقاليم (42 إقليماً) قبل توحيدها على يد "مينا"، وكان لكل إقليم معبوده

الخاص، يقيمون له المعابد، ويصنعون له التماثيل، ويلتفون حوله فى الأعياد،

فقد عبد أحد الأقاليم (الصقر) رمز القوة، وإقليم آخر عبد (البقرة) رمز البر

والحنان، وقدَّس فريق آخر الشمس … وهكذا. وعندما كان يزداد شأن مدينة

أو دولة كانت تنتشر عبادة إلهها، مثل عبادة الإله "بتاح" Ptah فى منف

عاصمة الدولة القديمة، وعبادة الإله "أوزوريس" Osiris فى عصر الدولة

الوسطى، وعبادة الإله "آمون" فى عصر الدولة الحديثة.




لوحة من مقبرة "سينيدجوم" بـ"دير المدينة" فى البر الغربى بالأقصر،

ويظهر فيها الإله "آمون رع" Amon-Ra برأس صقر محاطاً بقرص

الشمس. و"آمون رع" هو مزيج من الإله "آمون" إله "طيبة"،

والإله "رع" إله الشمس.




لوحة من الأسرة الـ 18 معروضة حالياً بمتحف "تورين" بإيطاليا،

وتُصور الإله "أوزوريس" إله الموتى (فى وسط اللوحة) مع الإله

"أنوبيس" Anubis (إله آخر للموتى) الذى يظهر برأس ابن آوى

(على يمين اللوحة).



لوحة من مقبرة مصرية قديمة بـ"الدير البحرى" تُصور الإله "أنوبيس"

(برأس ابن آوى) أثناء قيامه بتحضير مومياء. وفى العقيدة الدينية المصرية

القديمة، كان "أنوبيس" هو الإله الذى يضع روح (قلب) الميت

على الميزان أمام القضاة فى العالم الآخر.




تمثال من البرونز عُثر عليه بـ"ممفيس" للعجل "أبيس" Apis المقدس

لدى الفراعنة، والذى كانوا يعتبرونه الرمز المادى

(الذى يتجسد على هيئته) للإله "بتاح" أو الإله "أوزوريس".



لوحة للإله "خنوم" Khnum الذى يُصور برأس كبش وله معبد على اسمه بمدينة إسنا.



الإله "حورس" Horus إله السماء والنور والخير.




ثانياً: الاعتقاد فى البعث والخلود

اعتقد المصريون القدماء أن الإنسان سيبعث ثانية بعد موته ليحيا حياة الخلود،

إذ تصعد روحه إلى السماء وصوروها على شكل طائر، وأن جسم الإنسان

إذا ظل سليماً بعد الدفن عادت إليه الروح من السماء. فالموت فى نظر المصريين

القدماء لم يكن هو النهاية، فبعده يحيا الإنسان حياة جديدة.




أثر عقيدة البعث والخلود فى حياة المصريين

اهتم المصريون بحفظ جثث الموتى عن طريق تحنيطها، ووضعها فى قبور حصينة

(مما دفعهم إلى بناء الأهرامات الضخمة).





مومياء الملك "تحتمس الثانى".

والتحنيط عملية برع فيها المصريون القدماء، وكانت سراً من أسرارهم الخاصة،

بها استطاعوا حفظ الجثة سليمة لتحل بها الروح وتعيش ثانية إلى الأبد. دفن

المصريون جثث موتاهم فى رمال الصحراء ذات الشمس القوية، حتى تجففها

وتحفظها من التلف. ووضع المصريون مع الميت كل ما يحتاج إليه من طعام

وشراب وأدوات، ليستعين بها الميت فى حياة الخلود.




ثالثاً: الاعتقاد فى الحساب بعد الموت



محاكمة الموتى - بردية جنائزية من "طيبة" ترجع لحوالى عام 1025 ق.م ويظهر

فيها الإله "أنوبيس" وهو يزن قلب الميت بميزان العدالة، بينما الإله "أوزوريس"

إله الموتى (على اليمين) يتابع المحاكمة.


آمن المصرى القديم أن الروح تتعرض بعد الموت لمحاكمة تتناول ما أتاه الميت فى

دنياه من حسنات وسيئات، فيجازى المُحسن على إحسانه، ويعاقب المُسىء على

سيئاته. وكانت المحكمة مؤلفة من 42 قاضياً يمثلون أقاليم مصر، وعلى رأسهم

الإله أوزوريس إله الموتى، وكان قلب الميت يوضع فى إحدى كفتى ميزان،

وفى الكفة الأخرى توضع ريشة تمثل الإلهة "معات" Maat إلهة الصدق والعدالة

وإبنة الإله "رع"، فإن خفت موازينه كان ذلك دليلاً على أنه طاهر فيكون مصيره الجنة،

أما إذا ثقلت موازينه كان ذلك دليلاً على أنه آثم فيساق إلى عذاب الجحيم. واعتقاد

المصريين القدماء فى الثواب والعقاب فى الآخرة، دفعهم إلى تسجيل أعمالهم

الحسنة، والتبرؤ من أعمالهم السيئة.



"كتاب الموتى" هو اسم أُطلق على مجموعة كبيرة من النصوص الجنائزية المصحوبة

برسوم والتى ترجع إلى تواريخ مختلفة ووُجدت فى أماكن مختلفة. وتحتوى هذه

النصوص الدينية على صيغ سحرية وتراتيل وصلوات غرضها هو - حسب اعتقاد

قدماء المصريين - توجيه وحماية الروح (كا) أثناء رحلتها فى عالم الموتى (أمينتى).

وقد اعتقد قدماء المصريين أن معرفة هذه النصوص من شأنها أن تجنب الروح

معوقات الشياطين التى تحاول أن تُعرقل تقدمها، ومن شأنها أيضاً مساعدة

الروح على اجتياز اختبارات الـ 42 قاضياً التابعين للإله "أوزيريس" فى العالم

الآخر. وهذه الصورة هى لرسم على ورق بردى من أحد هذه الكتب

يرجع إلى عصر الدولة الحديثة - الأسرة 21 (محفوظ حالياً بإحدى متاحف "فيينا"

بالنمسا) ويظهر فيه إله الموتى "أنوبيس" مع مومياء.



رابعاً: السمو إلى الوحدانية

اتجه المصريون القدماء فى عهد "أخناتون" أحد ملوك الدولة الحديثة نحو

التوحيد، واعتقدوا أن الله واحد لا شريك له، فقد اعتبر "أخناتون" أن هذا الكون له

إله واحد هو قرص الشمس "آتون" Aten الذى يرسل أشعته على سكان الأرض

فيحمل لهم النور والحياة، وللإله "آتون" الجديد بُنيت المعابد المفتوحة للسماء.







مقتطفات من نشيد لأخناتون، يترنم فيه لمعبوده آتون

أيها الواحد الأحد الذى لا إله غيره.

خلقت الأرض على هواك أيها الواحد الأحد.

لك الخلق من ناس وحيوان ودابة.

يا من يضىء المشرق بنوره.

فتملأ الأرض بجمالك.

أيها الجميل.

القوى الرائع.

تعاليت فامتد نورك على الأرض.






نموذج سفينة وُجدت فى مقبرة "توت عنخ آمون" (1347 - 1338 ق.م).




أثر الدين فى حياة المصريين القدماء

لولا العقيدة الدينية لما خلف لنا المصريون القدماء تلك النماذج الرائعة فى العمارة

والفن والأدب، فعقيدتهم فى البعث هى التى جعلتهم يحنطون جثث موتاهم، مما أدى

إلى تقدمهم فى علوم الكيمياء والطب.



عُثر على هذه العلبة فى مقبرة "توت عنخ آمونوهى مصنوعة من

الذهب والخشب على شكل "عنخ" ankh رمز الحياة.

وكان للدين أثره فى ازدياد نفوذ رجال الدين فى بعض الأحيان،

حتى تمكنوا من السيطرة على الحكم والوصول إلى العرش. كما أن اعتقاد المصرى

القديم فى وجود آلهة تحكم على أعماله، دفعه إلى العمل على إرضاء الآلهة

وتنفيذ ما أمر به الدين من فضائل كالصدق وعمل الخير.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mouradfawzy.yoo7.com
MOURAD



ذكر
ســآعـتي:
التسجيل: 12/06/2008
المساهمات: 23392
عدد النقاط: 69617
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
رقم العضوية: 1
التميز:

مُساهمةموضوع: رد: مظاهر الحضارة المصرية القديمة   الأحد 19 ديسمبر 2010, 11:57 am





الحياة والنظم الاقتصادية فى مصر الفرعونية



أولاً: الزراعة

وهب الله لمصر النيل، وكان ذلك هو العامل الرئيسى لتكون مصر بلداً زراعياً منذ أقدم

العصور، وكانت الزراعة أساس رخاء البلاد وثروتها. اهتم المصريون القدماء بمراقبة

نهر النيل وارتفاع مياهه عن طريق المقاييس، لأن فى ذلك ما يبشر بمحصول طيب. اهتم

المصريون القدماء أيضاً بحسن استغلال مياه النيل، فحفروا الترع والقنوات،

وأقاموا السدود لحجز المياه وادخارها لوقت الحاجة.



الفصول الزراعية

قسم المصرى القديم السنة الزراعية إلى ثلاثة فصول زراعية هى:


فصل الغمر: هو الفصل الذى فيه تغمر مياه الفيضان الأرض الزراعية،

ويمتد من منتصف شهر يونيو إلى منتصف شهر أكتوبر.

فصل البذر: هو الفصل الذى يقوم فيه الفلاحون ببذر الحبوب، ويمتد من

منتصف شهر أكتوبر إلى منتصف شهر فبراير.

فصل الحصاد: من منتصف شهر فبراير إلى منتصف شهر يونيو.

وكانت الأرض تزرع مرة واحدة فى العام.



أشهر المحاصيل فى مصر الفرعونية

زرع المصريون القدماء القمح والشعير لصناعة الخبز، الكتان لصناعة النسيج،

ومن البقول: الفول والعدس والحمص والترمس، ومن الخضراوات: البصل والخس،

كما زرعوا السمسم لاستخراج الزيت، ومن أشجار الفواكه: العنب والرمان والنبق

والبلح والدوم والتين والجميز.



خادمة تسحق الحبوب للحصول على الدقيق.





تخمير العجين وصناعة الخبز - هذه النماذج لخدم وقد انشغلوا فى النشاطات اليومية،

كانت توضع فى مقابر الفراعنة لتضمن للميت حياة جيدة فى العالم الآخر.

وقد صُنعت هذه المجموعة من الخشب المطلى والكتان والصلصال،

وترجع إلى بداية الأسرة الـ 12 (1980-1801 ق.م).



الأدوات الزراعية

استخدم المصريون القدماء أدوات مثل: الفأس والمحراث والمنجل والمذراة فى العمليات

الزراعية، أيضاً استخدموا الشادوف لتوصيل المياه إلى الأرض المرتفعة.



العمليات الزراعية



كانت عمليات الحرث وبذر الحبوب تبدأ فى شهر أكتوبر، بعدما يكون فيضان

النيل قد انحسر. وفى هذه اللوحة الحائطية نرى رجلاً يسوق محراثاً يجره زوج

من الثيران، ومن خلفه زوجته تتبعه وهى تبذر البذور. وفى القسم الأسفل من

الصورة نرى نهر النيل وقد اصطف على شاطئه نخيل البلح.

فى شهر سبتمبر يبدأ انحسار المياه عن الأرض، فيقوم الفلاحون بعزقها ثم حرثها،

ثم يبذرون الحبوب، ثم يسوقون الأغنام فى الحقل، حتى تغرس بأقدامها الحبوب

فى ثنايا الأرض. يظل الفلاحون يعتنون بزرعهم حتى إذا تم نضجه، يقومون بحصاده،

ثم يحملون المحصول على ظهور الحمير إلى الأجران. وفى الأجران يسوقون الثيران

فوق المحصول، ثم تبدأ عملية التذرية لفصل القشور عن الحبوب، وهم فى أثناء

ذلك ينشدون الأناشيد العذبة ويرتلون الأغانى الجميلة. فى النهاية يتم تخزين الحبوب

فى صوامع من الطين تشبه صوامع الفلاحين الحالية. والحقيقة أن الفلاح المصرى

كان نشيطاً فى الزراعة ومحباً لها، لأنه يعتمد عليها فى الحياة.








نموذج خشبى لمخزن قمح عُثر عليه فى أحد المقابر المصرية القديمة. كانت الحبوب

تضاف إلى المخزن من خلال الفتحات الموجودة فى السقف، وتفرغ عند الاحتياج

إليها من خلال الفتحات المنزلقة فى حائط المخزن.



تربية الحيوانات والطيور

اهتم المصرى القديم بتربية الطيور، مثل البط والحمام والإوز، كما اهتم بتربية

الحيوانات مثل الأبقار والأغنام والحمير، حيث كان يستخدمها فى العمليات الزراعية،

كما كان يستفيد من لحومها وجلودها وشعرها.





زودت البيئة الخصبة للنيل المصريين القدماء بغذاء متنوع. وفى

هذه اللوحة الحائطية، تُجمع عناقيد العنب وتُداس لاستخلاص عصير العنب،

كما نرى عملية اصطياد الطيور ونتف ريشها، وأيضاً تظهر مجموعات

من السمك والطيور بعد أن تم اصطيادها وأثناء نقلها.



ملكية الأرض الزراعية

كانت جميع الأراضى الزراعية فى مصر القديمة ملكاً للملك، وعلى الفلاحين

أن يقوموا بزراعتها، وعند الحصاد يأخذون منها أرزاقهم. وكان فرعون يعطى

للجنود المخلصين والموظفين الممتازين أراض زراعية تكون ملكاً لهم ولورثتهم،

ومن هنا لم تنعدم الملكية الخاصة للأراضى الزراعية فى مصر الفرعونية.



ثانياً: الصناعة

تتقدم الصناعة وتزدهر على ما تقدمه البيئة من مواد زراعية أو مناجم أو محاجر،

ولقد وهب الله لمصرنا العزيزة هذه الطبيعة التى تساعد على قيام الصناعة،

واستغل المصرى القديم المواد التى قدمتها له البيئة، واستطاع أن يصنع الكثير،

وقد ترك لنا ما يدل على نشاطه الصناعى فى المقابر والمعابد والأهرامات

ما يشهد بالعظمة والرقى والدقة والجمال.



أهم الصناعات فى مصر الفرعونية

الصناعات القائمة على الأحجار

الصناعات الحجرية أقدم الصناعات المصرية، وأول الصناعات التى قام بها

الإنسان المصرى القديم، فمن الحجر صنع الأوانى والجرار والأسلحة والتوابيت،

كما استخدم المرمر فى صناعة التحف.



الصناعات الفخارية والخزفية والزجاجية

برع المصرى القديم فى صناعة الأوانى الفخارية منذ أقدم العصور، فقد استعمل

الصلصال الجيد، ثم يُحرق بالنار، ثم يُزخرف بالرسوم والنقوش والصور الجميلة.

أيضاً استخدم المصرى القديم القيشانى فى عمل لوحات جميلة، وعقود، وتكسية

الجدران والأبواب. والمصريون القدماء أول شعوب الأرض فى صناعة الزجاج من الرمال.



الصناعات الجلدية

عرف المصرى القديم أهمية الجلود، فقام بدبغها وصبغها، ثم صنع منها النعال

والسيور الجلدية وأغطية الكراسى، وعلب المرايا، كما استخدم جلد الماعز فى نقل

الماء وحفظ السوائل، كما كانت الجلود البيضاء تستخدم فى الكتابة إلى جانب البردى.



الصناعات المعدنية



حلى فرعونى من القرن الـ 20 أو الـ 19 ق.م، عبارة عن زنار وسوار بهما

خرز مصنوع من الذهب والأحجار الملونة كالفيروز.

استطاع المصرى القديم أن يصنع أدواته، مثل الأسلحة وأدوات الزينة من النحاس،

كما استخدم البرونز فى صناعة التماثيل الصغيرة، أيضاً صنع المصرى القديم الحلى

من الذهب والفضة والأحجار الكريمة. وجميع هذه الصناعات تؤكد ما توفر للصناع

المصريين من ذوق فنى، وبراعة فائقة، ومن أجمل تلك الصناعات تلك التى وجدت

فى مقبرة "توت عنخ آمنون" التى مازالت تدهش العالم حتى اليوم.




نموذج آخر للحلى الفرعونى من مقبرة "توت عنخ آمون".



الصناعات الخشبية



طقم أدوات نجارة عُثر عليه فى "طيبة".

استورد المصريون القدماء خشب الأرز من "فينيقيا" (لبنان)، ومنه صنعوا السفن

والتوابيت والأسرة والمقاعد، واستوردوا خشب الأبنوس من بلاد النوبة وبلاد

"بونت" (الصومال)، ومنه صنعوا أثاث القصور الملكية وبيوت الأمراء. وقد اضطر

المصريون القدماء إلى استيراد الأخشاب الجيدة، لأن الأخشاب المصرية، مثل الجميز

والسنط والصفصاف لم تكن تصلح للصناعة الجيدة. استخدم المصرى القديم الكثير

من الأدوات كالإزميل والمنشار، وبرع فى فن حفر الخشب وتطعيمه بالعاج والأبنوس.



كرسى العرش الذهبى الذى عُثر عليه بمقبرة الملك

"توت عنخ آمون" (1361 - 1352 ق.م)، وتُظهر الأشكال المرسومة عليه طرز

الملابس الملكية المصرية المستخدمة فى هذه الفترة (1350 ق.م).

صناعة المنسوجات



نجح المصرى القديم فى صناعة ملابسه من الكتان، وكان هذا الكتان من النوع

الرقيق الذى يشبه الحرير، ومن النوع الخشن الثقيل، وكانت تسبق عملية النسيج

عملية الغزل بمغازل من الخشب التى تقوم بها النساء، وكان النسيج يتم بأنوال

تشبه الأنوال البلدية حالياً. أيضاً استخدم المصرى القديم الألوان فى زخرفة الملابس.




نماذج مطلية لنساء ينسجن قماش (من مقبرة "ميكيتر" Meketre - الأسرة 11).



الصناعات القائمة على البردى




حصاد ورق البردى - فى القسم الأعلى من هذا اللوحة المجسمة المطلية بالألوان

نرى رجالاً يجمعون ورق البردى من على حافة نهر النيل، بينما فى القسم الأسفل

يعبر قطيع من الماشية. وكان لورق البردى استخدامات عديدة، فكان يُصنع منه

الورق والنعال والصناديق والحبال والقوارب.

استغل المصريون القدماء نبات البردى فى صناعة الورق، فكانوا بذلك أول من

صنع الورق فى العالم، ومن سيقان البردى صنعوا الحصير والسلال والحبال

والقوارب والسفن.



ثالثاً: التجارة الداخلية والخارجية

التجارة الداخلية





ركوب القوارب فى نهر النيل - كانت مهنة الإبحار (الملاحة النهرية) مهمة فى

مصر القديمة، حيث كانت تُنقل على متن القوارب المصنوعة من نبات البردى

الإمدادات الغذائية، والأحجار لبناء المعابد، والبضائع التجارية، وذلك عبر نهر

النيل الشريان الرئيسى للبلاد. وكانت المواكب الجنائزية لنقل مومياء فرعون

إلى مكان دفنه تسير هى الأخرى عبر نهر النيل.

ساعد نهر النيل وفروعه على رواج التجارة الداخلية، فكانت القوارب والسفن تسير

فيه حاملة الفلاحين ومحاصيلهم بين القرى والمدن، وكانت الأسواق المحلية

تقام فى المدن والقرى المختلفة، يتبادل فيها الفلاحون منتجاتهم ومحاصيلهم.

كانت المقايضة أساس التعامل ووسيلة البيع والشراء، ثم ظهرت العملة التى

استخدمت فى العمليات التجارية، والتى صنعت من الذهب والفضة والنحاس.

وإلى جانب نهر النيل كوسيلة انتقال، اعتمد المصريون القدماء على الدواب،

مثل الحمير أو العربات التى تجرها الثيران فى حمل البضائع، واستخدموا

الموازين والمكاييل، مثل القدح والكيلة والإردب.









التجارة الخارجية

ازدهرت التجارة الخارجية، واتصل المصريون القدماء بالبلاد المحيطة بهم،

وسارت سفن الأسطول المصرى التجارى فى البحرين الأحمر والمتوسط حاملة

بضائع مصر إلى بلاد "بونت" (الصومال) و"فينيقيا" (لبنان) وجزر البحر

المتوسط وبلاد النوبة، وتعود محملة بمختلف السلع والبضائع. كانت السفن المصرية

تحمل البضائع والسلع المصرية من حبوب، وورق بردى، وحلى، ومنسوجات كتانية،

وتعود محملة بالبضائع، مثل خشب الأرز من "فينيقيا"، والعطور وخشب الأبنوس

والعاج من بلاد "بونت"، والزيوت والأخشاب والأسلحة المعدنية

من سورية وجزر البحر المتوسط.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mouradfawzy.yoo7.com
MOURAD



ذكر
ســآعـتي:
التسجيل: 12/06/2008
المساهمات: 23392
عدد النقاط: 69617
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
رقم العضوية: 1
التميز:

مُساهمةموضوع: رد: مظاهر الحضارة المصرية القديمة   الأحد 19 ديسمبر 2010, 12:28 pm


الحياة والنظم الاقتصادية فى مصر الفرعونية




لقد جمعت الحياة الزراعية فى مصر الفرعونية أفراد الشعب فى وحدة متماسكة مع

اختلاف طبقاتهم، وزاد الإخاء وعم الصفاء والحب طبقات المجتمع جميعاً.

والمقصود بطبقات المجتمع، الفئات التى يتكون منها المجتمع، ونوع العلاقات

السائدة بين هذه الفئات.



طبقات المجتمع فى مصر الفرعونية

فى مصر الفرعونية ظهرت أول الأمر طبقتان هما:

الطبقة الأولى (الطبقة العليا): يمثلها فرعون وأسرته، ومن حوله الأمراء ورجال

القصر، والوزير، وكبار موظفى الدولة، وحكام الأقاليم، وكبار الكهنة.

الطبقة الثانية: يمثلها عمال الزراعة والرعاة وأصحاب الحرف الصغيرة والخدم.


خادمة فى بيت فرعون.

ومع تقدم الحياة، ظهرت طبقة ثالثة وسطى تتوسط الطبقتين السابقتين،

ويمثلها صغار الموظفين والحرفيين المهرة وصغار الفنانين، ورجال الدين،

والتجار، والجنود.



الأسرة ومكانة المرأة فى المجتمع الفرعونى

كان الزوج رب الأسرة، يرعى أفرادها ويوفر لهم حاجاتهم، ويحب زوجته ويحترمها،

وكانت الأم تحتل مركزاً مهماً فى الأسرة، فهى التى تشرف على شئون منزلها، كما

كانت تخرج إلى الأسواق وتمارس البيع والشراء، وتزاول الموسيقى والغناء،

وتمتعت المرأة الفرعونية أيضاً بحقوق الوراثة، والشهادة، والتعاقد، كما كان

لها مكانتها فى عالم الآلهة التى عبدها المصريون. لم يكن الآباء يفرقون فى

معاملة أولادهم وبناتهم، وبدأت عادة ختان البنات مثل الأولاد،

(ختان البنات عادة فرعونية قديمة، وليست من تعاليم

الإسلام أو المسيحية بالنسبة للبنات).

من نصائح الحكيم "بتاح حتب" عن حب الزوج لزوجته فى مصر الفرعونية

"إذا كنت عاقلاً أسس لنفسك بيتاً، وأحب زوجتك حباً جماً ..، وأحضر

لها الطعام .. وزودها باللباس .. وقدم لها العطور .. إياك ومنازعتها .. باللين

تملك قلبها .. واعمل دائماً على رفاهيتها لتستمر سعادتك ..".



تربية الأطفال

كانت تربية الطفل الأولى يتلقاها بين يدى أمه فى فترتى الرضاعة والحضانة،

وبعد فترة الحضانة ترسل الأسر أبناءها إلى مدرسة المعبد، وإذا أظهر التلميذ

استعداداً للتعلم، يقضى عدة سنوات لدراسة العلامات الهيروغليفية، والهندسة

والجغرافيا والأدب، وفى النهاية يحصل الدارس على لقب "كاتب"، ثم يعين فى

إحدى المصالح الحكومية. وإذا أظهر الدارس نبوغاً واصل دراسته العليا فى

بيت الحياة الملحق بالمعبد.

كان الأباء يعلمون أولادهم الأخلاق الطيبة وآداب السلوك العام، وكان حب الابن

واحترامه كبيراً لأبيه وأمه، وكان الآباء ينصحون أبناءهم باحترام الكبير،

والتواضع، والعطف على الفقراء، والأمانة، ومراعاة آداب تناول الطعام،

وعدم الكذب .. وغيرها من الصفات الكريمة.

من نصائح الحكيم "آنى" إلى ابنه

"يجب ألا تنسى فضل أمك عليك ما حييت، فقد حملتك قرب قلبها .. وكانت

تأخذك إلى المدرسة وتنتظرك ومعها الطعام والشراب، فإذا كبرت واتخذت لك

زوجة .. فلا تنس أمك ..".

من وصية أب لابنه عندما أخذه ليلحقه بالمدرسة

"أحبب الكتب كحبك لأمك .. فليس فى الحياة ما هو أغلى منها ..".



المسكن وتأثيثه

كان مسكن المصرى القديم بسيطاً، وهو مكون من طابق واحد، ولا يزيد

عن حجرة أو حجرتين تتصل بفناء المسكن، وكان يبنى من اللَّبن واللبن

هو الطوب النيئ المصنوع من طمى النيل ومخلوط بالقش. أما منازل الأغنياء

فكانت أحسن حالاً وأكثر اتساعاً، فهى متعددة الحجرات، بها مخازن للطعام

وإسطبلات للحيوانات، وتحيط بها الحدائق الجميلة.




عربة سرير على شكل بقرة، عُثر عليها فى مقبرة الملك

"توت عنخ آمون" ومعروضة حالياً بالمتحف المصرى بالقاهرة.

أما قصر فرعون فكان مضرب الأمثال فى علوه وفخامته واتساعه وزخارفه.

وكان أثاث المنزل يتكون من السرير ومساند الرأس والوسائد والمقاعد،

والمساند الجانبية، والصناديق الخشبية لحفظ الملابس، وأوعية الماء،

وكان أثاث المنزل يتميز بالبساطة والجمال.



الملابس

كان لباس المصرى القديم يصنع من نسيج الكتان يغطى به وسطه، ثم ينسدل

إلى أعلى أو إلى أسفل، أما فرعون والعظماء فكان لهم أزياء خاصة يرتدونها

فى المناسبات المختلفة. كانت ملابس الملوك والأغنياء تصنع من الكتان

الرقيق الناعم، أو من الحرير المستورد من سورية، وتطرز بالذهب والفضة.

ولقد كان لكل طبقة زى معين، فالزى الملكى يختلف عن زى النبلاء،

وزى الكهنة يختلف عن زى الجند، وكانت الطبقات الشعبية تحاول تقليد

زى الطبقات الأعلى منها.



الزينة

كان المصريون يحبون التزين، وأحب الرجال والنساء على السواء الزينة، فقد

عرفت المرأة طلاء الشفاه والتكحل وأدوات الزينة، مثل: الأساور والعقود

والخواتم وأمشاط الشعر، والقلائد والخلاخيل. كذلك الرجال اعتنوا بحلق

ذقونهم، وقص شعورهم، واستخدموا أيضاً الأساور والخواتم والقلائد،

والشعر المستعار. وقد ترك المصريون القدماء الكثير من مراود الكحل

وأمشاط الشعر وأوانى الدهون، وأدوات الزينة.



وسائل الرياضة والتسلية والترفيه

لم تكن حياة المصريين القدماء كلها جهاداً وكفاحاً، فالمصرى يلجأ للمرح

واللهو كثيراً ليخفف من متاعب الحياة، وقد عرف الكثير من أنواع الرياضة

والتسلية واللهو، منها:




الرياضات والألعاب المختلفة





ا – رياضة الصيد: مثل صيد السمان، والبط، والحمام، والبجع، والطيور المائية،

وصيد الأسماك الذى كان محبباً للجميع، وصيد التماسيح، والغزلان، والزراف،

والنعام، والسباع، والأسود. ومن أدوات الصيد التى عرفها المصرى

القديم: عصا الرماية، الحربة، الشباك، السنارة.



لعبة سينيت Senet الفرعونية وقد عُثر على 4 نماذج منها فى

مقبرة الملك "توت عنخ آمون".

ب – الألعاب الرياضية: مثل لعبة التنشين على كتلة خشبية، والمصارعة،

والمبارزة، ورفع الأثقال، وتسلق الأعمدة، وألعاب تقوم على الحظ والتفكير

منها ما يشبه الشطرنج، ولعبة تشبه لعبة السيجة المعروفة فى الريف المصرى.

ولم تقتصر الرياضة على الرجال، بل امتدت إلى النساء والأطفال.



الموسيقى والغناء والرقص



عرف قدماء المصريين آلتى الهارب والعود، كما يظهر فى الرسوم التى تركوها.


عرف المصرى القديم الموسيقى وأحبها، وكان العمال لا يحلو لهم العمل

إلا على نغمات الموسيقى وترديد الأغانى، ومن الآلات الموسيقية التى عرفها

المصرى القديم المزمار والهارب والطبول والدفوف.



وعرف المصرى القديم الرقص على نغمات الموسيقى والغناء، وتنوعت

أنواع الرقص. أما الغناء فكان منه نوعان، غناء فردى وغناء جماعى،

وقد تنوعت موضوعات الغناء، منها الأغانى الشعبية، والأغانى الدينية،

وأغانى الحب والغزل.




عرف المصرى القديم الرقص (لوحة من أحد مقابر الدولة القديمة - الألفية الثالثة ق.م).



الأعياد والاحتفالات

حرص المصرى القديم على الاشتراك فى الاحتفالات، ومشاهدة المواكب

فى أوقات المواسم والأعياد، ومن أشهر الأعياد المصرية: أعياد رأس السنة،

أعياد الربيع، أعياد الفيضان، أعياد البذر، أعياد الحصاد، أعياد جلوس فرعون

على العرش. ومن أعياد المصريين القدماء الدينية عيد "آمون"، عيد "رع".

أيضاً عرف المصريون القدماء مواكب النصر بعد انتصارهم على أعدائهم.





مشهد من معبد "أوبت" بالكرنك Opettemple يُصور الإله "آمون رع"

على شكل طائر "البا" وهو يهبط على الجسد الممدد للإله "أوزوريس"

(و"البا" روح سماوى؛ وكانوا يصورونها على شكل طائر له رأس إنسان

وهى تغادر الجسم بعد الوفاة إلى السماء حيث تسكن فى النجوم، ثم تعود

إلى زيارة الجسم بين آن وآخر). والمقصود من هذا المشهد هو تصوير رجوع

واتحاد "البا" ("آمون رع") بالميت ("أوزوريس"). وكانت احتفالات

"الأوبت" تجرى سنوياً فى موسم (فصل) الغمر حيث كانت تُنقل أشكال

الآلهة "آمون" وزوجته "موت" وابنهما "خونسو" (ثالوث "طيبة")

من معبد الكرنك الكبير فى المراكب المقدسة عبر النيل إلى معبد الأقصر.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mouradfawzy.yoo7.com
MOURAD



ذكر
ســآعـتي:
التسجيل: 12/06/2008
المساهمات: 23392
عدد النقاط: 69617
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
رقم العضوية: 1
التميز:

مُساهمةموضوع: رد: مظاهر الحضارة المصرية القديمة   الأحد 19 ديسمبر 2010, 1:18 pm



الحياة الثقافية والفكرية والعلمية فى مصر الفرعونية




أولاً: الآداب


ا – الكتابة

لن ينسى التاريخ فضل المصريين على الإنسانية فى اختراع الكتابة، وقد تم ذلك

قبل عصر توحيد البلاد، وبالكتابة سجل المصريون القدماء مظاهر حياتهم

السياسية والدينية والثقافية والاقتصادية.



تطور الكتابة




سجل المصريون القدماء أفكارهم عن طريق الصور، وكل صورة تدل على كلمة

معينة، فلكى يكتب المصريون القدماء كلمة "سمكة" رسموا صورتها مصغرة،

وسميت هذه الكتابة "الهيروغليفية"، وكانت تستخدم على جدران المعابد،

واللوحات الحجرية والخشبية، وتكتب من أعلى إلى أسفل أو العكس، ومن اليمين

إلى اليسار أو العكس. هذه الكتابة الهيروغليفية استخدمت فى تسجيل النصوص

الدينية، وكذلك عرفت باسم "الخط المقدس".

ثم ظهر نوع مبسط من الكتابة سميت "الهيراطيقية" (أى خط رجال الدين)،

واستخدمت فى الكتب الدينية والنصوص الأدبية فى عصر الدولة الوسطى.

أخيراً ظهرت الكتابة الديموطيقية (أى الكتابة الشعبية) التى استعملت فى كل نواحى

الحياة، وانتشرت فى العصور المتأخرة، وعصرى البطالمة والرومان.



كيف توصلنا إلى قراءة الكتابة المصرية القديمة؟




فى عام 1799 م عثرت الفرق العسكرية الفرنسية على "حجر رشيد" بالقرب من

مدينة "رشيد" المصرية، فكان بمثابة المفتاح الذى كشف معنى الكتابة الهيروغليفية

المصرية القديمة. و"حجر رشيد" عبارة عن كتلة من البازلت الأسود نُقش عليها

حوالى عام 196 ق.م مديح للملك "بطليموس الخامس" على هيئة ثلاثة نقوش

متوازية، وذلك باللغات الهيروغليفية، والديموطيقية المصرية، واليونانية. وبمقارنة

اللغات الثلاثة أمكن للعلماء فك ألغاز اللغة الهيروغليفية، ووضعوا بذلك أسس علم

المصريات الحديث. وحجر رشيد معروض الآن بالمتحف البريطانى فى لندن.

بعد مجىء الحملة الفرنسية إلى مصر عام 1798 م، عثر أحد ضباط الحملة على

حجر يعرف بـ "حجر رشيد"، وحملوه إلى فرنسا، واستطاع العالم الفرنسى

"شمبليون" Jean François Champollion فك رموز الكتابة الموجودة عليه،

فأمكن قراءة ما تركه المصريون القدماء من كتابات على جدران المقابر والمعابد،

أو على لفائف البردى. وتقديراً لجهود هذا العالم الفرنسى، أطلقت الحكومة

المصرية اسمه على أحد الشوارع الكبرى فى مدينة القاهرة.



أدوات الكتابة




لوحة لكاتب مصرى Scribe من مقبرة "نباموم" Nebamum بـ"طيبة"

(حوالى سنة 1400 ق.م).

استخدم المصرى القديم القلم المدبب المصنوع من البوص، والمداد الأسود

أو الأحمر، والألواح الخشبية وأوراق البردى، وكانت كتب المصريين

القدماء عبارة عن لفائف من قراطيس البردى، ومنها أخذنا معظم

معلوماتنا عن حضارة المصريين القدماء.



ب – أنواع الأدب المصرى القديم





مقطع من أحد نسخ "كتاب الموتى" التى ترجع إلى بداية الأسرة الـ 19

(حوالى عام 1310 ق.مويصور المحاكمة النهائية للميت أمام "أوزوريس"

إله الموتى (وهو فى هذه النسخة "هو-نيفر" Hu-Nefer الكاتب الملكى).

و تشرح الكتابة الهيروغليفية والرسوم فى هذا المقطع طقوس وزن قلب الميت

قبل أن يمكن منحه حياة سرمدية سعيدة.

بالكتابة المصرية القديمة، سجل المصريون القدماء آدابهم المختلفة

التى صورت جميع نواحى الحياة، مثل:

الأدب الدينى: الذى يتناول عقائد المصريين الدينية، ونظرياتهم عن الحياة الأخرى،

والبعث والخلود، وخلق الكون، والآلهة، والأساطير الدينية. مثل: نصوص الأهرام

(هرم "أوناس" بـ"سقارة") التى سجلت على جدران بعض الأهرامات لتكون عوناً

للميت فى الحياة الأخرى، وكتاب الموتى وهو عبارة عن كتابات دينية تكتب على

أوراق البردى، وتوضع مع الميت لمساعدته وحمايته فهى عون للميت ينجيه من

الجحيم، وأيضاً الأساطير الدينية كأسطورة "إيزيس" و"أوزوريس" التى توضح

انتصار الحق والعدل مهما طال الظلم والباطل.

الأدب القصصى: برع المصريون القدماء فى كتابة القصص، وكان منها ما حدث

فى أيامهم (قصة "سنوهى")، ومنها الخرافى (قصة الملاح الغريق).

الأدب التهذيبى: عبارة عن تعاليم وحكم ونصائح ووصايا خلقية، ومن أشهر تلك

النصائح كلمات الحكيم "بتاح حتب" فى الدولة القديمة، والحكيم "آنى" فى

عصر الدولة الحديثة.

أدب المديح: عبارة عن أدب يهدف إلى تمجيد أعمال الملوك أو الأشخاص،

أو الإشادة ببطولتهم أو فضلهم.



قصة سنوهى (من الأدب القصصى، وهى قصة حقيقية)

تدور القصة حول القائد "سنوهى" قائد جيش الملك "أمنمحات الأول" فى الدولة

الوسطى، فقد هرب عندما سمع بوفاة الملك، وتولى ولى العهد "سنوسرت" الحكم

حيث كان "سنوهى" عدواً له. وصل "سنوهى" إلى أحد مشايخ البدو فى فلسطين

الذى أكرمه وزوجه كبرى بناته، فحقد على "سنوهى" جيرانه، وظهر منهم فتى

طلب مبارزته، فانتصر "سنوهى" وقضى عليه. ظل "سنوهى" فى فلسطين حتى

أصبح شيخاً، وزاد حنينه لوطنه العزيز مصر، ولما علم فرعون عفا عن

"سنوهى"، وأكرمه وعينه فى بلاطه.



قصة الملاح الغريق (من الأدب القصصى، وهى قصى خرافية)

تحكى القصة أن ملاحاً مصرياً ركب سفينة فى البحر الأحمر لكى يذهب إلى

بلد بعيد، وهبت عاصفة شديدة أغرقت السفينة بركابها، عدا هذا المصرى

الذى رسا على جزيرة، وأخذ يطوف بها بحثاً عن الطعام، وإذا به يقابل

ثعباناً طوله 300 ذراعاً، فتملكه الرعب، لكن الثعبان طمأنه بعد أن روى

ما حدث له، وعاش المصرى فى الجزيرة شهراً، وإذا بسفينة مصرية تمر،

فتحمله إلى أرض الوطن مصر، بعد هذه الرحلة الشاقة وما بها من الأهوال.



أسطورة إيزيس وأوزوريس (أسطورة خيالية توضح لنا الكثير

من معتقدات القدماء المصريين)




تقول الأسطورة: إله الأرض وإله السماء كانا زوجين أنجبا ولدين هما:

"أوزوريس"، و"ست"، وبنتين هما "إيزيس" و"نفتيس"،

وتزوج "أوزوريس" من أخته "إيزيس"، وتزوج "ست" من أخته

"نفتيس"، وقد حكم "أوزوريس" حكماً عادلاً فأحبه الناس، أما "ست"

فكان شريراً مكروهاً، فامتلأ قلبه حقداً على أخيه "أوزوريس"، وأخذ يدبر

المؤامرات للتخلص منه.





الإله "أوزوريس" ممسكاً بعصا الملوك (لها نهاية معقوفة كالخطاف) وصولجان الآلهة.

أقام "ست" وليمة دعا إليها بعض أصدقائه من الآلهة، ومنهم "أوزوريس"،

وأعلن "ست" على المدعوين أنه قد أعد تابوتاً مزيناً بالأحجار الكريمة سيفوز

به من يكون على حجم جسمه كهدية، وكان "ست" قد صنع التابوت بحيث

يلائم جسم أخيه "أوزوريس".

أخذ كل واحد ينام فى التابوت لكى يرى إذا كان على مقاس جسمه حتى

يفوز به، حتى جاء دور "أوزوريس"، وعندما مد "أوزوريس" جسمه

فيه، سارع "ست" وأعوانه وأغلقوا عليه التابوت، وألقوا به فى النيل،

فحمله التيار إلى البحر المتوسط، وهناك حملته الأمواج إلى سواحل

"فينيقيا" (لبنان الحالية).

ولما علمت "إيزيس" بما حدث لزوجها، حزنت حزناً شديداً وأخذت

تبحث عنه، حتى اهتدت إلى مكانه وحملت الجثة معها إلى مصر حيث

خبأتها فى أحراش الدلتا، وأخذت تصلى إلى الله أن يرد لزوجها الحياة.

استجاب الله لنداء "إيزيس"، وعادت الحياة إلى "أوزوريس"، لكن "ست"

الشرير تمكن من العثور على أخيه، ومزق جثته وألقى بأجزائها

فى أقاليم مصر المختلفة.





وكانت "إيزيس" قد أنجبت من "أوزوريس" طفلاً هو "حوريس"

(حورس) الذى انتقم من "ست" وحاربه وانتصر عليه، أما "أوزوريس"

فقد أصبح إله الموتى بعد أن رفض العودة إلى هذا العالم الملىء بالشر.



"إيزيس" ترضع "حورس".



ثانياً: العلوم

أثبتت الكشوف الحديثة أن المصريين القدماء كانت لهم علوم قامت على

أساس التجربة والخبرة، وعلى البحث المنظم، ومن أهم هذه العلوم:



ا – الفلك وحساب الزمن

كان للدين واقترانه بحياة المصريين القدماء أكبر الأثر فى تطور الفلك، وكان

كهنة "هليوبوليس" أول من اهتموا بدراسة الفلك، وتوصلوا إلى معرفة الكثير

من مواقع النجوم والكواكب. كما ابتكر المصريون القدماء التقويم الشمسى

(على أساس دورة الشمس)، وقسموا السنة إلى اثنى عشر شهراً، كل منهما

يبلغ ثلاثين يوماً، وبذلك أصبح عدد أيام السنة 360 يوماً، وبقى خمسة أيام

آخر كل عام، كانوا يطلقون عليها أيام "النسىء"، كما قسموا فصول العام إلى

ثلاثة فصول، واستخدموا أيضاً آلات لقياس ساعات الليل والنهار.



ب - الهندسة والحساب




بردية فرعونية قديمة من القرن الـ 17 قبل الميلاد (أى منذ حوالى 3700 سنة) عبارة

عن مرجع فى الرياضيّات يكشف لنا أن قدماء المصريين استخدموا نظاماً عشرياً.

عرف المصريون القدماء أصل الحساب وقواعده، فاستخدموا الجمع والطرح

والضرب والقسمة، وتوصلوا إلى معرفة الكسور العادية، كما تقدموا فى الهندسة،

فالذى يتأمل الأهرامات المختلفة يستطيع أن يقدر أن التنفيذ كان قائماً على مبادئ

هندسية. كما عرف المصريون القدماء مساحة المربع والمستطيل، واستخدموا

الحساب فى معرفة مساحة الأرض الزراعية وتقدير المحاصيل، ودرجة ارتفاع

أو انخفاض نهر النيل، وتسجيل رواتب الموظفين والجنود. وكانت

وحدات قياس مساحة الأرض القدم والذراع.



ج – الطب والتحنيط




مومياء الملك سيتى الأول SetiI.

عرف المصريون القدماء الكثير عن جسم الإنسان وأمراضه وطرق علاجه،

وقد كان هناك أطباء متخصصون للأمراض الباطنية، وللعيون وللأسنان

وللجراحة. كما برع المصريون القدماء فى التحنيط، وليس أدل على مهارتهم

من أن أجساد بعض الفراعنة لا تزال محتفظة بمظهرها وشكلها رغم مرور آلاف

السنين. ومن أشهر أطباء المصريين "إيمحوتب" الذى عاش فى الأسرة الثالثة.




طبيب من مصر القديمة يبدو عليه النبل والذكاء.

وتوجد فى مقبرة "انخما-حور" Ankhma-Hor بـ"سقارة" لوحات

رائعة من عصر الأسرة السادسة تصور عمليات جراحية فى الأصابع

وعملية ختان.



د – الكيمياء

يعد المصريون أول من عرف علم الكيمياء، فقد نبغوا فى صناعة الألوان

والأصباغ المختلفة، كما برعوا فى صناعة العقاقير والأدوية من الأعشاب

النباتية، كذلك فى إعداد المواد الكيماوية اللازمة للتحنيط.



ثالثاً: الفنون

ا – العمارة

البيوت: كانت مساكن المصريين القدماء تبنى من الطوب، وتتكون من طابقاً

واحداً أو اثنين، فعقيدة البعث والخلود دفعت المصريين القدماء إلى عدم الاهتمام

ببناء المساكن، والاهتمام ببناء المقابر باعتبارها دار الخلود.

المقابر: معظم مقابر المصريين القدماء بنيت على الشاطئ الغربى لنهر النيل،

حيث تخيلوا نتيجة ملاحظتهم غروب الشمس، أن الغرب يمثل المدخل الحقيقى

إلى مملكة الموتى. وفى الدولة الحديثة نحت القدماء مقابرهم فى صخور

الجبال غرب "طيبة" ("وادى الملوك").



تطور بناء المقابر فى مصر الفرعونية




كانت المقبرة أول الأمر حفرة تحت سطح الأرض يوضع فيها الميت،

ويهال عليها التراب. تطورت الحفرة إلى حجرة أو حجرتان تحت سطح

الأرض تبنى من الطوب اللّبن ولها سلم يوصل إليها. ثم تطورت إلى حجرة تحت

سطح الأرض فوقها مصطبة على سطح الأرض. ثم تطورت إلى هرم مدرج يتكون

من عدة مصاطب كل منها أصغر من التى تحتها. ثم تطورت إلى الهرم الكامل.



المعابد - تنقسم المعابد إلى قسمين:




معبد الأقصر.

المعابد الكبيرة: وهى لعبادة الإله فى "طيبة" ("آمون")، ومنها معبد

الكرنك الذى يعد أضخم دار للعبادة فى العالم، ومعبد الأقصر.

المعابد الصغرى: وهى جنائزية لكى تقام بها شعائر الدين وطقوس الجنازة

على فرعون، وخاصة بالكهنة وأهل فرعون، ومن أمثلتها معبد "حتشبسوت"

بـ"الدير البحرى"، ومعبد "الرمسيوم" الذى بناه "رمسيس الثانى".



ب – النحت والرسم والتصوير




مسلة الأقصر التى أهدتها مصر إلى فرنسا تقف الآن شامخة فى وسط ميدان

الكونكورد فى قلب باريس شاهدة على عظمة الفراعنة.

برع المصريون القدماء فى نحت المسلات الشاهقة الارتفاع، وفى الرسم

والنقش، والتصوير على الجدران وتلوينها.




صورة لتمثال شيخ البلد وهو معروض حالياً بالمتحف المصرى بالقاهرة.




لوحة حائطية من معبد الملك "رمسيس الثالث" (1182 - 1151 ق.م) بالأقصر.





نبغ المصريون القدماء فى صناعة الألوان والأصباغ المختلفة التى تقاوم

عوامل الزمن كما يظهر من هذه اللوحة الخشبية الملونة للإله "حورس"

(على يمين اللوحة) والتى ترجع إلى الفترة من 950 - 730 ق.م.









مشاهد زراعية من مقبرة "مننا" Menena (حوالى سنة 1567 ق.م) بـ"طيبة".

برع المصريون القدماء فى الزراعة وبرعوا أيضاً فى تصوير حياتهم اليومية

بكل تفاصيلها، كما يظهر من تلك اللوحات البديعة التى تركوها لنا منذ آلاف

السنين ومازالت محتفظة بتفاصيلها وألوانها الزاهية حتى اليوم.




لوحة حائطية من "طيبة" ترجع إلى عصر الدولة الحديثة (حوالى سنة 1400 ق.م)، واللوحة تُصور مأدبة غذاء يظهر فيها العبيد وهم يقدمون الطعام للنبلاء وزوجاتهم.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mouradfawzy.yoo7.com
MOURAD



ذكر
ســآعـتي:
التسجيل: 12/06/2008
المساهمات: 23392
عدد النقاط: 69617
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
رقم العضوية: 1
التميز:

مُساهمةموضوع: رد: مظاهر الحضارة المصرية القديمة   الأحد 19 ديسمبر 2010, 3:34 pm

اللغة والكتابة والحساب فى مصر القديمة



تاريخ فك رموز اللغة المصرية القديمة

إن علم المصريات لا يزال علماً حديث العهد، فلم يتسن لنا معرفة اللغة المصرية القديمة

إلا منذ ما يقرب من قرن من الزمان.. كذلك لم نلم بعد بميدان علم المصريات بأكمله،

فلازلنا فى مرحلة الاستكشافات، وتتواصل الحفائر بانتظام وتمدنا سنوياً بوثائق جديدة.

ويجرى نشر ما سبق جمعه من آثار بشكل منهجى منسق. وطالما لم نصل بعد إلى معرفة

كل المصادر التاريخية فلا يزال أملنا كبيراً فى الوصول إلى اكتشافات جديدة. بيد أن

ما تجمع بين أيدينا من معلومات يكفى للشروع فى كتابة تاريخ الحضارة

المصرية فى خطوطها العريضة.

ولم يكن فى مقدورنا أن نعرض هذه الصورة الإجمالية عن الحضارة المصرية القديمة،

على إيجازها فى هذه الموسوعة، لولا اكتشافات "جان فرانسوا شمبوليون"

(1790-1832) Jean-François Champollion مبدع علم المصريات.

وكان من النتائج المثيرة لمغامرات "نابليون"، أنها شدت انتباه العقول المتعطشة

إلى المعرفة إلى الشرق.. إلى مصر. ويمكن القول دون مبالغة أن إعادة

اكتشاف مصر القديمة يرجع إلى عام 1809 مع نشر كتاب "وصف مصر"

Description de l'Egypte الذى وضعه علماء الحملة الفرنسية على مصر

عام 1798. لقد احتوى هذا المؤلف الهائل على مواد ومعلومات جديدة، فى

نفس الوقت الذى بدأت فيه الحركة الرومانسية تحيى ذوق الماضى وذوق

الشرق. وليس من قبيل المصادفة أن "ديلاكروا" Delacroix و"بيرون"

Byron و"لامرتين" Lamartine على سبيل المثال لا الحصر،

كانوا معاصرين "لشمبوليون"، وكانوا مثله مشدودين إلى عالم الشرق.

وبطبيعة الحال لم يكن كافياً أن تتوفر الظروف المواتية، وأن يتوصل علماء

البعثة الفرنسية فى مصر بفضل علمهم وعملهم الرائع الدؤوب إلى جمع المعلومات

اللازمة لإنجاز هذا الاكتشاف، بل كان الأمر يحتاج أيضاً إلى العبقرية.

وكان "شمبوليون" يمسك هذا الوهج الذى لا غنى عنه، فقد كان شغوفاً

بمصر متحمساً لها منذ نعومة أظافره. وانكب يتعلم بجد كل ما يشفى غليل

ما يراوده من شغف: أن يلم بتاريخ مصر. وفتح له تكوينه الكلاسيكى

الطريق أمام المصادر اليونانية واللاتينية. ثم زاد عليها بفضل جهده الدؤوب،

معارف متخصصة كان يدرك مدى فائدتها: ففى القرن السابع عشر برهن الأب

"كيرشيه" P. Kircher، وهو من الآباء اليسوعيين (الجزويت)، على أن اللغة

المصرية الكلاسيكية، لا تزال حية من خلال اللغة القبطية التى ظلت على أيامه لغة

الحديث بين رهبان مصر (ولا تزال مستعملة فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

المصرية إلى يومنا هذا فى أجزاء من الشعائر الدينية)، وظل الرهبان يستخدمونها

حتى القرن التاسع عشر. ومن ثم تعلم "شمبوليون" اللغة القبطية وأضاف إليه

ا دراسة العربية والعبرية. كما تعلم السريانية والأثيوبية و"الكلدانية" (الآرامية).

وهكذا واجه "شمبوليون" مشكلة المشاكل، وهى فك الرموز الهيروغليفية،

وقد تسلح لها أحسن تسليح.



"حجر رشيد".

كان أحد قواد "بونابرت" الفرنسيين قد اكتشف فى دلتا النيل كتلة من البازلت الأسود

نقش على سطحها نص مدون بثلاثة خطوط مختلفة. هذه الكتلة الحجرية المعروفة

اصطلاحاً بـ"حجر رشيد" نسبة إلى المكان الذى عثر عليها فيه، نشرت فى كتاب

"وصف مصر". وعلى الفور صارت محل اهتمام الدوائر العلمية بالنظر إلى أهميتها.

وفى واقع الأمر كان أحد الخطوط الثلاثة، وهو الخط اليونانى معروفاً، فأماط اللثام عن

مرسوم صادر عن "بطليموس الخامس إبيفانوس (الظاهر)". أما الخطان الآخران،

فكان يتكون أحدهما من علامات تشبه تلك التى تُشاهد على سطوح المبانى المصرية

التى حفظها الزمن وهو الخط الذى يعرف اصطلاحاً منذ "إكليمندس السكندرى" بالخط

الهيروغليفى (علامات الكتابة المقدسة) أما الخط الآخر – وهو مختلف كل الاختلاف،

مع وجود بعض أوجه الشبه بينه وبين الخط العربى: فلابد أنه كان الخط الديموطيقى،

وهو خط مختصر شاع استخدامه فى الوثائق الشعبية.

وأقر الجميع على الفور وبحق، أن النصين الهيروغليفى والديموطيقى هما بكل بساطة

ترجمة للنص اليونانى. وبدى أن المشكلة بسيطة: فالمطلوب قراءة وفهم لغة مجهولة

تُرجم إليها نص مفهوم. وبالنظر إلى أن النصين المصريين لم يتركا فواصل بين الكلمات

شأنهما شأن النص اليونانى – كان لابد من التوصل إلى موضع كل كلمة ومعناها

ومحلها فى الإعراب. لقد وقفت نخبة من عقول هذا العصر الثاقبة عاجزة أمام هذه

المشكلة السهلة الحل فى ظاهرها. زد على ذلك، أن المشكلة لم تطرح نفسها

بالبساطة التى عرضنا لها. فبداية النقش الهيروغليفى كان مهشماً والباحثون

يجهلون عدد السطور الناقصة. أما النص الديموطيقى فكان وحده سليماً. بادئ

ذى بدء، تصدى "اكربلاد" Akerblad و"سيلفستر دى ساسى

" Sylvestre de Sacy لهذا النص الأخير، وتوصلا إلى تحديد موضع أسماء

"بطليموس" فى النص. ولم يذهبا إلى أبعد من هذا. وانكب "يونج" Young،

الطبيب والفيزيائى البريطانى الذائع الصيت، على النص الهيروغليفى، فتوصل

هو أيضاً إلى تحديد موضع اسم "بطليموس". واستخدم الأصوات التى اعتقد أنه

قد استطاع استنتاجها، لمحاولة قراءة باقى النص، ولكن دون جدوى.

عندئذ تدخل "شمبوليون" الذى كان يتابع فى شغف أبحاث من سبقوه. فمسألة

المنهج هى التى كانت تقف فى واقع الأمر حائلاً دون تقدمهم. هل الكتابة المصرية

تصويرية، فتشير كل علامة فيها إلى صوت واحد، كما هو الحال فى اللغات الحديثة.

وما هى هذه الأصوات؟ وهل هى أبجدية أم مقطعية؟ إن "شمبوليون" نفسه

قد تردد طويلاً. واكتشف بداية إن الحروف الساكنة وحدها هى التى تكتب مع إغفال

الحروف المتحركة، شأنها فى ذلك شأن العبرية والعربية القديمة. فلا يتبقى من الكلمة

سوى هيكلها العظمى. ومن فرط ما تلمس طريقه، ومن كثرة ما قلب المسألة فى ذهنه،

لاحت له الحقيقة فجأة. إذ كان النص المصرى يحتوى بكل وضوح ورغم ما أصابه

من تشويه على عدد من العلامات أكثر بكثير من النص اليونانى. وهى ظاهرة

كانت تحتاج قبل كل شئ إلى تفسير. وأدرك "شمبوليون" على الفور أن هذه

العلامات الزائدة مردها إلى حقيقة أن المصرية القديمة كانت فى آن واحد تصويرية

وصوتية. أو كانت بعبارة أخرى، تضم علامات تُقرأ وأخرى لا تُقرأ – وهدفها تحديد

معنى الكلمة فحسب. شرع "شمبوليون" يطبق ما توصل إليه من اكتشافات، فقرأ أول

ما قرأ جميع أسماء الملوك اليونانيين، فى ترجمتها المصرية. ثم تصدى بعد ذلك للكلمات

المصرية، بمعنى الكلمة. واعتمادا على إلمامه باللغة القبطية، لم يتوصل فحسب

إلى قراءة اسم الملك "رمسيس" الشهير فحسب، بل نجح أيضاً فى فهم معنى الاسم

ويعنى "رع (إله الشمس) أنجبه". وهكذا خطى الخطوة الفاصلة، فاستطاع

أن يفهم الهيروغليفية (1822).

ومن ذلك التاريخ فصاعداً، انكب "شمبوليون" على ما وقع بين يديه من نصوص،

فعمل بنشاط منقطع النظير وتغلب على كل ما اعترضه من عقبات. وفى عام 1832،

بعد مضى عشر سنوات على اكتشافه الأول، وضع كتاباً فى قواعد اللغة المصرية

وشرع فى إعداد قاموس. وجمع خلال رحلة قام بها إلى مصر مادة لمجموعة من

المؤلفات عن آثار مصر والنوبة. وأخذ يعد العدة للاستفادة من أعماله لإلقاء

محاضرات فى "الكوليج دى فرانس" Collège de France،

وهو فى الثانية والأربعين من عمره، وقد أنهكه ما بذله من جهد جهيد.



نقوش هيروغليفية تُزين أحد التماثيل.

وحتى نوفى عمل "شمبوليون" حق قدره – إذ غالباً ما صدرت فى حقه أحكام

مجحفة وغير منصفة – ينبغى أن نأخذ بعين الاعتبار مستوى معارف علم المصريات،

قبل فك رموز الكتابة الهيروغليفية. فماذا كنا نعلم عن مصر قبل عام 1822؟ منذ أن

أغلقت المعابد المصرية أبوابها فى القرن الرابع الميلادى اختفى كل من كان له القدرة

على قراءة الهيروغليفية لتتحول كل الوثائق المصرية الأصلية إلى علامات صماء.

فانحصرت معلوماتنا بالضرورة على ما كتبه المؤلفون الإغريق عن مصر، نذكر منهم

"هيرودوت" و"ديودورس الصقلى" و"استرابون" و"بلوطارخوس". ويمكن أن

نضيف إلى هذه المصادر بعض ما كتبه آباء الكنيسة، أمثال "أكليمندس السكندرى"

و"يوسابيوس القيصرى".

ولا ينبغى بالطبع التقليل من أهمية هذه المصادر الكلاسيكية، فمن وسط هذه المؤلفات،

يشدنا أحدها بصفة خاصة. ففى زمن أحد البطالمة، وضع كاهن مصرى يدعى "مانتون"

تاريخاً لمصر تلبية لطلب الملك الإغريقى. ولو حفظ لنا الدهر هذا السفر كاملاً، لكان

جليل الفائدة، نظراً لأن "مانثون" كان مازال يمتلك ناصية الهيروغليفية. وللأسف

ضاع هذا المؤلف النفيس ولكنه تواتر إلينا على هيئة شذرات مبعثرة وردت

ضمن ما استشهد به بعض الكتاب كالمؤرخ اليهودى "يوسفيوس"

و"سكستوس يوليوس" المؤرخ الإغريقى الملقب بالإغريقى والمختصر الذى

أعده عنه "يوسابيوس القيصرى". ومع ذلك فكل مانعرفه عن هؤلاء الكتاب

الأواخر إنما وصلنا من خلال المصنف الذى صنفه "جورج السنسيلى"

" George le Syncelle فى النصف الثانى الميلادى.

إن مؤلف "مانتون" كما وصلنا ليس سوى ظل لظل، والفائدة الوحيدة التى

ندين بها له هو تقسيم تاريخ مصر إلى ثلاثين أسرة. ولا تمثل جميع هذه المصادر

مجتمعة سوى أقل القليل، إذ من الصعب أن نستفيد منها. وبالفعل لم يجمع أصحاب

هذه المؤلفات ما توصلوا إليه من معلومات، مباشرة وبدون وسيط، بل لم يتعد

كاتبوه عن كونه مجموعة من "القيل والقال". ثم جاء اكتشاف "شمبوليون" ليغير

من وضع المسألة، إذ اضحت الوثائق المصرية سهلة المنال بعد أن كانت طلاسم

وألغاز، وصار فى الإمكان التحقق من صحة المصادر الكلاسيكية واستكمالها.

وشرعت مصر القديمة تولد من جديد.

وبفضل الأسس التى وضعها "شمبوليون"، أمكن لعلم المصريات أن ينهض،

ومازال يواصل نهوضه، بالنظر إلى أنه لم يتم إلى الآن حصر الثروات التى

قدمتها لنا مصر القديمة، ولا هو على وشك أن يتم، فمازالت مصر القديمة

تدخر لنا اكتشافات، على غرار اكتشاف مقبرة "توت عنخ آمون" واكتشاف

دفنات "تانيس" – "صان الحجر" حالياً – فى وقت لاحق. ومن ثم تظل مصر

القديمة حاضرة – رغم كل ما يبدو من مظاهر – فنراها تبعث إلى الحياة أمام

أعيننا مع كل صدفة تقود إلى اكتشاف جديد.

ويتم نشر هذه الاكتشافات تباعاً فى العديد من الدوريات الفرنسية وغير الفرنسية،

بلغات عديدة. وبالتدريج يزاح الستار عن حضارة كانت من الناحية العلمية

فى طى النسيان قبل قرن ونصف من الزمان، وهو ما لا ينبغى أن يغيب عن بالنا.



اللغة والكتابة المصرية القديمة

إذا تركنا جانباً القسمات البدنية العرقية، فإن اللغة هى السمة المميزة لشعب من

الشعوب. فما أصول اللغة المصرية إذن؟ ظل المتخصصون يتجادلون لفترة طويلة

بين قائل بأصولها السامية وآخر يرى أن أصولها إفريقية. بل وذهب البعض إلى

افتراض أن أصولها أقيانية! أما اليوم فيسود شبه اتفاق على أن المصرية

والكوشية (اللغات السودانية) والبربرية واللغات السامية، تشكل كل منها

مجموعة مستقلة عن الأخرى، وإن كانت جميعها مشتقة من لغة قديمة مشتركة.

وهو ما يفسر، فى ذات الوقت، ما نلحظه من أوجه شبه عديدة بين المجموعات

المختلفة وبالتحديد بين المصرية واللغات السامية وبين البربرية والمصرية.

وهو ما يجعلنا أيضاً فى غنى عن الافتراضات التى كانت قد ظهرت – وعلى

رأسها افتراض الغزو – والتى تكونت فى الماضى لتفسير أوجه الشبه هذه. ومن ثم

ينتمى المصرى إلى غيره من شعوب إفريقيا البيضاء من حيث القسمات البدنية

ومن حيث اللغة، على حد سواء.

تواترت إلينا اللغة المصرية كتابة منذ العصر الثينى، أو حوالى عام 3100 ق.م،

ولذا تعتبر من أولى كتابات البشر المعروفة، ومن المفيد أن نطل عليها إطلالة سريعة.

لقد سبق أن ألقينا نظرة على تاريخ فك رموزها. وعلى رأس ما يشدنا إلى هذه الكتابة

أنها نشأت نشأة محلية أصيلة، فلم تستعر كل ما تستخدمه من علامات هيروغليفية

من عالمى الحيوان والنبات فى وادى النيل فحسب، وهو برهان على أن ظهورها

ونموها كانا ظاهرة محلية، بل تصور هذه العلامات أيضاً بعض الأدوات والأوانى

التى كانت تستخدم فى مصر منذ العصر الأدنى للحضارات النحاسية الحجرية،

وهو دليل على أن الكتابة هى بالقطع نتاج الحضارة المصرية دون غيرها،

وأنها قد نشأت على ضفاف النيل.




وقد وصلتنا الكتابة فى ثلاث صور مختلفة، يطلق على الأولى اصطلاحاً الهيروغليفية.

وكانت وقفاً على الأنصاب والعمائر، فتدون كل علامة بمفردها مع الاهتمام الفائق

بتفاصيل الرسم. فالطائر على سبيل المثال لا يشار إليه بخطوطه الجانبية وحسب،

بل بشتى ملامحه الداخلية أيضاً مع توضيح الأجنحة والعينين والمخالب الخ.. وغنى

عن البيان أن تدوين هذه الكتابة كان يستغرق وقتاً طويلاً، حتى مع اختزال الرسم،

لأن الكلمة الواحدة قد تتكون من خمس أو ست علامات مختلفة. ومن ثم فقد استخدم

المصريون منذ أقدم العصور كتابة مختصرة، تعرف اصطلاحاً بالهيراطيقية. وهى

الكتابة التى اعتمدتها غالبية النصوص الأدبية والإدارية والقانونية المصرية

التى بين أيدينا. وأخيراً، فقد تم اختصار الهيراطيقية بدورها فى العصر المتأخر،

فنشأت الديموطيقية. والتطور الذى طرأ على العلامات الديموطيقية بلغ حداً يستحيل

معه التعرف على النماذج الهيروغليفية الأصلية. استخدم الخط الديموطيقى فى

تدوين العديد من الوثائق القانونية الهامة التى تعتبر غالباً مصدرنا الوحيد عند

دراسة بعض المؤسسات.

ومن الملاحظ أن الكتابة المصرية القديمة، سواء بالخط الهيروغليفى أو الهيراطيقى

أو الديموطيقى – لم تتطور أبداً وظلت متمسكة بأصولها الأولى، رغم ما تمتلكه

من علامات بسيطة، ولم تتحول أبداً إلى الكتابة الألفبائية، شأنها شأن الفينيقية

واليونانية واللغات الحديثة، إلا مع التحول إلى اللغة القبطية فى العصور التالية،

وهى اللغة التى مازالت تستخدم فى الكنيسة المصرية حتى يومنا هذا. وتُعد

الكتابة القبطية كتابة ألفبائية حيث تستخدم مزيج من حروف خاصة بها وأخرى يونانية.

ونظام الكتابة المصرية (ما قبل القبطية) تركيب معقد فى واقع الأمر. فمن ناحية كان

بوسعها على الدوام أن تصور الماديات بصورها. فإذا أردنا كتابة كلمات مثل

مجداف وقوس ومحراث الخ.. يكفى أن نرسم مجدافاً وقوساً ومحراثاً. ويُعرف هذا

الضرب من الكتابة بالخط التصويرى، وشاع استخدامه فى الكتابة المصرية على

مر العصور. بيد أن الخط التصويرى لا يصلح للتعبير عن كل شئ. فعلى سبيل المثال

كيف يمكن تصوير الأفعال كالمشى والعَدْو والصعود أو الكلمات المجردة كالفكر

والحب الخ.. وللخروج من هذه المشكلة، طبق المصريون قاعدة اللغز المصور،

فقاموا بتفكيك الكلمات المجردة إلى عناصرها المكونة التى يمكن تمثيلها

بأشياء لها صوت مماثل.

ولتوضيح الأمر نختار مثالاً باللغة الفرنسية. كيف نكتب إذن كلمة

Détourner – معناها: أدار (رأسه) – يبدل الاتجاه – حول (نظره) – بالاعتماد

على الطريقة المصرية القديمة، يمكن أن نقسم الكلمة إلى ثلاثة عناصر

ونرسم على التوالى "نرد" "Dé" ثم "برج" "Tour" وأخيراً "أنف" "Nez".

انه مبدأ الكتابة الهيروغليفية ذاته كما استخدم فى العصر الثينى لكتابة أسماء

الأعلام – ولكن هذا النظام كان فى حاجة إلى إضافات حتى يصبح صالحاً للاستخدام.

وبادئ ذى بدء، قد تكون العلامة كقيمة صوتية مصدر غموض والتباس. فقد يفسر

القارئ على سبيل المثال صورتى "البرج" و"الأنف" تفسيراً خاطئا ويقرأهما

"قلعة" و"فتحة الأنف" مثلاً. وتجنباً لهذه الأخطاء أضاف المصريون علامة

هجائية وضعوها أمام العلامة المقطعية أو خلفها لتحديد قراءتها. وقياساً

على ذلك سنضع حرف "T" أمام "Tour" وحرف "Z" بعد "Nez" وأخيراً

كانوا ينهون الكلمة بعلامة لا تقرأ وإن كانت تحدد القراءة المطلوبة بالإشارة إلى

المعنى للكلمة، ومن خلال فكرة، كفكرة الحركة على سبيل المثال أو الشيخوخة

أو القوت الخ.. وكانت هذه العلامات محددة بشكل ثابت ونهائى. وإذا عدنا للمثال

الذى ضربناه لأضفنا إلى الرسومات السابقة رجلاً يدير رأسه توضيحاً لفكرة

"أدار" التى تنطوى عليها الكلمة التى كتبناها بطريقة صوتية. فالكتابة المصرية

تشمل إذن علامات صوتية على غرار حروفنا الهجائية إلى جانب العلامات

التصويرية التى لا يوجد ما يناظرها فى لغاتنا، وإن ظلت الكتابة الصينية محتفظة

بها. وإضافة إلى ذلك تتكون بعض العلامات الصوتية بدورها من حرفين ساكنين

أو ثلاثة حروف ساكنة للرسم الواحد. إنها العلامات المقطعية.

ويعتبر نظام الكتابة الهيروغليفية مرناً جداً، إذ يمكن أن تبدأ الكتابة من اليمين

أو من اليسار، على حد سواء، بل وأيضاً من أعلى إلى أسفل. ويمكن تمييز

اتجاه القراءة (من اليسار إلى اليمين أو بالعكس) من خلال أشكال الإنسان

والحيوان المرسومة والتى تتجه بوجوهها دائماً ناحية بداية السطر. كما يتم القراءة

من أعلى إلى أسفل. وهناك ما يشبه الإملاء. وتيسر الذاكرة عملية القراءة. وأخيراً،

نجد أن العلامات المقطعية وهى كثيرة جداً، (إذ تبلغ عدة مئات من العلامات الشائعة)،

يلحق بها دائماً علامة هجائية واحدة أو اثنتان أو ثلاث، تعزيزاً لها ومعيناً على

القراءة. بيد أن المصرى لم يصل إلى حد اختراع الكتابة الهجائية كما نعرفها اليوم.

ولم يكتف وحسب برفضه القاطع التخلى عن العلامات التصويرية والعلامات

المقطعية وصولاً إلى اكتشاف الأبجدية، بل يبدو واضحاً أنه ابتعد عنها، أكثر فأكثر.

لقد تباعدت الكتابة المصرية فى العصر المتأخر عن الكتابة الهجائية، بعد أن ضاعفت

من العلامات المستخدمة، وفى مقدمتها العلامات التصويرية، بالمقارنة مع كتابة

الدولة القديمة التى لم تسرف فى استخدام العلامات. وأخيراً، لم تُقْدِم الهيراطيقية

والديموطيقية على تبسيط الكتابة بحذف العلامات غير الضرورية لكنها استخدمت

خطاً يوفر كتابة أسرع.

أما بالنسبة لقواعد اللغة فتتميز المصرية بأن موضع كل كلمة من كلماتها له

ترتيبه الصارم الذى لا يحيد عنه، فتتعاقب الكلمات فى المعتاد على النحو التالى:

الفعل فالفاعل ثم المفعول المباشر وأخيراً المفاعيل غير المباشرة. إن حالات

الإعراب كما عرفتها اليونانية واللاتينية لا وجود لها فى المصرية. ولكنها تنفرد

بمشكلة خاصة بها، ألا وهى أنها تفتقر إلى أدوات العطف والوصل. ويجد

المرء صعوبة فى تحديد الرباط الذى يربط الجملة بما يسبقها أو يليها.



من تعاليم "بتاهوتيب" (أو "بتاحوتب"): "لا حدود للفن، كما لا يوجد فنان

أو صاحب حرفة متمكن بصورة كاملة تماماً من فنه أو حرفته".

بعد أن تم فك رموز الكتابة أصبح فهم الوثائق المصرية القديمة متاحاً وباتت

تكون فى الوقت الراهن أهم مصادر التاريخ المصرى وهى مصادر شديدة التنوع،

وتضم: مسارد السير الذاتية المنقوشة بالهيروغليفية على اللوحات الحجرية

وسطوح جدران مقابر الأفراد، والمسارد الرسمية للحملات الملكية وقد نُحتت

فى الغالب على جدران المعابد، والقوائم الملكية المدونة على ورق البردى

أو المنقوشة على الحجر، والنصوص الأدبية أو الإدارية المكتوبة بالخط الهيراطيقى

على ورق البردى أو الألواح الخشبية الصغيرة أو لُخاف الفخار أو الحجر

("الأوستراكا"). كما أن هذه المصادر هى أحياناً مجرد أسماء حفرت على أشياء

صغيرة أو جعارين أو تماثيل صغيرة. وبفضل هذا الحشد من الوثائق، أمكن

إعادة كتابة تاريخ مصر كما نعرفه الآن.



العلامات الهيروغليفية

1. العلامات الصوتية Alphabetic signs - كل علامة تمثل صوتاً واحداً

ولا يوجد تمثيل لمعظم الحروف اللينة Vowels:



A كما فى الكلمة الإنجليزية apple: (شكل عقاب أو نسر)،

B كما فى الكلمة الإنجليزية bat: ،

W أو OO - صوتان - W كما فى الكلمة الإنجليزية won وOO كما

فى الكلمة الإنجليزية boot: ،

KH - ch كما فى الكلمة الإنجليزية loch: (شكل مشيمة الجنين)،

K كما فى الكلمة الإنجليزية kitten: (شكل السلة)،

N كما فى الكلمة الإنجليزية no: (شكل الماء)،

H كما فى الكلمة الإنجليزية ha: (شكل خيط الكتان المجدول)،

I - ee كما فى الكلمة الإنجليزية feet: ،

G كما فى الكلمة الإنجليزية gold: ،

P كما فى الكلمة الإنجليزية puppy: (شكل حصيرة)،

F كما فى الكلمة الإنجليزية fan: (شكل أفعى بقرنين)،

TH (شكل حبل): ،

M كما فى الكلمة الإنجليزية mum: (شكل البومة)،

S كما فى الكلمة الإنجليزية sit: (شكل طيّة من القماش)،

J - dj كما فى الكلمة الإنجليزية edge: ،

Y كما فى الكلمة الإنجليزية baby: ،

SH كما فى الكلمة الإنجليزية shop: (شكل بِركة)،

D كما فى الكلمة الإنجليزية dirt: ،

Q كما فى الكلمة الإنجليزية quick: (شكل تل أو منحدر)،

R كما فى الكلمة الإنجليزية rat: (شكل فم)،

T كما فى الكلمة الإنجليزية two: (شكل رغيف)،

L (شكل أسد):




2. العلامات المقطعية Syllabic signs تُمثل 2 أو 3 حروف ساكنة Consonants:



أور: ، مين: ، را: ،

ميس: ، كا: ، مير: ،

شا: ، نيب: ، بات: ،

خيبير: ، سو:




3. علامات تصويرية تُصور كلمات Word-signs

وذلك باستخدام صور الأشياء ككلمات كاملة لتلك الأشياء،


هذا النوع من العلامات علامة قائمة
Upright stroke للدلالة

على أن الكلمة قد اكتملت فى علامة واحدة (أى فى علامة تُمثل شكل الشىء

المراد كتابة اسمه).

4. علامات مُحدِدة أو تحديدية Determinative عبارة عن صورة شئ يساعد

القارئ على فهم المعنى المقصود، فمثلاً إذا كانت الكلمة المراد كتابتها تُعبر

عن فكرة مجردة، كانوا يرسمون شكل لفة من ورق البردى مربوطة ومختومة

للدلالة على أن معنى هذه الكلمة (الفكرة المجردة) يمكن التعبير عنه بالكتابة

ولكن ليس بشكل تصويرى مباشر (وذلك على عكس الكلمات التى يمكن

التعبير عنها بعلامات تصويرية مباشرة).



الأعداد المصرية القديمة

ابتكر المصريون القدماء نظاماً عشرياً يستعمل هذه الرموز:



العدد 1:، العدد 2:، العدد 3:،

العدد 4:، العدد 5:، العدد 6:، العدد 7:،

العدد 8:، العدد 9:، العدد 10:،

العدد 100:، العدد 1000:، العدد 10000:،

العدد 100000:، العدد 1000000 (مليون):

أمثلة:











عدل سابقا من قبل MOURAD في الأحد 19 ديسمبر 2010, 3:58 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mouradfawzy.yoo7.com
MOURAD



ذكر
ســآعـتي:
التسجيل: 12/06/2008
المساهمات: 23392
عدد النقاط: 69617
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
رقم العضوية: 1
التميز:

مُساهمةموضوع: رد: مظاهر الحضارة المصرية القديمة   الأحد 19 ديسمبر 2010, 3:51 pm




العلاقة بين حضارة مصر الفرعونية وحضارات الشرق القديم



عاصرت الحضارة المصرية القديمة بعض حضارات قامت فى بلاد الشرق

الأدنى القديم، ومنها حضارة بلاد الرافدين (العراق)، وحضارة بلاد الشام

(سورية)، وحضارة جنوب الجزيرة العربية (اليمن). تلك الحضارات تأثرت

بالحضارة المصرية القديمة فى كل مظاهرها، وأثرت أيضاً فى الحضارة المصرية

فى بعض المظاهر. معنى ذلك حدث تفاعل بين حضارة مصر القديمة،

وحضارات الشرق القديم، وحدثت علاقات التأثر والتأثير بين هذه الحضارات جميعاً.




العلاقة بين حضارة مصر الفرعونية وحضارة بلاد الرافدين (العراق)

التأثيرات بين الحضارة المصرية القديمة، وحضارة بلاد الرافدين (العراق) تأثيرات

متبادلة، ومن أمثلة صور التفاعل بين الحضارتين:

عن مصر أخذت بلاد الرافدين نظام الهرم المدرج فى بناء معابدها.

عن بلاد الرافدين أخذت مصر استخدام الأختام.

عن بلاد الرافدين أخذت مصر فن رسم الحيوانات المجنحة.

فى عهد "تحتمس الثالث" امتدت الفتوحات المصرية إلى بلاد الرافدين.

فى أواخر الدولة الحديثة، استولى ملك آشور على مصر لفترة قصيرة، حتى

نجح الملك "أبسماتيك" فى طرد الآشوريين من مصر.




عن بلاد الرافدين أخذت مصر استخدام الأختام. هذا الختم الملكى كان من ممتلكات

الفرعون "حورمحب" ويرجع إلى بدايات الأسرة 19 (1320-1200 ق.م).

وتحتوى خرطوشة "حورمحب" بهذا الختم على شكل جعران

(خنفساء) scarabus beetle وهو رمز الميلاد من جديد والخلود

فى العقيدة الدينية المصرية القديمة، والخراطيش هى أشكال بيضاوية

مكتوب بداخلها اسم شخصية ملكية أو إله.




نماذج من الفن الآشورى، ويلاحظ أن النحت الآشورى قريب جداً من

النحت المصرى من حيث بروز الأشكال قليلاً عن الحائط.

العلاقة بين الحضارة المصرية القديمة وحضارة بلاد الشام (سورية القديمة)

تحتل سورية رأس المثلث الحضارى الذى يتكون ضلعه الأيمن من بلاد الرافدين،

وضلعه الأيسر من وادى النيل، وقاعدته شبه الجزيرة العربية، ومن هذا المثلث

خرجت الحضارة الإنسانية التى أشعت بنورها على العالم. وبحكم موقع سورية

المتوسط فإنها كانت كجسر لنقل التأثيرات الثقافية للحضارات فى العصور القديمة،

فضلاً عن حضارتها الخاصة، ومن بين الحضارات التى نشأت

فى سورية الحضارة الفينيقية.



الحضارة الفينيقية




سفينة فينيقية شراعية قديمة كانت تستخدم فى الرحلات التجارية. وقد سكن

الفينيقيون المنطقة الساحلية شرق البحر الأبيض المتوسط (لبنان وسورية حالياً).

الفينيقيون أول أمة بحرية فى التاريخ، وقاموا بدور الوساطة التجارية

بين الشرق والغرب، وساعدهم على ذلك الموقع المتوسط بين الشرق والغرب.

ولكن أعظم نعمة قدمتها الحضارة السورية للبشرية هى اختراع الأبجدية

على يد الفينيقيين الذين اقتبسوا إشاراتها من الهيروغليفية المصرية. كانت

الأبجدية الفينيقية تتكون من 22 حرفاً وهى أول أبجدية عرفها العالم.






التأثيرات المتبادلة بين الحضارة الفرعونية والحضارة الفينيقية:

قويت العلاقة بين مصر وفينيقيا فى عهد الدولة القديمة.

تدل عادات الدفن عند الفينيقيين على وجود فكرة الاعتقاد فى البعث

والحياة بعد الموت، وهى الفكرة التى أخذوها عن المصريين القدماء.

زادت العلاقات بين مصر وفينيقيا فى عهد الدولة الحديثة.

فى عهد الملك "نخاو" تم تكليف بحارة فينيقيين بالدوران حول أفريقيا،

واستمرت تلك الرحلة الاستكشافية حوالى ثلاث سنوات.

العلاقة بين الحضارة المصرية القديمة وحضارة جنوب الجزيرة العربية

تعتبر اليمن أقدم بلاد الجزيرة العربية حضارة، والحضارة التى قامت فى اليمن

اعتمدت على أساس الزراعة والتجارة، ومن أشهر حضارات بلاد اليمن القديمة

حضارة دولة سبأ (950 – 115 ق.م).



صور العلاقات بين مصر الفرعونية واليمن:

اتصلت مصر باليمن قديماً عن طريقين، أحدهما برى عبر شبه جزيرة سيناء،

والآخر بحرى عبر البحر الأحمر.

قامت العلاقات التجارية بين مصر واليمن قديماً، فقد جلبت مصر من

اليمن العطور والبخور لاستخدامها فى الأغراض الدينية فى المعابد.



العلاقة بين الحضارة المصرية القديمة وبلاد النوبة وليبيا

كان لمصر علاقات قوية مع كل من بلاد النوبة وليبيا، وهذه العلاقات

كانت علاقات تجارية وأخرى سياسية.

عبد أبناء النوبة وليبيا المعبودات المصرية متأثرين بالعقيدة الدينية المصرية.



الخلاصة

فى بلاد الشرق العربى القديم قامت حضارات عديدة، قدمت للإنسانية

أصول الزراعة، وأصول الكتابة التى أصبحت فيما بعد أساس الأبجدية

الأوربية الحديثة، وأصول الفن والتجارة والحرب.







حصري علي منتديات أحلام عمرنا





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mouradfawzy.yoo7.com
بقايا جروح
مشرف المنتدي الأدبيمشرف المنتدي الأدبي


انثى
ســآعـتي:
التسجيل: 10/01/2010
المساهمات: 7226
عدد النقاط: 11523
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
التميز:

مُساهمةموضوع: رد: مظاهر الحضارة المصرية القديمة   الأحد 19 ديسمبر 2010, 6:56 pm

MOURAD

يعطيك ربي الف 1000 عافية

مجهود رائع ومميز

تسلم يمناك اخوي مراد






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elswesry22.yoo7.com/
ЯoŔo❤



انثى
ســآعـتي:
التسجيل: 14/06/2008
المساهمات: 20359
عدد النقاط: 44539
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
التميز:

مُساهمةموضوع: رد: مظاهر الحضارة المصرية القديمة   الإثنين 27 ديسمبر 2010, 10:24 am

موضوع مميز

يعطيك العاافيه

ودي









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ģ.£.m.Ў



ذكر
ســآعـتي:
التسجيل: 14/06/2008
المساهمات: 27078
عدد النقاط: 69309
المزاج:
المهنة:
الهوايه:
الدولة:
الأوسمة:
التميز:

مُساهمةموضوع: رد: مظاهر الحضارة المصرية القديمة   الإثنين 27 ديسمبر 2010, 2:08 pm



تسلم مراد

بجد مجهود راائع منك

لك جزيل الشكر والتقدير








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/romanceslovegemy?ref=tn_tnmn
 

مظاهر الحضارة المصرية القديمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

 مواضيع مماثلة

-
» تحميل سكايب Skype 3.6.0.244 النسخة القديمة يفضلها الكثيرون
» بمناسبة الثورة المصرية
» الأسواق المصرية تستعد لاستقبال أرخص سيارة في العالم

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 ::  :: -