الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
♠MORA♠

avatar

انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 06/11/2008
المساهمات : 1965
عدد النقاط : 7466
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الخميس 10 سبتمبر 2009, 11:46 pm











الحمد لله الذي شرع لعباده صيام شهر رمضان وجعله أحد أركان الإسلام،

والصلاة والسلام على نبينا محمد أفضل من صلى وصام

وعلى آله وأصحابه البررة الكرام،

اليوم هنزل موضوع عبارة عن دروس خاصه بشهر رمضان

هذه الدروس للشيخ صالح بن فوزان الفوزان

وهي من كتاب اتحاف اهل الايمان بدروس شهر رمضان

بالاضافه الي الاستعانه ببعض الكتب الاخري مثل :

فصول في الصيام والتراويح والزكاة للشيخ بن العثيمين

احكام الصيام للشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

روحانيات صائم للشيخ ابراهيم الدرويش

بالاضافه للاستاعنه ببعض مواقع النت مثل طريق الاسلام

ومحمد رسول الله وبعض المواقع الاخري

نبتدي بقي بمجموعه من الدروس المختارة





عدل سابقا من قبل *MORA* في الجمعة 11 سبتمبر 2009, 1:15 am عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♠MORA♠

avatar

انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 06/11/2008
المساهمات : 1965
عدد النقاط : 7466
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الخميس 10 سبتمبر 2009, 11:52 pm









الدرس الاول: في فضائل شهر رمضان وما ينبغي أن يستقبل به
الحمد لله أهل علينا شهر الصيام، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، كانوا يفرحون بحلول شهر الصيام والقيام، أما بعد:

فإن الله سبحانه وتعالى اختص شهر رمضان من بين الشهور بفضائل عديدة، وميزه بميزات كثيرة، قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة 185].
ففي هذه الآية الكريمة ذكر الله لشهر رمضان ميزتين عظيمتين:
الميزة الأولى: إنزال القرآن فيه، لأجل هداية الناس من الظلمات إلى النور وتبصيرهم بالحق من الباطل بهذا الكتاب العظيم، المتضمن لما فيه صلاح البشرية وفلاحها، وسعادتها في الدنيا والآخرة.
الميزة الثانية: إيجاب صيامه على الأمة المحمدية حيث أمر الله بذلك في قوله: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة 185].
وصيام رمضان هو أحد أركان الإسلام، وفرض من فروض الله معلوم من الدين بالضرورة وإجماع المسلمين، من أنكره فقد كفر، فمن كان حاضرا صحيحا وجب عليه صوم الشهر أداء، كما قال الله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة 185] فتبين أنه لا مناص من صيام الشهر، إما أداء وإما قضاء، إلا في حق الهرم الكبير، والمريض المزمن ـ اللذين لا يستطيعان الصيام قضاء ولا أداء فلهما حكم آخر سيأتي بيانه إن شاء الله.
ومن فضائل هذا الشهر ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة كما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الجنة وغُلّقت أبواب النار وصُفدت الشياطين" أخرجه البخاري فدل هذا الحديث على مزايا عظيمة لهذا الشهر المبارك:

الأولى: أنه تفتح فيه أبواب الجنة، وذلك لكثرة الأعمال الصالحة التي تشرع فيه، والتي تسبب دخول الجنة، كما قال تعالى: {ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} [النحل 32].

الثانية: إغلاق أبواب النار في هذا الشهر، وذلك لقلة المعاصي التي تسبب دخولها، كما قال تعالى: {فأما من طغى * وآثر الحياة الدنيا * فإن الجحيم هي المأوى} [النازعات 37 ـ 39 ] وقال تعالى: {ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا} [الجن: 23].

الثالثة: أنه تصفد فيه الشياطين، أي تغل وتوثق، فلا تستطيع إغواء المسلمين وإغراءهم بالمعاصي، وصرفهم عن العمل الصالح، كما كانت تفعل في غير هذا الشهر، ومنعها في هذا الشهر المبارك من مزاولة هذا العمل الخبيث إنما هو رحمة بالمسلمين لتتاح لهم الفرصة لفعل الخيرات وتكفير السيئات.

ومن فضائل هذا الشهر المبارك أنه تضاعف فيه الحسنات، فروي أن النافلة تعدل فيه أجر الفريضة، والفريضة تعدل فيه أجر سبعين فريضة، ومن فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجر ذلك الصائم من غير أن ينقص من أجره شيء، وكل هذه خيرات وبركات ونفحات تحل على المسلمين بحلول هذا الشهر المبارك، فينبغي للمسلم أن يستقبل هذا الشهر بالفرح والغبطة والسرور ويحمد الله على بلوغه ويسأله الإعانة على صيامه وتقديم الأعمال الصالحة فيه، إنه شهر عظيم، وموسم كريم، ووافد مبارك على الأمة الإسلامية، نسأل الله أن يمنحنا من بركاته ونفحاته..
إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين.

الدرس الثاني: بيان ما ينبغي أن تشغل به أوقات رمضان المبارك

الحمد لله على فضله وإحسانه، تفضل علينا ببلوغ شهر رمضان، ومكننا فيه من الأعمال الصالحة التي تقربنا إليه، والصلاة والسلام على نبينا محمد كان أول سابق إلى الخيرات، وعلى آله وأصحابه الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه، أولئك هم المفلحون.. أما بعد:

فأوصيكم ونفسي في هذا الشهر المبارك بتقوى الله، وفي غيره من الشهور، ولكن هذا الشهر له مزية خصه الله بها، فهو موسم الخيرات، وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو الله ببلوغ رمضان، فكان يقول إذا دخل شهر رجب: "اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان"
وروي أنه صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه بقدومه، ويبين لهم مزاياه، فيقول: "أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك" [فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتاكم رمضان شهر مبارك، فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم" أخرجه أحمد
ويحث أصحابه على الاجتهاد فيه بالأعمال الصالحة من فرائض ونوافل، من صلوات وصدقات، وبذل معروف وإحسان، وصبر على طاعة الله، وعمارة نهاره بالصيام، وليله بالقيام، وساعاته بتلاوة القرآن وذكر الله عز وجل، فلا تضيعوه بالغفلة والإعراض كحال الأشقياء الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم، فلا يستفيدون من مرور مواسم الخير ولا يعرفون لها حرمة، ولا يقدرون لها قيمة، كثير من الناس لا يعرفون هذا الشهر إلا أنه شهر لتنويع المآكل والمشارب، فيبالغون في إعطاء نفوسهم ما تشتهي، ويكثرون من شراء الكماليات من الأطعمة والأشربة، ومعلوم أن الإكثار من المآكل والمشارب يكسل عن الطاعة، والمطلوب من المسلم أن يقلل من الطعام والشراب حتى ينشط للطاعة، وبعض من الناس لا يعرف شهر رمضان إلا أنه شهر النوم في النهار والسهر في الليل على ما لا فائدة فيه أو ما فيه مضرة، فيسهر معظم ليله أو كله ثم ينام النهار حتى عن الصلوات المفروضة فلا يصلي مع الجماعة ولا في أوقات الصلاة، وفئة من الناس تجلس على مائدة الإفطار تترك صلاة المغرب مع الجماعة، هذه الفئات من الناس لا تعرف لشهر رمضان قيمة، ولا تتورع عن انتهاك حرمته بالسهر الحرام، وترك الواجبات، وفعل المحرمات، وإلى جانب هؤلاء جماعة لا يعرفون شهر رمضان إلا أنه موسم للتجارة، وعرض السلع وطلب الدنيا العاجلة، فينشطون على البيع والشراء فيلازمون الأسواق ويهجرون المساجد، وإن ذهبوا إلى المساجد فهم على عجل ومضض لا يستقرون فيها، لأن قرة أعينهم في الأسواق، وصنف آخر من الناس لا يعرف شهر رمضان إلا أنه وقت للتسول في المساجد والشوارع فيمضي معظم أوقاته بين ذهاب وإياب وتجوال هنا وهناك وانتقال من بلد إلى بلد لجمع المال عن طريق السؤال، وإظهار نفسه بمظهر المحتاج وهو غني، وبمظهر المصاب في جسمه وهو سليم، يجحد نعمة الله عليه بالغنى والصحة، ويأخذ المال بغير حقه، ويضيع وقته الغالي فيما هو مضرة عليه فما بقي لرمضان من مزية عند هذه الفئات.
عباد الله لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في هذا الشهر أكثر مما يجتهد في غيره، وإن كان عليه الصلاة والسلام مجدا في العبادة في جميع أوقاته فكان يتفرغ في هذا الشهر من كثير من المشاغل التي هي في الحقيقة عبادة، لكنه يتفرغ من العمل الفاضل لما هو أفضل منه، وكان السلف الصالح يقتدون به في ذلك فيخصون هذا الشهر بمزيد اهتمام ويتفرغون فيه للأعمال الصالحة، ويعمرون ليله بالتهجد ونهاره بالصيام والذكر وتلاوة القرآن، ويعمرون المساجد بذلك، فلنقارن بين حالنا وحالهم وما هو مبلغ شعورنا بهذا الشهر، ولنعلم أنه كما تضاعف فيه الحسنات فإنها تغلظ السيئات فيه وتعظم عقوبتها، فلنتق الله سبحانه ونعظم حرماته {ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه} [الحج 30].
وفق الله الجميع لصالح القول والعمل، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


الدرس الثالث: في بيان بداية الصيام اليومي ونهايته

الحمد لله رب العالمين حدد للعبادات مواقيت زمانية ومكانية تؤدى فيها، وقد بينها لعباده أتم بيان، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه الذين تمسكوا بسنته واهتدوا بهديه.. أما بعد:

فقد قال الله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل} [البقرة 187].

فقد حدد الله سبحانه في هذه الآية الكريمة بداية الصوم اليومي ونهايته بحدود واضحة يعرفها كل أحد، فحد بدايته بطلوع الفجر الثاني، وحد نهايته بغروب الشمس، كما حدد بداية صوم الشهر بحد واضح يعرفه كل أحد، وهو رؤية الهلال، أو إكمال عدة شعبان ثلاثين يوما، وهكذا ديننا دين اليسر والسهولة {وما عليكم في الدين من حرج} [الحج 78] فلله الحمد والمنة، وهذا تخفيف من الله على عباده عما كان عليه الحال من قبل تمديد الصيام فترة أطول، فقد روى البخاري عن البراء قال:

كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وأن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما، وفي رواية كات يعمل في النخيل بالنهار وكان صائما، فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال لها: أعندك طعام، قالت له: لا ولكن أنطلق فأطلب لك، وكان يومه يعمل، فغلبته عيناه فجاءته امرأته فلما رأته قالت: خيبة لك أنمت؟ فلما انتصف النهار غشي عليه فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} [البقرة 187] ففرحوا فرحا شديدا، ونزلت: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} [البقرة 187] [أخرجه البخاري رقم 1915].

وفي البخاري أيضا عن البراء قال: لما نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كله، وكان رجال يختانون أنفسهم، فأنزل الله تعالى: {علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب الله عليكم وعفا عنكم} [البقرة 187]، [أخرجه البخاري رقم 4508].

يقال خان واختان بمعنى، أي تخونون أنفسكم بالمباشرة في ليالي الصوم، فتاب عليكم أي قبل توبتكم مما حصل، وعفا عنكم: فلم يؤاخذكم وسهل عليم ويسر لكم فأباح لكم النساء والطعام والشراب من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الثاني، وعند ذلك يبدأ الصائم بالامتناع عن هذه الأشياء وغيرها مما لا يجوز للصائم إلى غروب الشمس، لقوله تعالى: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} [البقرة 187] و{إلى} غاية إذا كان ما بعدها ليس من جنس ما قبلها فإنه لا يدخل فيه، والليل ليس من جنس النهار فالصوم ينتهي عند بداية الليل بغروب الشمس كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر الليل من ههنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم" [أخرجه البخاري رقم 1954 ومسلم رقم 1100].

وبعض الناس يخالفون الوجه الشرعي في السحور والإفطار فطائفة من الناس أو كثير منهم يسهرون الليل، فإذا كان آخر الليل وأرادوا النوم تسحروا قبل الفجر، ثم ناموا وتركوا صلاة الفجر في وقتها مع الجماعة، فيرتكبون عدة أخطاء:

أولا: أنهم صاموا قبل وقت الصيام.

ثانيا: يتركون صلاة الفجر مع الجماعة.

ثالثا: يؤخرون الصلاة عن وقتها فلا يصلونها إلا بعدما يستيقظون ولو عند الظهر، والمبتدعة يؤخرون الإفطار عن غروب الشمس ولا يفطرون إلا عند اشتباك النجوم.

وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة.
نسأل الله أن يرزقنا التمسك بالسنة ومجانبة البدعة وأهلها، وصلى الله على محمد.





عدل سابقا من قبل *MORA* في الجمعة 11 سبتمبر 2009, 1:17 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♠MORA♠

avatar

انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 06/11/2008
المساهمات : 1965
عدد النقاط : 7466
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الجمعة 11 سبتمبر 2009, 12:05 am






الدرس الرابع: في بيان حكم النية في الصيام

الحمد لله المطلع على الضمائر والخفيات، والصلاة والسلام على نبينا القائل: "إنما الأعمال بالنيات"، وعلى آله وأصحابه ذوي المناقب والكرامات.. أما بعد:

اعلموا أن النية في الصوم لا بد منها، وهي شرط لصحته، كما أنها شرط لصحة كل العبادات لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" وذلك بأن يعتقد عند بداية الصوم أنه يصوم من رمضان أو من قضائه أو أنه يصوم نذرا أو كفارة.

ووقت النية لهذا الصوم الواجب بأنواعه من الليل سواء كان من أوله أو وسطه أو آخره، لما روى الدارقطني بإسناده عن عمرة عن عائشة مرفوعا: "من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له" [أخرجه الدارقطني في سننه 2/ 172 والبيهقي في سننه الكبرى 4/202 وقال: إسناده كلهم ثقات].

وعن ابن عمر عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له" وفي لفظ "ومن لم يجمع" أي: يعزم "الصيام من الليل فلا صيام له" [أخرجه أحمد في المسند 6 / 287 وأبو داود رقم 2454 والترمذي رقم 730] ولأن جميع النهار يجب فيه الصوم فإذا فات جزء من النهار لم توجد فيه النية لم يصح صوم جميع اليوم لأن النية لا تنعطف على الماضي.

والنية في جميع العبادات محلها القلب ولا يجوز التلفظ بها، لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه ولا عن أصحابه أنهم كانوا يقولون: نويت أن أصوم، نويت أن أصلي وغير ذلك، فالتلفظ بها بدعة محدثة، ويكفي في النية الأكل والشرب بنية الصوم.

قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله: "هو حين يتعشى يتعشى عشاء من يريد الصوم ولهذا يفرق بين عشاء ليلة العيد وعشاء ليالي رمضان"، وقال أيضا: "كل من علم أن غدا من رمضان وهو يريد صومه فقد نوى وهو فعل عامة المسلمين" انتهى.

وأما صوم النفل فإنه يصح بنية من النهار بشرط أن لا يوجد مناف للصوم فيما بين طلوع الفجر ونيته من أكل وغيره، لقول عائشة رضي الله عنها "دخل عليَّ النبي صلى الله عليه ذات يوم فقال "هل عندكم من شيء؟" فقلنا: لا، قال "فإني إذاً صائم" رواه الجماعة إلا البخاري، [أخرجه مسلم رقم 1154].

فدل طلبه للأكل على أنه لم يكن نوى الصيام قبل ذلك، ودل قوله "فإني إذا صائم" على ابتداء النية من النهار، فدل على صحة نية صوم النفل من النهار فيكون ذلك مخصصا لحديث: "من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له" وما ورد بمعناه بأن ذلك خاص بالفرض دون النفل، وذلك بشرط أن لا يفعل قبل النية ما يفطره اقتصارا على مقتضى الدليل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وأما النفل فيجزئ بنية من النهار كما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: "إني إذاً صائم"، والتطوع أوسع من الفرض، كما أن الصلاة المكتوبة يجب فيها من الأركان كالقيام والاستقرار على الأرض [بخلاف النفل فإنه يصح على الراحلة ومن الماشي] ما لا يجب في التطوع توسيعا من الله على عباده طرق التطوع، فإن أنواع التطوعات دائما أوسع من أنواع المفروضات وهذا أوسط الأقوال" انتهى.

وصحة نية التطوع من النهار مروية عن جماعة من الصحابة منهم معاذ وابن مسعود وحذيفة، وفعله أبو طلحة وأبو هريرة وابن عباس وغيرهم.. والله أعلم.

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه.



الدرس الخامس: في بيان فضائل الصيام

الحمد لله على نعمه الباطنة والظاهرة، شرع لعباده ما يصلحهم ويسعدهم في الدنيا والآخرة، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه نجوم الهدى الزاهرة، ومن اتبع هديه وتمسك بسنته الطاهرة، أما بعد:

أيها المسلمون.. نذكركم بفضيلة هذا الشهر المبارك ونسأل الله أن يوفقنا لاغتنام أوقاته بالعمل الصالح وأن يتقبل منا، ويغفر لنا خطايانا إنه سميع مجيب.

فقد روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك" [أخرجه البخاري رقم 1894، 1904 ومسلم رقم 1151] فهذا الحديث الشريف يدل على جملة فضائل ومزايا للصيام من بين سائر الأعمال منها:

أن مضاعفته تختلف عن مضاعفة الأعمال الأخرى، فمضاعفة الصيام لا تنحصر بعدد، بينما الأعمال الأخرى تضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف.

ومنها أن الإخلاص في الصيام أكثر منه في غيره من الأعمال لقوله: "ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي".

ومنها أن الله اختص الصيام لنفسه من بين سائر الأعمال، وهو الذي يتولى جزاء الصائم لقوله: "الصوم لي وأنا أجزي به".

ومنها: حصول الفرح للصائم في الدنيا والآخرة، فرح عند فطره بما أباح الله له، وفرح الآخرة بما أعد الله له من الثواب العظيم، وهذا من الفرح المحمود لأنه فرح بطاعة الله كما قال تعالى: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} [يونس 85].

ومنها: ما يتركه الصيام من آثار محبوبة عند الله وهي تغير رائحة فم الصائم بسبب الصيام، وهي آثار نشأت عن الطاعة فصارت محبوبة عند الله تعالى "ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك".

ومن فضائل الصيام: أن الله اختص الصائمين بباب من أبواب الجنة لا يدخل منه غيرهم إكراما لهم كما في الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال أين الصائمون؟ فيقومون فيدخلون فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد" [أخرجه البخاري 1896 ومسلم 1152].

ومن فضائل الصيام: أنه يقي صاحبه مما يؤذيه من الآثام ويحميه من الشهوات الضارة، ومن عذاب النار، كما ورد في الأحاديث أن الصيام جُنَّة ـ بضم الجيم والنون المشددة المفتوحة ـ أي ستر حصين من هذه الأخطار.

ومن فضائل الصيام: أن دعاء الصائم مستجاب فقد أخرج ابن ماجة والحاكم عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد" [أخرجه ابن ماجة رقم 1753 والحاكم في المستدرك 1/422]، وقد قال الله تعالى في أثناء آيات الصيام: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} [البقرة 186] ليرغب الصائم بكثرة الدعاء.

ومن فضائله: أنه يجعل كل أعمال الصائم عبادة كما روى أبو داود الطيالسي والبيهقي عن ابن عمر مرفوعا: "صمت الصائم تسبيح ونومه عبادة ودعاؤه مستجاب وعمله مضاعف" [أخرجه الديلمي في مسند الفردوس 3576 والهندي في كنز العمال وعزاه إلى أبي زكريا بن منده في أماليه رقم 23602].

ومن فضائل الصيام: أنه جزء من الصبر، فقد أخرج الترمذي وابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم قال: "الصيام نصف الصبر" وقد أخبر الله سبحانه وتعالى أن الصابرين يوفون أجورهم بغير حساب.

ومن فضائل الصوم وفوائده الطبية أنه يسبب صحة البدن كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "صوموا تصحوا" ، وذلك لأن الصوم يحفظ الأعضاء الظاهرة والباطنة، ويحمي من تخليط المطاعم الجالب للأمراض، هذا وللصيام فوائد كثيرة لا يمكننا استيفاؤها، ولكن الغرض التنبيه على بعضها، وفي هذا القدر كفاية إن شاء الله.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه، والحمد لله رب العالمين.






عدل سابقا من قبل *MORA* في الجمعة 11 سبتمبر 2009, 1:17 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♠MORA♠

avatar

انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 06/11/2008
المساهمات : 1965
عدد النقاط : 7466
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الجمعة 11 سبتمبر 2009, 12:21 am






الدرس السادس: في بيان فوائد الصيام

إن الصيام من أنفع العبادات وأعظمها آثارا في تطهير النفوس وتهذيب الأخلاق، وله فوائد عظيمة، من أعظمها:

أنه سبب لزرع تقوى الله في القلوب وكف الجوارح عن المحرمات، قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} [البقرة 183] فبين سبحانه في هذه الآية أنه شرع الصيام لعباده ليوفر لهم التقوى، والتقوى كلمة جامعة لكل خصال الخير، وقد علق الله بالتقوى خيرات كثيرة وثمرات عديدة، وكرر ذكرها في كتابه لأهميتها، وقد فسرها أهل العلم بأنها: فعل أوامر الله، وترك مناهيه، رجاء لثوابه وخوفا من عقابه، وقوله تعالى: {لعلكم تتقون} قال الإمام القرطبي رحمه الله: (لعل) ترجٍ في حقهم، و(تتقون) تتركون المعاصي، فإنه كلما قل الأكل ضعفت الشهوة، وكلما ضعفت الشهوة قلت المعاصي، وقيل: هو على العموم، لأن الصيام هو كما قال عليه الصلاة والسلام: "الصيام جُنة ووجاء" ، وسبب تقوى لأنه يميت الشهوات. انتهى بمعناه.

ومن فوائد الصيام: أنه يعود الإنسان الصبر والتحمل والجَلَدَ، لأنه يحمله على ترك مألوفه ومفارقة شهواته عن طواعية واختيار، وهو يعطي قوة للعاصي الذي ألف المعاصي على تركها والابتعاد عنها، فهو يربيه تربية عملية على الصبر عنها ونسيانها حتى يتركها نهائيا، فمثلا المدخن الذي سيطرت عليه عادة التدخين وصعب عليه تركها يستطيع بواسطة الصيام ترك هذه العادة السيئة والمادة الخبيثة بكل سهولة وكذلك سائر المعاصي.

ومن فوائد الصيام: أنه يمكّن الإنسان من التغلب على نفسه الأمارة بالسوء، فإنها كانت في وقت الإفطار تغالب صاحبها وتنزع إلى تناول الشهوات المحرمة، فلما جاء الصيام تمكن الإنسان من إمساك زمام نفسه وقيادتها إلى الحق.

ومن فوائد الصيام: أنه يسهل على الصائم فعل الطاعات، وذلك ظاهر من تسابق الصائمين إلى فعل الطاعات التي ربما كانوا يتكاسلون عنها وتثقل عليهم في غير وقت الصيام.

ومن فوائد الصيام: أنه يرقق القلب ويلينه لذكر الله ـ عز وجل ـ ويقطع عنه الشواغل.

ومن فوائد الصيام: أنه ربما يحدث في قلب العبد محبة للطاعات وبغضا للمعاصي بصفة مستمرة، فيكون منطلقا إلى تصحيح مفاهيم الإنسان وسلوكه في الحياة.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

الدرس السابع: في بيان آداب الصيام

اعلموا أن من آداب الصيام المهمة أن يصوم المسلم في الوقت المحدد للصوم شرعا، فلا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه، فلا يصوم قبل ثبوت بداية الشهر ولا يصوم بعد نهايته على أنه منه، قال صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا" متفق عليه
ففي الحديث الأول الأمر بالصيام عند رؤيته في البداية والإفطار عند رؤيته في النهاية، ومعنى ذلك أن محل الصيام ما بين الهلالين فقط.

وفي الحديث الثاني: النهي عن الصيام قبل رؤية الهلال، والنهي عن الإفطار قبل رؤيته، وقد جاء النهي الصريح عن تقدم الشهر بصيام على نية أنه منه، لأن ذلك زيادة على ما شرعه الله عز وجل، فقد روى الترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان عن ابن عباس رضي الله عنهما: "لا تصوموا قبل رمضان" [أخرجه الترمذي].

ولهذا ورد النهي عن صوم يوم الشك، وقال عمار: "من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم" رواه أبو داود والترمذي
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "لأن الأصل والظاهر عدم الهلال فصومه تقدم لرمضان بيوم، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه.

وأصول الشريعة أدل على هذا القول منها على غيره، فإن المشكوك في وجوبه لا يجب فعله ولا يستحب، بل يستحب ترك فعله احتياطا، فلم تحرم أصول الشريعة الاحتياط، ولم توجبه بمجرد الشك" انتهى.

ومن هذا نعلم بطلان دعوة الذين يدعون إلى أن نعتمد على الحساب الفلكي في صومنا وإفطارنا، لأنهم بذلك يدعوننا إلى أن نصوم ونفطر قبل رؤية الهلال فنتقدم رمضان بيوم أو يومين ونصوم يوم الشك إلى غير ذلك من المحاذير.

ومن آداب الصيام تأخير السحور إن لم يخش طلوع الفجر الثاني لقول زيد بن ثابت رضي الله عنه: "تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة، قلت كم كان بينهما، قال قدر خمسين آية" متفق عليه ، وفي حديث أبي ذر: "لا تزال أمتي بخير ما أخروا السحور وعجلوا الفطور" ولأن ذلك أقوى على الصيام، والله تعالى يقول: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} [البقرة 187] والمراد به سواد الليل وبياض النهار، وبعض الناس اليوم يسهرون معظم الليل، فإذا أرادوا النوم تسحروا وناموا وتركوا صلاة الفجر، فهؤلاء صاموا قبل وقت الصيام وتركوا صلاة الفجر ولا يبالون بأوامر الله، فأي شعور عند هؤلاء نحو دينهم وصيامهم وصلاتهم إنهم لا يبالون ماداموا يعطون أنفسهم ما تهوى.

ومن آداب الصيام: تعجيل الفطر إذا تحقق غروب الشمس لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" متفق عليه أي لا يزال أمر هذه الأمة معظما وهم بخير ماداموا محافظين على هذه السنة.

ومن آداب الصيام: أن يفطر على رطب، فإن لم يجد فعلى تمر، لأنه صلى الله عليه وسلم "كان يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن فعلى تمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء" رواه أبو داود والترمذي ، ولا ينبغي المبالغة بما يقدم عند الإفطار من أنواع الأطعمة والأشربة، لأن هذا يخالف السنة، ويشغل عن الصلاة مع الجماعة.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الدرس الثامن: في بيان ما يحرم في حق الصائم

اعلموا أن للصوم آدابا تجب مراعاتها والتخلق بها، ليكون الصوم متمشيا على الوجه المشروع لتترتب عليه فوائده، ويحصل المقصود منه ولا يكون تعبا على صاحبه بدون فائدة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع" [، فليس الصوم مجرد ترك الطعام والشراب فقط، ولكنه مع ذلك ترك ما لا ينبغي من الأقوال والأفعال المحرمة أوالمكروهة.

قال بعض السلف: أهون الصيام ترك الطعام والشراب، فإنه لا يتم التقرب إلى الله بترك الشهوات المباحة إلا بعد التقرب إليه بترك ما حرم الله عليه في كل حال، والمسلم وإن كان واجبا عليه ترك الحرام في كل وقت إلا أنه في وقت الصيام آكد، فالذي يفعل الحرام في غير وقت الصيام يأثم ويستحق العقوبة، وإذا فعله في وقت الصيام فإنه مع الإثم واستحقاق العقوبة يؤثر ذلك على صيامه بالنقص أو البطلان، الصائم حقيقة هو من صام بطنه عن الشراب والطعام وصامت جوارحه عن الآثام، وصام لسانه عن الفحش ورديء الكلام، وصام سمعه عن استماع الأغاني والمعازف والمزامير وكلام المغتاب والنمام، وصام بصره عن النظر إلى الحرام.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" رواه البخاري

إنه يجب على الصائم أن يجتنب الغيبة والنميمة والشتم، لما روى الشيخان عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم" أخرجه البخاري
وفي الصحيحين عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ مرفوعا: "الصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل، فإن سابه أحد فليقل إني امرؤ صائم" أخرجه البخاري

والجنة: بضم الجيم، ما يستر صاحبه و يمنعه أن يصيبه سلاح غيره، فالصيام يحفظ صاحبه من الوقوع في المعاصي التي عاقبتها العذاب العاجل والآجل.

والرفث: هو الفحش ورديء الكلام، وروى الإمام أحمد وغيره مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الصيام جنة ما لم يخرقها" قيل بم يخرقها؟ قال: "بكذب أو غيبة"
ففي هذا دليل على أن الغيبة تخرق الصيام، أي تؤثر فيه، والجُنّة إذا انخرقت لم تنفع صاحبها، فكذلك الصيام إذا انخرق لم ينفع صاحبه.

والغيبة كما بينها الرسول صلى الله عليه وسلم هي "ذكرك أخاك بما يكره" أخرجه مسلم
وجاء أنها تفطر الصائم كما في مسند الإمام أحمد: "أن امرأتين صامتا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكادتا أن تموتا من العطش، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عنهما، ثم ذكرتا له فدعاهما فأمرهما أن يستقيئا، أي تستفرغاما في بطونهما، فقاءتا ملء قدح قيحا ودما صديدا ولحما عبيطا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن هاتين صامتا عما حل الله لهما، وأفطرتا على ما حرم الله عليهما، جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأكلان من لحوم الناس" [أخرجه أحمد] وما حصل من هاتين المرأتين عند الرسول من تقيؤ هذه المواد الخبيثة الكريهة هو مما أجراه الله على يد رسوله من المعجزات ليتبين للناس ما للغيبة من آثار قبيحة، وقد قال الله تعالى: {ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا} [الحجرات 12].
وقد دل الحديث على أن الغيبة تفطّر الصائم، وهو تفطير معنوي، معناه بطلان الثواب عند الجمهور.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.






عدل سابقا من قبل *MORA* في الجمعة 11 سبتمبر 2009, 1:19 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♠MORA♠

avatar

انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 06/11/2008
المساهمات : 1965
عدد النقاط : 7466
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الجمعة 11 سبتمبر 2009, 12:29 am









الدرس التاسع: في بيان ما يكره للصائم

اعلموا أن الصائم في عبادة عظيمة لا يليق به أن يعكر صفوها بما يخل بها من الأقوال والأفعال غير المناسبة، لأنه في عبادة ما دام صائما حتى في حالة نومه إذا قصد به التقوي على الصيام وصلاة الليل فإن نومه يكون عبادة فلا ينبغي له أن يتلبس بحالة لا تتناسب مع هذه العبادة، ولهذا كان السلف الصالح إذا صاموا جلسوا في المساجد وقالوا: نحفظ صومنا ولا نغتاب أحدا حرصا منهم على صيانة صيامهم.

والمسلم الصائم لا يتعين عليه أن يكون دائما في المسجد، لأنه يحتاج إلى مزاولة أعمال يحتاج إليها في معيشته، لكن يجب عليه المحافظة على حرمة صيامه أينما كان فيحرم عليه التفوه بالرديء من الكلام كالسب والشتم ولو سبه أحد أو شتمه لا يرد عليه بالمثل، لقوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم" [أخرجه البخاري ، ومسلم]، وروى الحاكم والبيهقي عنه: "ليس الصيام من الأكل والشرب إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل: إني صائم" فدلت هذه الأحاديث على أن مما يتأكد على الصائم الاعتناء بصيامه والمحافظة عليه، وأنه لو تعدى عليه أحد بالضرب والشتم لم يجز له الرد عليه بالمثل، وإن كان القصاص جائزا، لكن في حالة الصيام يمتنع من ذلك ويقول: إني صائم، وإذا كان ذلك لا يجوز قصاصا فالابتداء به أشد تحريما وأعظم إثما، لأن الاعتداء يحرم في كل وقت كما قال تعالى: {ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} [البقرة 190].

والاعتداء في حالة الصيام أشد شناعة وأعظم إثما، فيجب على الصائم أن يكف لسانه عما لا خير فيه من الكلام، كالكذب والغيبة والنميمة والمشاتمة وكل كلام قبيح، وكذا كف نفسه وبدنه عن سائر الشهوات والمحرمات، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "من لم يترك قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" [أخرجه البخاري] وقوله صلى الله عليه وسلم "فلا يرفث ولا يفسق" وسر الصوم ومقصوده كسر النفس عن الهوى، والقوة على التحفظ من الشيطان وأعوانه، قال بعض العلماء: ينبغي له أن يصوم بجميع جوارحه ببشرته وبعينه وبلسانه وبقلبه، فلا يغتب ولا يشتم ولا يخاصم ولا يكذب ولا يضيّع زمانه بإنشاد الأشعار ورواية الأسمار، والمضحكات والمدح والذم بغير حق، ولا يمد يده إلى باطل ولا يمشي برجله إلى باطل، وقد قال العلماء: إن الغيبة كما تكون باللسان تكون بغيره كالغمز بالعين واليد والشفة.

والصوم ينقص ثوابه بالمعاصي وإن لم يبطل بها، فقد لا يحصل الصائم على ثواب مع تحمله التعب بالجوع والعطش لأنه لم يصم الصوم المطلوب شرعا بترك المحرمات.
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم للصائم إذا شتم بأن يقول: إني صائم، ظاهره أنه يقول ذلك بلسانه إعلانا منه بما يمنعه من الرد على الشاتم وهو الصيام، وفي ذلك قطع للشر وتذكير لنفسه وللشاتم بحرمة الصيام ليندفع عنه خصمه بالتي هي أحسن.
هذا ونسأل الله عز وجل أن يعيننا على حفظ صومنا من المناقضات والمنقصات، وأن يوفقنا لفعل الخيرات، وترك المنكرات.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.



الدرس العاشر: في بيان مفسدات الصوم

اعلموا أنه يجب بيان مفسدات الصيام، ليعرفها المسلم فيبتعد عنها، ويكون على حذر منها.
وهذه المفسدات على نوعين:
النوع الأول: ما يبطل الصوم ويلزم معه القضاء.
النوع الثاني: ما يفسد ثواب الصوم ولا يلزم معه القضاء.
فالمفسدات التي تبطل الصوم وتوجب القضاء أنواع:

النوع الأول: الجماع:
فمتى جامع الصائم في نهار رمضان بطل صيامه، وعليه الإمساك بقية يومه، وعليه التوبة إلى الله والاستغفار، ويقضي هذا اليوم الذي جامع فيه، وعليه الكفارة، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أن يصوم شهرين متتابعين، أطعم ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع من بر أو غيره مما يكون طعاما في عادة أهل البلد، والذي لا يستطيع الصيام هو الذي لا يقدر عليه لمانع صحيح، وليس معناه من يشق عليه الصيام، والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال "جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت وأهلكت، قال: "وما أهلكك؟" قال: وقعت على امرأتي في رمضان، فقال: "هل تجد ما تعتق به رقبة؟" قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟" قال: لا، قال: "فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟" قال: لا، ثم جلس فأُتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر، قال: "تصدق بهذا"، فقال: أعلى أفقر منا؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، قال: "اذهب فأطعمه أهلك"" [أخرجه البخاري].

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أن الجماع في حق الصائم فيه شبه بالحيض والحجامة من ناحية أنه استفراغ، وفيه شبه بالأكل والشرب من ناحية الشهوة، فقال رحمه الله: وأما الجماع فباعتبار أنه سبب إنزال المني يجري مجرى الاستقاءة والحيض والاحتجام فإنه نوع من الاستفراغ ومن جهة أنه إحدى الشهوتين، فجرى مجرى الأكل والشرب، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه أنه قال في الصائم: "يدع طعامه وشرابه من أجلي" [أخرجه البخاري]، فترك الإنسان ما يشتهيه لله هو عبادة مقصودة يثاب عليها.

والجماع من أعظم نعيم البدن وسرور النفس وانبساطها، وهو يحرك الشهوة والدم والبدن أكثر من الأكل، فإذا كان الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والغذاء يبسط الدم فتنبسط نفسه إلى الشهوات، فهذا المعنى في الجماع أبلغ، فإنه يبسط إرادة النفس للشهوات ويشغل إرادتها عن العبادة، بل الجماع هو غاية الشهوات وشهوته أعظم من شهوة الطعام والشراب، ولهذا أوجب على المجامع كفارة الظهار فوجب عليه العتق أو ما يقوم مقامه بالسنة والإجماع، لأن هذا أغلظ ودواعيه أقوى، والمفسدة به أشد: فهذا أعظم الحكمتين في تحريم الجماع، وأما كونه يضعف البدن كالاستفراغ، فهذه حكمة أخرى، فصار فيها كالاستقاءة والحيض، وهو في ذلك أبلغ منهما، فكان إفساده الصوم أبلغ من إفساد الأكل والحيض. انتهى كلامه رحمه الله.

والنوع الثاني من المفطرات المفسدات للصوم:

إنزال المني من غير جماع، بل بسبب تقبيل أو مباشرة أو استمناء (وهو ما يسمى بالعادة السرية) أو تكرار نظر، فإذا أنزل الصائم بسبب من هذه الأسباب فسد صومه وعليه الإمساك بقية يومه ويقضي هذا اليوم الذي حصل فيه ذلك، ولا كفارة عليه لكن عليه التوبة والندم والاستغفار والابتعاد عن هذه الأشياء المثيرة للشهوة لأنه في عبادة عظيمة، مطلوب منه أن يدع شهوته وطعامه وشرابه من أجل ربه عز وجل، والنائم إذا احتلم فأنزل لم يؤثر ذلك على صيامه وليس عليه شيء لأن ذلك بغير اختياره لكن عليه الاغتسال كما هو معلوم.

النوع الثالث من مفسدات الصوم:
الأكل والشرب متعمدا، لقوله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل} [البقرة 187] فأباح سبحانه وتعالى الأكل والشرب إلى طلوع الفجر الثاني، ثم أمر بإتمام الصيام إلى الليل، وهذا معناه ترك الأكل والشرب في هذه الفترة ما بين طلوع الفجر إلى الليل.

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل أنه قال في الصائم: "يدع طعامه وشرابه من أجلي" ومثل الأكل والشرب إيصال شيء من الطعام أو الشراب إلى الجوف من غير طريق الفم.
وكذا إيصال كل شيء مائع أو جامد إلى جوفه: كأخذ الإبر المغذية وتناول الأدوية وحقن الدم في الصائم لإسعافه به، كل هذه الأمور تفسد صومه لأنها إما مغذية تقوم مقام الطعام، وأما أدوية تصل إلى حلقه وجوفه فهي في حكم الطعام والشراب كما نص على ذلك كثير من الفقهاء رحمهم الله، أما الإبر غير المغذية، فإن كانت تؤخذ عن طريق الوريد فالذي يظهر أنها تفطر الصائم، لأنها تسير مع الدم وتنفذ إلى الجوف، وإن كانت تؤخذ عن طريق العضل فالأحوط تركها، لقوله صلى الله عليه وسلم: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" [أخرجه النسائي] ومن احتاج إلى تناول شيء من هذه المذكورات لحالة مرضية تستدعي ذلك ولا تقبل التأجيل إلى الليل فإنه يتناول ويقضي ذلك اليوم لأنه مريض، والله تعالى رخص للمريض بالإفطار والقضاء من أيام أخر، والاكتحال يعتبره بعض الفقهاء من المفطرات لأنه ينفذ إلى الحلق ويجد الصائم طعم الكحل في حلقه غالبا، فلا ينبغي للصائم أن يكتحل في نهار الصيام، من باب الاحتياط وابتعادا عن الشبهة، والله أعلم.

فالنوع الرابع من المفطرات:

استخراج الدم من الصائم بحجامة أو فصد أو سحب للتبرع به أو لإسعاف مريض ونحو ذلك، والأصل في هذا قوله صلى الله عليه في الحجامة: "أفطر الحاجم والمحجوم" رواه أحمد والترمذي , وقد وردت بمعناه أحاديث كثيرة، قال ابن خزيمة: ثبتت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والقول بأن الحجامة تفطر مذهب أكثر فقهاء الحديث كأحمد وإسحاق وابن خزيمة وابن المنذر، وأهل الحديث الفقهاء فيه العاملون به أخص الناس باتباع محمد صلى الله عليه وسلم، وهو وفق الأصول والقياس، والذين لم يروه احتجوا بما في صحيح البخاري: إنه احتجم صلى الله عليه وسلم وهو صائم محرم [أخرجه البخاري رقم 1938، 1939، فعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم]، وأحمد وغيره طعنوا في هذه الزيادة، وهي قوله "وهو صائم"، وقالوا: الثابت أنه احتجم وهو محرم، قال أحمد: "وهو صائم" ليس بصحيح إلى أن قال الشيخ: وهذا الذي ذكره أحمد هو الذي اتفق عليه الشيخان، ولهذا أعرض مسلم عنه ولم يثبت إلا حجامة المحرم. انتهى كلام الشيخ رحمه الله.
وأما خروج الدم بغير قصد من الصائم كالرعاف ودم الجراحة وخلع الضرس ونحوه فإنه لا يؤثر على الصيام، لأنه معذور في خروجه منه في هذه الحالات [لكن يجب عليه الحذر من ابتلاع الدم الخارج من الضرس ونحوه].

النوع الخامس: التقيؤ:
وهو استخراج ما في المعدة من طعام أو شراب عن طريق الفم متعمدا، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من استقاء عمدا فليقض" حسنه الترمذي وقال: العمل عليه عند أهل العلم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فنهى عن إخراج ما يقويه ويغذيه من الطعام والشراب الذي به يتغذى، لما يوجب إخراجه من نقصان بدنه وضعفه، فإنه إذا مكن منه ضره وكان متعديا في عبادته لا عادلا فيها.

أما إذا غلبه القيء وخرج منه بغير اختياره فإنه لا يؤثر على صيامه لقوله صلى الله عليه وسلم: "من ذرعه القيء فليس عليه قضاء" رواه الترمذي ، ومعنى ذرعه القيء: غلبه.
ومما ينهى عنه الصائم المبالغة في المضمضة والاستنشاق، قال صلى الله عليه وسلم: "وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما" [أخرجه أبو داود].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وذلك لأن نشق الماء بمنخريه ينزل الماء إلى حلقه وإلى جوفه فيحصل له ما يحصل للشارب بفمه، ويغذي بدنه من ذلك ويزول العطش بشرب الماء.
ويباح للصائم التبرد بالماء بالاستحمام به على جميع بدنه، ويحترز من دخول الماء إلى حلقه، ومن أكل أو شرب ناسيا فلا شيء عليه، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" [أخرجه البخاري ، ومسلم] وهذا من لطف الله بعباده وتيسيره عليهم، وقوله: "فليتم صومه" دليل على أن صومه صحيح وكذا لو طار إلى حلقه غبارٌ أو ذباب لم يؤثر على صيامه لعدم إمكان التحرز من ذلك.
واعلموا رحمكم الله أنه يجب على المسلم التحفظ على صيامه عما يخل به من المفطرات والمنقصات، فإذا حصل شيء من ذلك عن طريق النسيان فلا حرج عليه لقوله صلى الله عليه وسلم "عُفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.





عدل سابقا من قبل *MORA* في الجمعة 11 سبتمبر 2009, 1:20 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♠MORA♠

avatar

انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 06/11/2008
المساهمات : 1965
عدد النقاط : 7466
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الجمعة 11 سبتمبر 2009, 12:34 am







الدرس الحادي عشر: في بيان الأحكام المتعلقة بقضاء الصوم
اعلموا أنه يجب عليكم معرفة أحكام القضاء في حق من أفطر في نهار رمضان لعذر من الأعذار الشرعية، قال الله تعالى: {ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة} [البقرة 185].

ففي آخر هذه الآية الكريمة رخص الله بالإفطار في رمضان للمريض والمسافر، وأوجب عليهما القضاء إذا أخذا بالرخصة فأفطرا بأن يصوما عدد الأيام التي أفطراها من شهر آخر، وإن صاما رمضان ولم يأخذا بالرخصة فصومهما صحيح ومجزي عند جمهور أهل العلم وهو الحق، وبين سبحانه الحكمة في هذه الرخصة، وهي أنه أراد التيسير على عباده ولم يرد لهم العسر والمشقة بتكليفهم بالصوم في حالة السفر والمرض، وأن الحكمة في إيجاب القضاء هي إكمال عدد الأيام التي أوجب الله صومها، ففي هذه الرخصة جمع بين التيسير واستكمال العدد المطلوب صومه، وهناك صنف ثالث ممن يرخص لهم بالإفطار، وهم الكبير الهرم والمريض المزمن، إذا لم يطيقا الصيام، قال تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} [البقرة 184]، ومعنى يطيقونه: يكلفونه ويشق عليهم، فعليهم بدل الصيام إطعام مسكين عن كل يوم، وهذا على ما ذهب إليه طائفة من العلماء في تفسير الآية وأنها لم تنسخ، وألحق بهؤلاء الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو على ولديهما من الصيام، كما روى عن ابن عباس أنه قال لأم ولد له حامل أو مرضعة: أنت بمنزلة الذين لا يطيقون الصيام، وعن ابن عمر أن إحدى بناته أرسلت تسأله عن صوم رمضان وهي حامل، قال: تفطر وتطعم عن كل يوم مسكينا، هؤلاء جميعا يباح لهم الإفطار في نهار رمضان نظرا لأعذارهم الشرعية ثم هم ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:

1ـ قسم يجب عليهم القضاء فقط ولا فدية عليهم، وهم المريض والمسافر والحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما.

2 ـ وقسم يجب عليهم الفدية فقط ولا قضاء عليهم وهم العاجزون لهرم أو مرض لا يرجى برؤه.

3 ـ قسم يجب عليه القضاء والفدية وهم الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما فقط، والفدية هنا: إطعام مسكين نصف صاع من طعام البلد عن كل يوم.

وهكذا ديننا يسر وسماحة يتمشى مع ظروف الإنسان ولا يكلفه ما لا يطيقه أو يشق عليه مشقة شديدة غير محتملة، يشرع للحضر أحكاما مناسبة وللسفر أحكاما مناسبة، ويشرع للصحيح ما يناسبه وللمريض ما يناسبه.

ومعنى هذا أن المسلم لا ينفك عن عبادة الله في جميع أحواله وأن الواجبات لا تسقط عنه سقوطا نهائيا، ولكنها تتكيف مع ظروفه.

قال الله تعالى: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} [الحجر 99] وقال عيسى عليه السلام فيما ذكره الله عنه: {وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا} [مريم 31].

ومن الناس من يريد أن يستغل سماحة الإسلام استغلالا سيئا فيبيح لنفسه فعل المحرمات وترك الواجبات، ويقول الدين يسر، نعم إن الدين يسر ولكن ليس معنى ذلك أن ينفلت الإنسان من أحكامه ويتبع هوى نفسه، وإنما معنى سماحة الإسلام أنه ينتقل بالعبد من العبادة الشاقة إلى العبادة السهلة التي يستطيع أداءها في حالة العذر، ومن ذلك الانتقال بأصحاب الأعذار الشرعية من الصيام أداء في رمضان إلى الصيام قضاء في شهر آخر عندما تزول أعذارهم أو الانتقال بهم من الصيام إلى الإطعام إذا كانوا لا يقدرون على القضاء، فجمع لهم بين أداء الواجب وانتفاء المشقة والحرج، فلله الحمد والمنة.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


الدرس الثاني عشر: في بيان أحكام القضاء

الحمد لله القائل: {ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أُخر} [البقرة 185]، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وأصحابه السادة الغرر، أما بعد:
فاعلموا أن من أفطر في رمضان بسبب مباح، كالأعذار الشرعية التي تبيح الفطر، أو بسبب محرم كمن أبطل صومه بجماع أو غيره وجب عليه القضاء لقوله تعالى: {فعدة من أيام أخر} [البقرة 184] ويستحب له المبادرة بالقضاء لإبراء ذمته، ويستحب أن يكون القضاء متتابعا، لأن القضاء يحكي الأداء، وإن لم يقض على الفور وجب العزم عليه، ويجوز له التأخير لأن وقته موسع، وكل واجب موسع يجوز تأخيره مع العزم عليه، كما يجوز تفرقته بأن يصومه متفرقا، لكن إذا لم يبق من شعبان إلا قدر ما عليه فإنه يجب عليه التتابع إجماعا لضيق الوقت ولا يجوز تأخيره إلى ما بعد رمضان الآخر لغير عذر، لقول عائشة رضي الله عنها: "كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم" متفق عليه
فدل هذا على أن وقت القضاء موسع إلى أن لا يبقى من شعبان إلا قدر الأيام التي عليه فيجب عليه صيامها قبل دخول رمضان الجديد، فإن أخر القضاء حتى أتى عليه رمضان الجديد فإنه يصوم رمضان الحاضر ويقضي ما عليه بعده، ثم إن كان تأخيره لعذر لم يتمكن معه من القضاء في تلك الفترة، فإنه ليس عليه إلا القضاء، وإن كان لغير عذر وجب عليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد.

وإذا مات من عليه القضاء قبل دخول رمضان الجديد فلا شيء عليه، لأن له تأخيره في تلك الفترة التي مات فيها، وإن مات بعد رمضان الجديد فإن كان تأخيره القضاء لعذر كالمرض والسفر حتى أدركه رمضان الجديد فلا شيء عليه أيضا، وإن كان تأخيره لغير عذر وجبت الكفارة في تركته بأن يخرج عنه إطعام مسكين عن كل يوم، وإن مات من عليه صوم كفارة، كصوم كفارة الظهار والصوم الواجب عن دم المتعة في الحج، فإنه يطعم عنه عن كل يوم مسكينا ولا يصام عنه، ويكون الإطعام من تركته، لأنه صيام لا تدخله النيابة في الحياة، فكذا بعد الموت، وهذا هو قول أكثر أهل العلم.

وإن مات من عليه صوم نذر استحب لوليه أن يصوم عنه لما ثبت في الصحيحين: "أن امرأة جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي ماتت وعليها صيام نذر أفأصوم عنها؟، قال: "نعم"" [أخرجه البخاري].

والولي هو الوارث، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: يصام عنه النذر دون الفرض الأصلي، وهذا مذهب أحمد وغيره، والمنصوص عن ابن عباس وعائشة وهو مقتضى والقياس، لأن النذر ليس واجبا بأصل الشرع، وإنما أوجبه العبد على نفسه فصار بمنزلة الدين، ولهذا شبهه النبي صلى الله عليه وسلم بالدين.

وأما الصوم الذي فرضه الله عليه ابتداء فهو أحد أركان الإسلام فلا تدخله النيابة بحال، كما لا تدخل الصلاة والشهادتين، فإن المقصود منهما طاعة العبد بنفسه وقيامه بحق العبودية التي خُلق لها وأمر بها، وهذا لا يؤديه عنه غيره ولا يصلي عنه غيره.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: يطعم عنه كل يوم مسكين، وبذلك أخذ أحمد وإسحاق وغيرهما، وهو مقتضى النظر كما هو موجب الأثر، فإن النذر كان ثابتا في الذمة فيفعل بعد الموت، وأما صوم رمضان فإن الله لم يوجبه على العاجز عنه، بل أمر العاجز بالفدية طعام مسكين، والقضاء إنما من قدر عليه لا على من عجز عنه، فلا يحتاج إلى أن يقضي أحد عن أحد، وأما صوم النذر وغيره من المنذورات فيفعل عنه بلا خلاف للأحاديث الصحيحة.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.



عدل سابقا من قبل *MORA* في الجمعة 11 سبتمبر 2009, 1:20 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♠MORA♠

avatar

انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 06/11/2008
المساهمات : 1965
عدد النقاط : 7466
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الجمعة 11 سبتمبر 2009, 12:42 am






الدرس الثالث عشر: الأعمال الصالحة في العشر الأخير من رمضان
أيها المسلمون.. إنكم في عشر مباركة هي العشر الأواخر من شهر رمضان، جعلها الله موسما للإعتاق من النار، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص هذه العشر بالاجتهاد في العمل أكثر من غيرها كما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر ما لم يجتهد في غيرها [فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وجد وشد المئزر" أخرجه مسلم ، وقالت أيضا: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها" أخرجه مسلم]، وفي الصحيحين عنها قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله" [أخرجه البخاري ومسلم ]، وهذا شامل للاجتهاد في القراءة والصلاة والذكر والصدقة وغير ذلك، وكان عليه الصلاة والسلام يتفرغ في هذه العشر لتلك الأعمال، فينبغي لك أيها المسلم الاقتداء بنبيك فتتفرغ من أعمال الدنيا أو تخفف منها لتوفر وقتا للاشتغال بالطاعة في هذه العشر المباركة.

ومن خصائص هذه العشر الاجتهاد في قيام الليل وتطويل الصلاة بتمديد القيام والركوع والسجود وتطويل القراءة وإيقاظ الأهل والأولاد ليشاركوا المسلمين في إظهار هذه الشعيرة ويشتركوا في الأجر ويتربوا على العبادة، وقد غفل كثير من الناس عن أولادهم، فتركهم يهيمون في الشوارع، ويسهرون للعب والسفه، ولا يحترمون هذه الليالي ولا تكون لها منزلة في نفوسهم، وهذا من سوء التربية، وإنه لمن الحرمان الواضح والخسران المبين أن تأتي هذه الليالي وتنتهي وكثير من الناس في غفلة معرضون، لا يهتمون لها ولا يستفيدون منها، يسهرون الليل كله أو معظمه فيما لا فائدة فيه أو فيه فائدة محدودة يمكن حصولهم عليها في وقت آخر، ويعطلون هذه الليالي عما خُصصت له، فإذا جاء وقت القيام ناموا وفوتوا على أنفسهم خيرا كثيرا، لعلهم لا يدركونه في عام آخر، وقد حملوا أنفسهم وأهليهم وأولادهم أوزارا ثقيلة لم يفكروا في سوء عاقبتها، وقد يقول بعضهم: إن هذا القيام نافلة، وأنا يكفيني المحافظة على الفرائض، وقد قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لأمثال هؤلاء: بلغني عن قوم يقولون: إن أدينا الفرائض لم نبال أن نزداد، ولعمري لا يسألهم الله إلا عما افترض عليهم، ولكنهم قوم يخطئون بالليل والنهار، وما أنتم إلا من نبيكم وما نبيكم إلا منكم، والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل.

ومن خصائص هذه العشر المباركة أنها يرجى فيها مصادفة ليلة القدر التي قال الله فيها: {ليلة القدر خير من ألف شهر} [القدر 3] وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه" [أخرجه البخاري ومسلم]، ولا يظفر المسلم بهذه الليلة العظيمة إلا إذا قام ليالي الشهر كلها لأنها لم تحدد في ليلة معينة منها، وهذا من حكمة الله سبحانه لأجل أن يكثر اجتهاد العباد في تحريها ويقوموا ليالي الشهر كلها لطلبها فتحصل لهم كثرة العمل وكثرة الأجر، فاجتهدوا رحمكم الله في هذه العشر التي هي ختام الشهر، وهي ليالي العتق من النار، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عن شهر رمضان: "شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار" فالمسلم الذي تمر عليه مواسم الرحمة والمغفرة والعتق من النار في هذا الشهر وقد بذل مجهوده وحفظ وقته والتمس رضا ربه، إن هذا المسلم حري أن يحوز كل خيرات هذا الشهر وبركاته ويفوز بنفحاته، فينال الدرجات العالية بما أسلفه في الأيام الخالية، هذا ويجب التنبيه على أن بعض أئمة المساجد هداهم الله يخالفون السنة وهدي السلف حيث إن السنة هي زيادة الاجتهاد في هذه العشر بجعل صلاة التراويح قسمين، فيصلي عشر ركعات في أول الليل وعشر ركعات تهجدا في آخر الليل، وتختم بالوتر، لكن بعض الأئمة في هذا الزمان يلغي صلاة أول الليل ويقتصر على صلاة التهجد عشر ركعات أو ثمان ركعات أو يلغي صلاة التهجد ويقتصر على صلاة التراويح في أول الليل ومعنى هذا أنهم لا يزيد اجتهادهم كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزيد اجنهاده في هذه العشر ويحيي لياليها بزيادة الصلاة وتطويلها وما ذكرناه هو في حق من يصلي عشرين ركعة في كل الشهر أما من يصلي في أول الشهر عشر ركعات فإنه يضيف إليها عشرا أخرى في العشر الأواخر يتهجد فيها آخر الليل.
نسأل الله التوفيق والقبول والعفو عن التقصير والحمد لله رب العالمين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.


عدل سابقا من قبل *MORA* في الجمعة 11 سبتمبر 2009, 1:22 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♠MORA♠

avatar

انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 06/11/2008
المساهمات : 1965
عدد النقاط : 7466
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الجمعة 11 سبتمبر 2009, 12:55 am







وجبتلكم بقي هديه مني ليكم في الاخر

بعد مدفع الافطار وانتهاء الموضوع

شويه صور فله



























الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
MOURAD

avatar

ذكر
ســآعـتي :
التسجيل : 12/06/2008
المساهمات : 23392
عدد النقاط : 69617
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
رقم العضوية : 1
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الجمعة 11 سبتمبر 2009, 6:13 am








موضوع مميز جدااااااااااااا مورااااااااااااا

موضوع متكامل في منتهي الروعه

شكل المنافسه حميت قوي علي المسابقه

شكلها هتولع

جزاك الله عنه كل خير


جعله الله في ميزان حسناتك



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mouradfawzy.yoo7.com
willpower
عضـــــو مـــــاسي عضـــــو مـــــاسي
avatar

ذكر
ســآعـتي :
التسجيل : 17/07/2009
المساهمات : 2735
عدد النقاط : 10160
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الجمعة 11 سبتمبر 2009, 6:36 am

ايه داااا

مــــــورا كمان جت

الموضوع كبر اوي اوي ههههههههههه

كده المسابقه علي راي مراد ولعت

ههههههههه

تسلم ايدك مورا

موضوع جميل جدا ومنسق ايه تمام

جزاك الله كل خير







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
M.£.Ģ.a
عضـــــو محـــــــترف عضـــــو محـــــــترف
avatar

ذكر
ســآعـتي :
التسجيل : 05/04/2009
المساهمات : 3032
عدد النقاط : 8350
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الجمعة 11 سبتمبر 2009, 10:20 pm



تسلم الايادى

*MORA*

موضوع اكتر من رائـــــــــــع





منتديات جنة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hoba2day.yoo7.com
ЯoŔo❤

avatar

انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 14/06/2008
المساهمات : 20359
عدد النقاط : 44539
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الجمعة 11 سبتمبر 2009, 10:28 pm

موضوع مميز وطرح راائع

جزاك الله خير

ودي~







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الأب الروحي

avatar

ذكر
ســآعـتي :
التسجيل : 18/06/2008
المساهمات : 11243
عدد النقاط : 31079
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   السبت 12 سبتمبر 2009, 5:14 am


<table cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" border=0><tr><td class=hr align=left colSpan=2></TD></TR>
<tr><td align=left colSpan=2>




حفظكم الله ورعــــــاكم وسدد علي الخير خطاكم


دمتم بود وتقبلوا تحيتي واحترامي


وكل عام وحضرتك بخير

محمد أفندي

</TD></TR></TABLE>




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد elswesry الرحمن
عضـــــو مـــــاسي عضـــــو مـــــاسي
avatar

ذكر
ســآعـتي :
التسجيل : 04/03/2009
المساهمات : 2472
عدد النقاط : 7104
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   السبت 12 سبتمبر 2009, 1:51 pm

جزاكم الله خيرا

سلمت يداكم

موضوع رائع واكثر من رائع

جعله الله فى ميزان حسناتكم













منتـــديات السويســــــري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elswesry22.yoo7.com
Ģ.£.m.Ў

avatar

ذكر
ســآعـتي :
التسجيل : 13/06/2008
المساهمات : 27078
عدد النقاط : 69309
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الإثنين 14 سبتمبر 2009, 4:14 am

تســلم الايـــادى

جزاكـــم الله كــل خيـــر








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/romanceslovegemy?ref=tn_tnmn
بسمة امل
عضـــــو لــــؤلــــؤي عضـــــو لــــؤلــــؤي
avatar

انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 24/02/2009
المساهمات : 5495
عدد النقاط : 14076
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الثلاثاء 15 سبتمبر 2009, 10:58 am



جزاكى الجنه مورا

جميل جدااا ورائع

ياجميل

أأأرق تحياتى اليكى

وحشتينى يخرب عقلك













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ДvαţaR
عضـــــو مـــــاسي عضـــــو مـــــاسي
avatar

ذكر
ســآعـتي :
التسجيل : 14/06/2008
المساهمات : 2542
عدد النقاط : 9330
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الثلاثاء 15 سبتمبر 2009, 5:17 pm



مـــوضــوع جميل جــداا ومتميز


تقبلي مروري علي اريج الوروود

مكبل بعطر الفل لكلماتك المتالقه

لـــك ودي *SMSM*







أُريـــد قلبـــاً ❤. . يهمــس لِـ مــن يـــؤذيـنـي ..

من دون علـــمـــي ..لا تجــرحـــوـآ وإلآ ســـأُنــسيـــگ اسمـگ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RO♥ONY

avatar

انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 13/06/2008
المساهمات : 2934
عدد النقاط : 6484
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   السبت 19 سبتمبر 2009, 1:16 pm



موضوعك رائـــــــــــــــع يامورا

جميل بكل مافيه ومعلوماته ماشاء الله قيمة جدااا
وتنسيقة متظبط اخر حاجة

تســلم ايدك ياقمر ..



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيون القلب

avatar

انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 31/07/2008
المساهمات : 7898
عدد النقاط : 20302
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الخميس 01 أكتوبر 2009, 11:21 am
















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
*الصـLEGENDـاعق*

avatar

ذكر
ســآعـتي :
التسجيل : 21/04/2010
المساهمات : 14030
عدد النقاط : 54048
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الإثنين 26 يوليو 2010, 11:32 am


مجهود اكثر من رائع
ومميز من عضو مميز
فى تقدم مستمر
ان شاء الله
تقبل مرورى
***الصــALSA3Kـــاعــق***








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
M.£.Ģ.a
عضـــــو محـــــــترف عضـــــو محـــــــترف
avatar

ذكر
ســآعـتي :
التسجيل : 05/04/2009
المساهمات : 3032
عدد النقاط : 8350
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الثلاثاء 27 يوليو 2010, 1:20 pm

تســلم الايادى

رااااااااااااااائع جداااااااااا

ثاااااااااااااااااااانكس






منتديات جنة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hoba2day.yoo7.com
كروان الفجر
عضـــــو لــــؤلــــؤي عضـــــو لــــؤلــــؤي
avatar

ذكر
ســآعـتي :
التسجيل : 07/06/2010
المساهمات : 7623
عدد النقاط : 16126
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الخميس 29 يوليو 2010, 8:49 am

موضوع مميز جدااااااااااااا

جعله الله في ميزان حساناتك

وجزاك الله عنه كل خير

وجزاك الجنه




عـــيش الحلم وحـــقق ذاتك ... حـــقق كل مناك في حياتك

إمـــلا بحب الخيــــر أوقاتك ... قبل ما تندم على يوم فاتك

إعـمل حاجة ترضي ضميرك ... اســعد نـفسك ساعد غيرك


خلي الخيـر نورك في طريقك ... يهديـك لـــــو ضـــلت أيامك

لــو منهجنا يـكون في حياتنا ... نعمل خـــــــــير وبكل طاقتنا

هنعدي مع بــــعض المحنه ... وها تتحقق ليـــــك أحــــلامك


لــو طــمعان زينا في قصور ... في الجـــــنة شارك في الخير

خلي كل حزين مسرور ... ربـك يرفعك درجات ويبنيلك قصور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://xat.com/lisabahebak
كروان الفجر
عضـــــو لــــؤلــــؤي عضـــــو لــــؤلــــؤي
avatar

ذكر
ســآعـتي :
التسجيل : 07/06/2010
المساهمات : 7623
عدد النقاط : 16126
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الإثنين 02 أغسطس 2010, 12:05 am

موضوع مميز جدااااااااااااا

تسلم الايادي

مجهود اكثر من رائع

جزاك الله عنه كل خير




عـــيش الحلم وحـــقق ذاتك ... حـــقق كل مناك في حياتك

إمـــلا بحب الخيــــر أوقاتك ... قبل ما تندم على يوم فاتك

إعـمل حاجة ترضي ضميرك ... اســعد نـفسك ساعد غيرك


خلي الخيـر نورك في طريقك ... يهديـك لـــــو ضـــلت أيامك

لــو منهجنا يـكون في حياتنا ... نعمل خـــــــــير وبكل طاقتنا

هنعدي مع بــــعض المحنه ... وها تتحقق ليـــــك أحــــلامك


لــو طــمعان زينا في قصور ... في الجـــــنة شارك في الخير

خلي كل حزين مسرور ... ربـك يرفعك درجات ويبنيلك قصور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://xat.com/lisabahebak
MaDa
مشرف منتدي برامج الكمبيوتر والرياضةمشرف منتدي برامج الكمبيوتر والرياضة
avatar

ذكر
ســآعـتي :
التسجيل : 09/10/2009
المساهمات : 4573
عدد النقاط : 6403
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   الأربعاء 04 أغسطس 2010, 11:59 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


موضوع رااائع جدااا
ومجهود أروع كالعادة

تسلم الأيادى
وكل عام وأنتم بخير

خالص تحياتى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زيزى
مشرف منتدي المطبخ مشرف منتدي المطبخ
avatar

انثى
ســآعـتي :
التسجيل : 10/01/2010
المساهمات : 4424
عدد النقاط : 15321
المزاج :
المهنة :
الهوايه :
الدولة :
الأوسمة :
التميز :

مُساهمةموضوع: رد: دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان   السبت 21 أغسطس 2010, 1:09 pm














.¸¸۝❝زيزى❝۝¸¸.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دروس هامة لكل مسلم في شهر رمضان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتـــــدي الإسـ ـــ ــــلامــــــي :: منتدي شهر رمضان-
انتقل الى: