الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجاحــــــــــظ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منى الراوى
مشرف منتدي السياحة والآثار مشرف منتدي السياحة والآثار


انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 04/10/2010
المساهمات : 4915
عدد النقاط : 10549
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: الجاحــــــــــظ   الأربعاء 23 مارس 2011, 9:23 pm

اسمه : عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء ، الليثي ، أبو عثمان ، الشهير بالجاحظ . (780 - 869م )






مولده :



ولد بالبصرة سنة 163هـ الموافق 780 م

وعن الجاحظ قوله : ( أنا أسن من أبي نواس بسنة ، ولدت في أول سنة خمسين ومائة وولد في آخرها ) أي أنه ولد سنة 150هـ على قوله


تعليمه :


كبير أئمة الأدب ورئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة. كان الجاحظ من الذكاء
وسرعة الخاطر والحفظ بحيث شاع ذكره وعلا قدره واستغنى عن الوصف ،
سالشاعرمع من أبي عبيده والأصمعي وأبي زيد الأنصاري
وأخذ النحو عن الأخفش أبي الحسن ( وكان صديقه )
وأخذ الكلام عن النظام .

وتلقف الفصاحة من العرب شفاهاً بالمربد .



قال أبو هوفان :

لم أرى قط ولا سمعت .. من أحب الكتب والعلوم أكثر من الجاحظ ، فإنه لم يقع
بيده كتاب قط إلا استوفى قراءته كائناً من كان ، حتى أنه كان يكتري دكاكين
الوراقين ويبت فيها للنظر



كما قال الفتح بن خاقان :

إنه كان يحضر لمجالسة المتوكل ، فإذا أراد القيام لحاجة " يقصد المتوكل "
أخرج كتاباً من كمه أو خفه وقرأه في مجلس المتوكل إلى حين عودته ، حتى في
الخلاء

وأيضاً إسماعيل بن إسحاق القاضي قال :

إني ما دخلت إليه إلا رأيته ينظر في كتاب ، أو يقلب كتباً أو ينفضها !





محطات :


كنت بالأندلس فقيل لي : أن هاهنا تلميذ لأبي عثمان الجاحظ يعرف بسلام بن
يزيد ، فأتيته فرأيت شيخاً هِماً ( فاني ) فسألته عن سبب اجتماعه مع أبي
عثمان ولم يقع أبو عثمان إلى الأندلس فقال : كان طالب العلم بالمشرق يَشرُف
عند ملوكنا بلقاء أبي عثمان ، فوقع إلينا كتابه " التربيع والتدوير " له
فأشاروا إليه ثم أردفه عندنا كتاب " البيان والتبيين " له فبلغ الرجل
الصكاك ( الهواء كناية عن علو قدره ) بهذين الكتابين . قال : فخرجت لا أعرج
على شيء ، حتى بلغت بغداد فسألت عنه فقيل : هو بسر من رأى ، فأصعدت إليها
فقيل لي : قد انحدر البصرة ، فانحدرت إليه وسألت عن منزله فأرشدت ودخلت
إليه فإذا هو جالس وحواليه عشرون صبياً ليس فيهم لحية غيره ، فدهشت فقلت :
أيكم أبو عثمان ؟

فرفع يده وحركها في وجهي وقال : من أين ؟

قلت : من الأندلس

فقال : طينة حَمقاء ، فما الاسم ؟

قلت : سلَام

قال : اسم كلب القرَاد ، ابن من ؟

قلت : ابن يزيد

قال : بحقِ ما صرت أبو من ؟

قلت : أبو خلف

قال : كنية قرد زبيدة ، ما جئت تطلب ؟

قلت : العلم

قال : ارجع بوقت فإنك لا تفلح

قلت : ما أنصفتني ، فقد اشتملت على خصال أربع :

جفاء البلدية ، وبعد الشقة ، وغِرة الحداثة ، ودهشة الداخل .

قال : فترى حولي عشرين صبياً ليس فيهم ذو لحية غيري ، ما كان يجب
أن تعرفني بها !!؟

قال : فأقمت عليه عشرين سنة ؟

( أبو محمد الحسن بن عمرو النجيرمي )



***





وحدث المبرد قال : دخلت على الجاحظ في آخر أيامه ..
فقلت له : كيف أنت ؟

فقال : كيف يكون من نصفه مفلوج لو حز بالمناشير ما شعر به ، ونصفه الآخر منقرس لو طار الذباب بقربه لآلمه ..!

وأشد من ذلك ست وتسعون سنة أنا فيها ..!

ثم أنشدنا :

أترجو أن تكون وأنت شيخ : كما قد كنت أيام الشباب ؟

لقد كذبتك نفسك ليس ثوب : دَرِيس .. كالجديد من الثياب





ما قاله النقاد :




الجاحظ قمة بعيدة المنال في الأدب العربي كله .. فقد كان فريداً في عصره والعصور السابقة جميعها ، كما يقول( شوقي ضيف )

أمثلي يخدع عن عقله ! والله لو وضع رسالة في أرنبة أ
نفه لما أمست إلا بالصين شهرة ، ولو قلت فيه ألف بيت ، لما طن منها بيت في ألف سنة !
قالها أبو هفان ، عندما قيل له : لم لا تهجو الجاحظ .. وقد ندد بك وأخذ بمخنقك ؟



ويقرظه أبو حيان في كتاب خاص لذلك فيقول فيه :

إن تكلم حكى سحبان في البلاغة وإن ناظر ضارع النظام في الجدال ، وإن جد
خرج في مِسك عامر بن عبدقيس ، وإن هزل زاد على مزيد حبيب القلوب ومزاج
الأرواح وشيخ الآداب ولسان العرب ، كتبه رياض زاهرة ، ورسائله أفنان مثمرة
ما نازعه منازع إلا رشاه آنفاً ، ولا تعرض له منقوص إلا قدم له التواضع
استبقاء ، الخلفاء تعرفه والأمراء تصافيه وتنادمه ، والعلماء تأخذ عنه
والخاصة تسلم له والعامة تحبه ، جمع بين اللسان والقلم وبين الفطنة والعلم
وبين الرأي والأدب وبين النثر والنظم وبين الذكاء والفهم . طال عمره ..
وفشت حكمته ، وظهرت خلته ، ووطئ الرجال عقبه ( أي اتبعوا واقتفوا أثره )
وتهادوا أدبه وافتخروا بالانتساب إليه ، ونجحوا بالاقتداء به ، لقد أوتي
الحكمة وفصل الخطاب



ويضيف قائلاً :

حدثنا أبو دلف الكاتب قال : صُدِر الجاحظ في ديوان الرسائل أيام المأمون
ثلاثة أيام ثم إنه استعفى فأُعفي وكان سهل بن هارون يقول : إن ثبت الجاحظ
في هذا الديوان أفل نجم الكُتَاب



ويقول عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (وهو أحد الأئمة المشهورين المصنفين المكثرين )

كان أبو عثمان الجاحظ من أصحاب النظام وكثير العلم بالكلام ، كثير التبحر
فيه شديد الضبط لحدوده ، ومن أعلم الناس به وبغيره من علوم الدين والدنيا .

وإذا تدبر العاقل المميز أمر كتبه علم أنه ليس في تلقيح العقول وشحذ
الأذهان ومعرفة أصول الكلام وجواهره وإيصال خلاف الإسلام ومذاهب الاعتزال ،
إلى القلوب كتب تشبهها ، والجاحظ عظيم القدر في المعتزلة وغير المعتزلة من
العلماء اللذين يعرفون الرجال ويميزون الأمور .



ويقول ( أبو الفضل بن العميد ) :


ثلاثة علوم الناس كلهم عيال فيها على ثلاثة أنفس : أما الفقه فعلى أبي
حنيفة لأنه دون وخلد ما جعل من يتكلم فيه بعده مشيراً إليه ومخبراً عنه ،
وأما الكلام فعلى أبي الهذيل ، وأما البلاغة والفصاحة واللسن والعارضة فعلى
أبي عثمان الجاحظ



ويحكي ( أبو القاسم السيرافي ) قائلاً :

حضرنا مجلس الأستاذ أبي الفضل العميد فقصر رجل بالجاحظ وأزري عليه وحلم
الأستاذ عنه . فلما خرج قلت له : سكت أيها الأستاذ عن هذا الجاهل في قوله
الذي قال مع عادتك بالرد على أمثاله . فقال : لم أجد في مقابلته أبلغ من
تركه على جهله ، ولو وافقته وبينت له النظر في كتبه ، صار إنساناً ، يا أبا
القاسم كتب الجاحظ تعلم العقل أولاً والأدب ثانياً



وفيه يقول ( ياقوت الحموي ) :

حسبك بها فضيلة لأبي عثمان أن يكون مثل ابن الأخشاد وهو هو في معرفة علوم
الحكمة ، وهو رأس عظيم من رءوس المعتزلة يستهام بكتب الجاحظ حتى ينادي
عليها بعرفات والبيت الحرام ..

حيث نادى قائلاً " رحم الله من دلنا على كتاب الفرق بين النبي والمتنبئ
لأبي عثمان الجاحظ على أي وجه كان "

وما أجمل قول أحمد حسن الزيات : ليس في مقدور هذا القلم العاجز الموجز أن
يصف للقارئ ما لنابغة العرب وفلتير الشرق منت الأثر في الأدب ... وبحسبنا
أن نقول أنه من أنداده بغزارة العلم ، وقوة الحجة ، واستقصاء البحث ، ،
وشدة العارضة ، وبلاغة القول ، وإنه تبحر في علم الكلام وخلطه بفلسفة
اليونان ، وانفرد دون المتكلمين بمذهب في التوحيدشايعه كثير منهم فسموا
بالجاحظية .
وشارك في سائر العلوم وكتب فيهاكتابة محقق ضليع ، وهو أول عالم عربي جمع
بين الجد والهزل ، وتوسع في المحاضرات وأكثر من التصنيف وكتب في الحيوان
والنبات والأخلاق والاجتماع .




" الجاحظ معلم العقل والأدب "

( كتاب لـ شفيق جبري )



" أدب الجاحظ "



( كتاب لـ حسن السندوبي )




" الجاحظ "

( كتاب لـ فؤاد أفرم البستاني )



" الجاحظ "

( كتاب لـ حنا الفاخوري




مؤلفاته :

له الكثير من المؤلفات تربى على مائتي كتاب منها :

- البيان والتبيين

- سحر البيان

- التاج

- البخلاء

- الأخبار

- عصام المريد

- الفتيان

- اللصوص

- افتخار الشتاء والصيف

- التربع والتدوير

- السودان والبيضان

- الصرحاء والهجناء

- الوعيد

- الإخوان

- أمهات الأولاد

- أُحدوثة العالم

- التفاح

- الأنس والسل

- عناصر الآداب

- الأمثال

- الطفيليين

- الكبر المستحسن والمستقبح

- التمثيل

- الأخطار والمراتب والصناعات

- الرد على من زعم أن الإنسان جزء لا يتجزأ

- الحزم والعزم

- فضل الفرس

- الأسد والذئب

- الأمل والمأمول

- على الهملاج

- رسالته في القلم

- رسالته في فضل اتخاذ الكتب

- رسالته اليتيمة

- دلائل النبوة

- أخلاق الشطار

- التبصر بالتجارة ( رسالة نشرت بمجلة المجمع العلمي العربي )

- مجموع رسائل ( اشتمل على أربع :

- المعاد والمعاش

- كتمان السر وحفظ اللسان

- الجد والهزل

- الحسد والعداوة

- ذم القواد ( رسالة صغيرة )

- تنبيه الملوك

- الدلائل والاعتبار على الخلق والتدبير

- فضائل الأتراك

- العرافة والفراسة

- الربيع والخريف

- الحنين إلى الأوطان ( رسالة )

- الفرق بين النبي والمتنبي

- مسائل القرآن

- العالم والجاهل

- العبر والاعتبار في النظر في معرفة الصانع وإبطال مقالة أهل الطبائع

- فضيلة المعتزلة

- صياغة الكلام

- الأصنام

- كتاب المعلمين

- الجواري

- النساء

- البلدان

- جمهرة الملوك

- الفرق في اللغة في تذكرة النوادر

- البرصان والعرجان والعميان والحولان

- القول في البغال

- كتاب المغنين

- الاستبداد والمشاورة في الحرب



وفاته :


توفي بالبصرة سنة 255 هـ الموافق 869م ، في خلافة المعتز وقد تجاوز التسعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منى الراوى
مشرف منتدي السياحة والآثار مشرف منتدي السياحة والآثار


انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 04/10/2010
المساهمات : 4915
عدد النقاط : 10549
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: الجاحــــــــــظ   الأربعاء 23 مارس 2011, 9:47 pm

بعض من كتاباته



رسالة إلى إبراهيم بن المدبر













ما ضاء لي نهار
ولا دجا ليل مذ فارقتك ..إلا وجدت الشوق إليك قد خز كبدي ، والأسف عليك قد
أسقط في يدي والنزاع نحوك قد خان جلدي ، فأنا بين حشا خافقة ودمعة مهراقة
ونفس قد ذبلت بما تجاهد ، وجوانح قد أبلت بما تكابد ، وذكرت وأنا على فراش
الارتماض ممنوع من لذة الإغماض قول بشار :

إذا هتف القمري نازعني الهوى : بشوق فلم أملك دموعي من الوجد
أبى الله إلا أن يفرق بيننا : وكنا كماء المزن شيب مع الشهد
لقد كان ما بيني زمان وبينها : كما كان بين المسك والعنبر الورد
فانتظم وصف ما كنا نتعاشر عليه ، ونجري في مودتنا إليه في شعره هذا ، وذكرت
أيضاً ما رماني به الدهر من فرقة أعزائي من إخواني اللذين أنت أعزهم ،
ويمتحنني بما نأى من أحبائي وخلصاني اللذين أنت أحبهم وأخلصهم ، ويجرعنيه
من مرارة نأيهم وبعد لقائهم ، وسألت الله أن يقرن آيات سروري بالقرب منك ،
ولين عيشي بسرعة أوبتك ، وقلت أبياتاً تقصر صفة وجدي وكنه ما يتضمنه قلبي
وهي :
بخدي من قطر الدموع ندوب : وبالقلب مني مذ نأيت وجيب
ولي نفس حتى الدجى يصدع الحشا : ورجع حنين للفؤاد مذيب
ولي شاهد من ضر نفسي وسقمه : يخبر عني أنيني لكئيب
كأني لم أفجع بفرقة صاحب : ولا غاب عن عيني سواك حبيب


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منى الراوى
مشرف منتدي السياحة والآثار مشرف منتدي السياحة والآثار


انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 04/10/2010
المساهمات : 4915
عدد النقاط : 10549
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: الجاحــــــــــظ   الأربعاء 23 مارس 2011, 9:47 pm

( الجاحظ في رسالة وجهها ل محمد بن عبدالملك الزيات )

لا والله ما عالج الناس داء قط أودى من الغيظ ولا رأيت شيء هو أنفذ من
شماتة الأعداء ولا أعلم بابً أجمع لخصال المكروه من الذل ، ولكن المظلوم ما
دام يجد من يرجوه ، والمبتلى ما دام يجد من يرثى له فهو على سبب درك وإن
تطاولت به الأيام ، فكم من كربة فادحة وضيقة مصمتة قد فتحت أقفالها وفككت
أغلالها ، ومهما قصرت فيه فلم أقصر بالمعرفة بفضلك ، وفي حسن النية بيني
وبينك ، ولا مشيت في الهوى ، ولا مقسم الأمل ، على تقصير احتملته ، وتفريط
قد اغتفرته ، ولعل ذلك أن يكون من ديون الإذلال وجرائم الإغفال ، ومهما كان
من ذلك فلن أجمع بين الإساءة والإنكار ، وإن كنت كما تصف من التقصير وما
تعرف من التفريط ، فإني من شاكري أهل هذا الزمان ، وحسن الحال ، متوسط
المذهب ، وأنا أحمد الله على أن كانت مرتبتك من المنعمين فوق مرتبتي في
الشاكرين ، وقد كانت علي بك نعمة أذاقتني طعم العز ، وعودتني روح الكفاية ،
ولوت هذا الدهر وجهده ، ولما مسخ الله الإنسان قرداً وخنزيراً ترك فيهما
مشابهة من الإنسان ، ولما مسخ زماننا لم يترك فيه مشابهة من الأزمان .


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منى الراوى
مشرف منتدي السياحة والآثار مشرف منتدي السياحة والآثار


انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 04/10/2010
المساهمات : 4915
عدد النقاط : 10549
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: الجاحــــــــــظ   الأربعاء 23 مارس 2011, 9:48 pm

من كتاب التربيع والتدوير













قد اعتدنا في معصيتك والخلاف على محبتك ، مرة بالمزاح ، ومرة بالنسيان ، ومرة بالاتكال على عفوك . وعلى ما هو أولى بك .
والجملة أنا لو اعتمدنا ، ثم أنكرنا ، لكان لفضلك ما يتغمده ، وفي كرمك ما
يوجب التغافل عنه فكيف وإنما سهونا ثم تذكرنا ، واعتذرنا ثم أطنبنا ؟
فإن تقبل فحظك أصبت ، ولنفسك نظرت .

وإن لم تقبل فاجهد جهدك ، ولا أبقى الله عليك إن أبقيت ، ولا عفا عنك إن عفوت ، وأقول كما قال أخو بني منقر :
فما بُقيا عليَّ تركتماني : ولكن خفتما صدر النبال
و الله لئن رميتي ببجيلة لأرمينك بكنانة ، ولئن نهضت بصالح بن علي لأنهض
بإسماعيل بن علي ، ولئت وصُلْت عليّ بسلمان بن وهب لأدمغنك بالحسن بن وهب .
وأنا أرى لك أن تقبل العافية ، وترغب إلى الله تعالى في السلامة .
واحذر البغي فإن مصرعه وخيم ، واتق الظلم فإن مرعاه وبيل . وإياك أن تتعرض
لجرير إذا هجا ، وللفرزدق إذا فخر ، واهرثمة إذا دبر ، ولقيس بن زهير إذا
مكر ، وللأغلب إذا كَّر، ولطاهر إذا صال .
ومن عرف قدره عرف قدر خصمه ، ومن جهل نفسه لم يعرف قدر غيره .
وعليك بالجادة ودع البُنَيَّات .
فإن ذلك أمثل لك ، وأنت والله تعلم على الاضطرار ، وعلم الاختيار ، وعلم
الأخبار ، أني أظهر منك حرباً ، وألطف كيداً ، وأكثر علماً ، وأوزن حلماً ،
، وأخف روحاً ، وأكرم عيناً ، وأقل غشاً ، وأحسن قداً ، وأبعدغوراً ،
وأجمل وجهاً ، وأنصع ظرفاً ، وأكثر ملحاً ، وان
وأنت رجل تشذ من العلم ، وتنتف من الأخبار ، وتموِّه نفسك ، وتُعزُّ من
قدرك ، وتتهيأ بالثياب، وتتنبل بالمراكب ، وتتحبب بحسن اللقاء ، ، ليس عندك
إلا ذاك .
فلم تزاحم البحر بالجداول ، والأجسام بلأعراض ، وما لا يتناهى بالجزء الذي
لا يتجزأ ؟ وما يعدل بين القناة والكرة ؟ وبين رحى الطحان وبين سيف يمان ؟
وإنما يكون التمثيل بين أتم الخبرين ، وأنقص الشرين ، وبين المتقاربين دون
المتفاوتين .
فأما الخل والعسل ،والحصاة والجبل ، والسم والغذاء ، والفقر والغنى ، فهذا مما لا يخطء فيه الذهن ، ولا يكذب فيه الحس


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منى الراوى
مشرف منتدي السياحة والآثار مشرف منتدي السياحة والآثار


انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 04/10/2010
المساهمات : 4915
عدد النقاط : 10549
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: الجاحــــــــــظ   الأربعاء 23 مارس 2011, 9:48 pm

من كتاب الأمل والمأمول












قال الباحث: من تركيب الإنسان استفراغ الحرص مدى لبه، واستيلاء الأماني على
خواطره، فمقصر في الارتياد، حائد عن مذهب الصواب، عاجز في مذهبه، ظافر
بأقصى مناه. ومجد في الدؤوب، متحر قصد الحجة، مستأهل فوق تأميله الذي في
طلبته، مع أنه وإن كان موضع الرتع درك المنى، فتحري الصواب أولى بذي النهى،
والمجد في التماس ما هو به، أعذر من التجافي عما إن فاته قعد به عن مرتبة
أهل الفضل ودرجة ذوي المروءة.
والكاتب وإن لم يكن في عمل يتقلده ومع صاحب يكتب له فغير خال من حاجة تبدو
له عند صديقه، وطلبة تكون له عند خليطه، ولا بد أيضا من أن يكون في بعض
الأحوال مسؤولا وفي بعضها معتذرا. فإن هو لم يأنف بتسبيب المسألة والإفصاح
عن البغية والمطالبة بالعدة والاعتذار عند المنع، والحث على الجهد، والنهي
عن الإلحاف، ولم يدر كيف يستبطئ الموعود ويعذر المجتهد، ويذم المستذم، كان
غير مميز من العامة ولا مستحق اسم الكتابة. فتكلفت ما على الآمل والمأمول،
وما في الآمل من الذلة والحيرة، ليقتدي الكاتب في ذلك بما في الأبواب من
المعاني، فيكون كالساري بدليل والحادي على مثال. وبالله أعتصم واسترشد.
على الآمل بل على الناس أجمعين صون الوجه عن المسألة ورجاء الله عز وجل
واليأس من الناس، فإن اضطر إلى ذلك فالإجمال في الطلب والتلطف للمأمول بعد
الوسيلة بدعاء يبعثه على الإسعاف، فإن تأخرت الحاجة فالتؤدة والرفق وتجنب
العجلة والخرق، ثم الحث في الطلب والمخاطرة وترك التسويف والتواني، ثم حسن
الاقتضاء، ثم استبطاء المواعيد، ثم الإلحاح والوعيد. وليس بعدهما إلا الشكر
إن أسعف، ونشر صنيعته إن أولى، والحمد والمدح إن أنعم. وعليه أن لا يلوم
مع العذر ويحتاج إلى ذم المستذم، ومن منع مع قدرة فعليه التلطف في هذه
المعاني، وليس عليه أن يساعده القدر. وعلى المأموا أن لا يماطل بعد الرغبة
في اصطناع المعروف، ولقاء الآمل بالبشر، وترك التجهم، والإعطاء قبل
المسألة، والمبادرة إلى قضاء الحاجة قبل فوت القدرة، وشكر السائل على
إنبساطه، وإيضاح العذر إن تعذرت الحاجة، والتلطف في الاحتجاج بالمدافعة،
وترك الوعد حتى يجد إنجازا، واليأس قبل المطل، ومنع غير المستحق. وعليه أن
لا يفسد الصنيعة بالمن إلا أن أكفرها وليها، وفي الآمل ذلة وحيرة.
وقد فصلت هذه الجمل بأبواب من وعاها واستنهج في مكاتبته سبيلها كان كالساري
بدليل، والحادي على مثال. والله المعين على السداد والموفق للرشاد والمعوذ
به من الانحراف، عن قصد وسنن الصدق والحرمان.
باب ما جاء في القناعة
كان يقال أروح الروح القناعة، وهي أقصى رتبة الفقير كما أن أقصى رتبة الغني
الشكر. وقال الحسن بن سهل: ما رأيت رجلا قط مقصرا في مطالبة الظفر بالفضل
إلا وسعت عليه العذر وإن كان عظيم التفريط، إذا كانت الأنفس مطبوعة على حب
السعي في حواية الفضل. وذلك دليل على أن اقتصار هذا على ما قل منه دون ما
كثر لما وقف عليه من القسم وميلا إلى راحة القناعة. أنشدني بعضهم للعطوي:
الحر يد نس بين الحرص والطلب ... فاخلع لباسهم بالعلم والأدب
أقبح بوجه يسار كان قائده ... وجها رعت كنفيه ذلة الطلب
ما كان قائده ذلا وسائقه ... منا فأكرم منه لوعة السغب
قرأت في كتاب كليلة ودمنة: إن من صفة الناسك السكينة لغلبة التواضع وإتيان
القناعة ورفض الشهوات ليتخلى من الأحزان وترك إخافة الناس لئلا يخافهم.
وفيه إن الرجل ذا المروءة يكرم من غير مال كالأسد الذي يخاف وإن كان رابضا.
والغني الذي لا مروءة له يهان وإن كثر ماله كالكلب وإن كان جوالا. وأنشدت
لمحمد بن حازم الباهلي.
ما كان مال يفوت دون غد ... فليس بي حاجة إلى أحد
إن غنى النفس رأس كل غنى ... فما افتقار إلا إلى الصمد
رب عديم أعز من أسد ... ورب مثر أقل من نقد
الناس صنفان في زمانك ذا، ... لو تبتغي غير ذين لم تجد
هذا بخيل وعنده سعة ... وذا جواد بغير ذات يد


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منى الراوى
مشرف منتدي السياحة والآثار مشرف منتدي السياحة والآثار


انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 04/10/2010
المساهمات : 4915
عدد النقاط : 10549
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: الجاحــــــــــظ   الأربعاء 23 مارس 2011, 9:49 pm

من كتاب الحبيب والمحبوب والمشموم والمشروب












والمحدثون قد أكثروا في هذا الفن. وإنما نقصد المختار في الكتاب كله - ولكل
شيء صناعة؛ وصناعة العقل حسن الاختيار. والناس متفاوتو الأغراض فيه - ولكل
غرض مذهب أبو حنيفة الغساني مؤدب أبي نواس أنشده ابن المنجم في البارع:

بأبي وجهك من محتلق ... حار ماء الحسن فيه فوقف
إن يكن أثر في عارضه ... بدد الشعر ففي البدر كلف
في ذم العذار
سعيد بن وهب، أنشده أبو عثمان الجاحظ في كتاب الحيوان:
هلا وأنت بماء وجهك تشتهي ... رؤد الشباب قليل شعر العارض
فالآن، حين بدت بخدك لحية ... ذهبت بملحك ملء كف القابض
مثل السلافة عاد خمر عصيرها ... بعد اللذاذة خل خمر حامض
آخر:
غابوا وآبوا وفي وجوههم ... كما يكون الكسوف في القمر
ماتوا فلم يقبروا فيحتسبوا ... ففيهم عبرة لمعتبر
كأنهم بعد بهجة درست ... ركب عليهم عمائم السفر
أبو هفان:
غيره الكون والفساد ... ولاح في وجهه السواد
كأنه دمنة امحت ... فكل آثارها رماد
ابن المعتز:
ألبسك الشعر على رغمي ... غلالة تغسل بالخطمي
قد كنت أدعوك: بيا سيدي ... فصرت أدعوك: بيا عمي
وله أيضا:
يا رب إن لم يكن في وصله طمع ... ولم يكن فرج من طول هجرته
فاشف السقام في لحظ مقلته ... واستر ملاحة خديه بلحيته
ابن المعذل:
سقيا لدهر مضى ما كان أطيبه ... إذ أنت متبع والشرط دينار
أيام وجهك مبيض عوارضه ... وللربيع على خديك أنوار
حانت منيته واسود عارضه ... كما تسود بعد الميت الدار
الصنوبري:
أخمد الحسن فيك بعد اتقاد ... واكتسى عارضاك ثوبي حداد
ما بدت شعرة بخدك إلا ... قلت في ناظري بدت أو فؤادي
أنت بدر جنى الكسوف عليه ... ظلمة ما أرى لها من نفاد
واسوداد العذار بعد ابيضاض ... كابيضاض العذار بعد اسوداد
ديك الجن:
لو نبت الشعر في وصال ... لعاد ذاك الوصال صدا
الخبزرزي:
بدا الشعر في وجهه فانتقم ... لعشاقه منه لما ظلم
وما سلط الله نبت اللحى ... على المرد ألا زوال النعم
توحشت العين في وجهه ... وحق لها وحشة في الظلم
ولم يعل في وجهه كالدخا ... ن إلا وأسفله كالحمم
إذا اسود فاضل قرطاسه ... فما ظنه بمجاري القلم
الباب الرابع
نعت الخيلان
محمد بن عبد الرحمن الكوفي:
خال كنقطة زاج ... على صفيحة عاج
العباس بن الأحنف وقد قرأتها في ديوان ديك الجن. والعباس أولى بها:
ومحجوبة في الخدر عن كل ناظر ... ولو برزت ما ضل بالليل من يسري
يقطع قلبي حسن خال بخدها ... إذا سفرت عنه تنغم بالسحر
لخال بذات الخال أحسن منظرا ... من النقطة السوداء في وضح البدر
وقال عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي:
كأن نقطة بمسك ... لائحة في بياض عاج
مسلم بن الوليد:
خرجن خروج الأنجم الزهر فالتقى ... عليهن منهن الملاحة والشكل
وخال كخال البدر في وجه مثله ... لقيت المنى فيه فحاجزنا البذل
ديك الجن:
في خده خال كأن ... أناملا صبغته عمدا
خنث كأن الله أل ... بسه قشور الدر جلدا
وترى على وجناته ... في أي حين جئت وردا
أبو هفان:
مليح الدل والحدقه ... بديع والذي خلقه
له صدغان من سبج ... على خديه كالحلقه
وخال فوق وجنته ... يقطع قلب من عشقه
ألاحظه فأدميه ... فأترك لحظه شفقه


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الأميرة سلمي★



انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 28/07/2010
المساهمات : 10824
عدد النقاط : 19694
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :
أوسمة المسابقات :

مُساهمةموضوع: رد: الجاحــــــــــظ   الأربعاء 23 مارس 2011, 10:21 pm

منـــــي الروائـــــي



ماأجمل تلك المشاعر التي
خطها لنا قلمكِ الجميل هنا
لقد كتبتِ وابدعتِ
كم كانت كلماتكِ رائعه في معانيها
فكم استمتعت بموضوعك الجميل
بين سحر حروفكِ التي
ليس لها مثيل
دومتي بتميزك


سلثقصبلثق






روح مــن زمـن آخـــــر ~ ْ  أنا لا أشـــبـــه أحـــد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ģ.£.m.Ў



ذكر
ســآعـتي :
التسجيل : 13/06/2008
المساهمات : 27078
عدد النقاط : 69309
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: الجاحــــــــــظ   الأربعاء 23 مارس 2011, 10:39 pm

قد يعجز قلمي عن شكرك
فلم اجد من الكلمات ما اعبر به عن مدي سعادتي بما سطرت اناملك هنا
فارجو منك ان تقبل مروري البسيط
وأسأل الله ان يتقبل دعائي
بأن يديم عليك التألق والابداع







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/romanceslovegemy?ref=tn_tnmn
زهرة الربيع



انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 21/12/2009
المساهمات : 12379
عدد النقاط : 18808
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :
أوسمة المسابقات :

مُساهمةموضوع: رد: الجاحــــــــــظ   الإثنين 23 مايو 2011, 3:54 pm



رووووووووووووووووووووووووووعة

يسلمو عااااااااالموضوع كتير بيجن

جعله الله في مبزان حسناتك

تحيااااااااااااااتي

CeLiNa





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دموع حائرة



انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 04/03/2011
المساهمات : 14462
عدد النقاط : 24857
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :
أوسمة المسابقات :



مُساهمةموضوع: رد: الجاحــــــــــظ   الإثنين 13 يونيو 2011, 1:44 am

ماأجمل تلك المشاعر التي
خطها لنا قلمكِ الجميل هنا
لقد كتبتِ وابدعتِ
كم كانت كلماتكِ رائعه في معانيها
فكم استمتعت بموضوعك الجميل
بين سحر حروفكِ التي
ليس لها مثيل

دمت بألف خير


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد صوالحه
عضـــــو عبقــــــري عضـــــو عبقــــــري


ذكر
ســآعـتي :
التسجيل : 22/07/2010
المساهمات : 1018
عدد النقاط : 1904
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: الجاحــــــــــظ   الثلاثاء 23 أغسطس 2011, 3:21 pm

منـــى الراوي

روايه رائعه سلمت يمناكِ على ما خطت
من تفوق الى تألــــق
ارجو ان تتقبلي مروري






محمــــــــد صوالحـــــــــــــــه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجاحــــــــــظ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتـــــدي الأدبـــــي :: قسم االنثر والشعر والخواطر-
انتقل الى: